الأردن: فتح السفارة الإسرائيلية مشروط بتغيير السفيرة ومحاكمة الحارس

الأردن: فتح السفارة الإسرائيلية مشروط بتغيير السفيرة ومحاكمة الحارس
نتنياهو يستقبل السفيرة بالأردن وحارس السفارة (أرشيف)

أفادت القناة الثانية الإسرائيلية أن الأردن يرفض عودة البعثة الدبلوماسية إلى مقر سفارة تل أبيب في عمان ما لم يتم استبدال السفيرة الإسرائيلية، عنات شلاين، وذكرت القناة أن الأردن أبلغ الخارجية الإسرائيلية رسميا بعدم رغبته بعودة شلاين إلى السفارة في عمان.

بالمقابل، أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، الدكتور محمد المومني، اليوم الخميس، إن موقف الأردن ثابت وصارم فيما يتعلق بإعادة فتح السفارة الإسرائيلية في عمان.

وأضاف المومني إلى أن السفارة لن تفتح حتى تنصاع إسرائيل للقانون الدولي.

وكان حارس السفارة زيف مويال قد أطلق النار على عامل النجارة مجمد جواودة كما أطلق النار على الدكتور بشار حمارنة، اللذين تواجدا في شقة مويال قرب السفارة. وأشارت المعلومات إلى أن مويال ارتكب جريمته إثر خلاف وبادعاء أنه جرى طعنه بمفك.

ويأتي الطلب الأردني بعد مرور ثلاثة أشهر على مغادرة طاقم السفارة الأراضي الأردنية، عقب قيام حارس السفارة الإسرائيلية في عمان بقتل مواطنين أردنيين اثنين.

وأوضحت القناة الثانية أن الأردن احتج على تواجد السفيرة خلال لقاء القاتل حارس السفارة مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بعيد وصوله إلى البلاد.

ويطلب الأردن تعيين سفير جديد لإسرائيل في عمان، في حين أشارت القناة الثانية الى أن تحقيقات جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" مع الحارس زعمت تعرضه لهجوم على خلفية قومية ووجود خطر على حياته وبالتالي فإن إطلاقه للنار يعد دفاعا عن النفس ولن تتم محاكمته.

ويتواصل التوتر الدبلوماسي بين البلدين على خلفية حادث السفارة، إذ تصر الأردن على استنفاذ الإجراء القانوني لحارس السفارة ومحاكمته وترفض السماح للمحققين الإسرائيليين بجمع أدلة من شهود العيان، كما صعدت من مطالبها بعدم عودة السفيرة شلاين إلى عمان، واشترطت عودة البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية باستبدال شلاين التي شاركت نتنياهو، مراسيم استقبال الحارس القاتل.

وحسب القناة الإسرائيلية، فإن الدبلوماسية الأردنية تنظر إلى شلاين كجزء من المشكل وليست الحل بحال وافقت على عودة البعثة الإسرائيلية إذا ما استجابت تل أبيب لمطالب عمان باتخاذ سلطات القضاء الإسرائيلية خطوات قانونية بحق حارس السفارة المتهم بقتل المواطنين الأردنيين.

بالمقابل، خلص تحقيق "الشاباك" حول السرد المفصل للأحداث من وجهة النظر الإسرائيلية، وقرر أن حارس الأمن تعرض لهجوم بدافع قومي ليس مرة واحدة فقط بل مرتين من قبل عامل الأثاث، وبالتالي ليس هناك شك في أنه تصرف كما هو مطلوب وكما هو متوقع للدفاع عن النفس، وعليه لا يمكن تقديمه للمحاكمة، بحسب القرار.

من جانبها الخارجية الإسرائيلية لا تبدي انفعالها من هذه المطالب والتطورات، بحيث أن مصادر دبلوماسية إسرائيلية أوضحت بأن ملك الأردن يعرف أنه يحتاج إلى إسرائيل، وبالتالي هم على يقين من أنه سوف تتاح له الفرصة للنزول من الشجرة التي تسلقها. وأضاف إنه إذا لزم الأمر، ستوافق إسرائيل على الاعتذار من أجل تخفيف احتواء وإنهاء الأزمة.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018