اللجنة الوزارية تصادق على قانون "التوصيات" وتشترط موافقة إردان

اللجنة الوزارية تصادق على قانون "التوصيات" وتشترط موافقة إردان
(أ.ف.ب.)

صادقت اللجنة الوزارية للتشريع، اليوم الأحد، على مشروع قانون "التوصيات"، واشترطت إتمام الإجراءات التشريعية للقانون بموافقة وزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان الذي أعلن عن معارضته وتحفظه على القانون بصيغته المقترحة.

وينص مشروع القانون أن تكتفي الشرطة بتقديم ما بحوزتها من أدلة في التحقيقات التي تجريها للمدعي العام، دون ارفقاها بتوصية "مع أو ضد" فتح مسار قضائي في الملف.

ويأتي مشروع القانون الذي يحركه الائتلاف الحكومي، عقب تعثر محاولات تمرير مشروع القانون الذي بات يعرف بـ"القانون الفرنسي" القاضي بمنع التحقيق مع رئيس حكومة خلال فترة ولايته.

وبحسب التسوية، التي تم التوصل إليها بين أعضاء الكنيست أييليت شاكيد وشولي رفائيل، من "البيت اليهودي"، ودافيد بيتان من "الليكود"، يتم تأجيل التصويت على اقتراح القانون الفرنسي الذي يمنع إجراء تحقيق مع رئيس حكومة لا يزال في ولايته.

ويهدف قانون "التوصيات"، إلى الالتفاف على القانون "الفرنسي"، وأن يتخطى العقبات التي اصطدم بها وعلى إثرها تقرر إرجاء طرحه للتصويت إلى أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر، القادم وذلك في ختام اجتماع عقد، قبل أسابيع، في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وبمشاركة رئيس الائتلاف الحكومي، دافيد بيتان، ووزير السياحة، ياريف ليفين.

وشارك المدعي العام للدولة شاي نيتسان، في اجتماع اللجنة الوزارية بشكل استثنائي خلال مناقشة مشروع القانون الذي يمنع الشرطة من التوصية بتقديم لوائح اتهام قائلا: "الحديث يدور عن قانون يهدف إلى إسكات الشرطة وتقييد عملها".

من جانبها، وزيرة القضاء الإسرائيليّ، أييليت شاكيد، لخصت مداولات اللجنة بالقول: " سيجري تغيير مشروع القانون في الكنيست بالاتفاق مع وزير القضاء ووزير الأمن الداخلي، وسوف يحدث ذلك قبل المصادقة على القانون بالقراءة الأولى باللجنة الوزارية للتشريع. بالفعل هناك اتفاق مع المقترحين، أنه سيكون فقط عدم وجود نشر والتحقيقات مع المحامي المرافق، كما لن تكون هناك توصية، ولكن فقط ملخص للمناقشة".

بدوره، قال إردان في وقت سابق إنه يؤيد عدم نشر التوصيات، ولكنه يعارض قرار منع الشرطة من تمرير وتقديم التوصيات نفسها إلى مكتب المدعى العام والنيابة العامة.

وخلال مداولات اللجنة حذر المدعي العام من مغبة أن يؤدي تشريع القانون إلى نزع وإعفاء الشرطة من المسؤولية وتقويض صلاحياتها، لافتا إلى أنه حالما لا تتحمل الشرطة أي مسؤولية، سيتغير النهج برمته. و"بقدر ما يهمني، فإن توصية الشرطة مهمة جدا"، بحسب المدعي العام الذي قال: "أريد أن أسمعهم، كونهم ضالعين. والمعنى واسع النطاق، ونعتقد أن مثل هذا التأكيد مهم. لا أرى أي فائدة من إسكات وتكتيم أفواه الشرطة ".

وأضاف المدعي العام إننا "نعارض القانون بشدة ونعتقد إنه ضار حقا وهناك توجيه من وزير الأمن السابق عوزي لانداو الذي توصي به الشرطة. فتقدم لائحة الاتهام عندما يكون هناك شرطان، بنية تحتية إثباتية ومصلحة عامة".

ومن المفترض أن تقول الشرطة، بحسب المدعي العام، ما إذا كانت تعتقد أن هناك أدلة كافية. ويأتي اتجاهها أقل من الاهتمام العام. ولذلك، فإن الإجراء الحالي لتقديم لائحة الاتهام هو أن الملف يتضمن ما يكفي من الأدلة أم لا.

ووفقا للمدعي العام، فإن حوالي 40% من الملفات أوصت الشرطة بالتحفظ عليها لعدم وجود أدلة، وبحسب مشروع القانون فإنه سيتم التحفظ على كل قضية وملف لأنه لا يوجد ما يكفي من الأدلة، مبينا أنه في كثير من الحالات عندما توصي الشرطة بتقديم لائحة اتهام فلا يتم قبول توصياتها، مؤكدا بأن إعفاء الشرطة من تقديم التوصيات يعني أن النيابة العامة ستقوم بهذه المهمة ما يعني الحاجة إلى أكثر من 100 وظيفة.

وفي وقت سابق، قال عضو الكنيست من حزب "الليكود"، ديفيد أمسالم، المبادر لمشروع القانون، إن الجهود لتشريع القانون والمصادقة عليه لا علاقة لها بنتنياهو، وأن القانون الفرنسي لا علاقة له برئيس الحكومة الحالية.

وقال في حديث لموقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني إنه أجرى نقاشا مع وزير الأمن الداخلي غلعاد إردان الذي عارض القانون وسيواصل المباحث معه حتى التوصل على تفاهمات وصيغة توافقية معه.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018