خطة ترامب: دولة فلسطينية دون إخلاء للمستوطنات

خطة ترامب: دولة فلسطينية دون إخلاء للمستوطنات
(أ.ف.ب.) أرشيف

كشفت القناة الثانية الإسرائيلية، مساء اليوم السبت، النقاب عن المبادئ الأساسية لخطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للتسوية السياسية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل والقاضية بإقامة دولة فلسطينية دون إخلاء المستوطنات.

وحسب المزاعم الإسرائيلية، فإن خطة ترامب، كما يفهم مسؤولون إسرائيليون كبار، تقتضي بالمرحلة الأولى، إقامة دولة فلسطينية دون إخلاء المستوطنات، ومن ثم يتم التفاوض على تبادل الأراضي والسكان، دون أن تقوم الدولة ضمن حدود الرابع من حزيران عام 1967، إلى جانب عرض اقتصادي، بحيث أن الخطة لا تعتمد على أساس المبادرات التي قدمها الرؤساء ممن سبقوه في البيت الأبيض.

ووفقا للخطة لن يتم إجلاء للمستوطنين من المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، ولن يتم تهجير للمواطنين العرب من الداخل الفلسطيني، ممن يحملون الجنسية الإسرائيلية، حيث من المتوقع أن يتبنى ترامب مبدأ تبادل الأراضي، لكن ليس بالضرورة وفقا لخطوط عام 1967، التي كانت أساس المبادرات السابقة من قبل الإدارات السابقة، ولا سيما أوباما وكلينتون.

وبالإضافة إلى ذلك، تدرك الحكومة الإسرائيلية أن الفلسطينيين سيحصلون على مئات الملايين من أجل تحقيق تنمية اقتصادية هائلة، وستأتي هذه الاموال بشكل أساسي من "الدول العربية السنية"، الأمر الذي من شأنه أن يمهد ويسمح للرئيس محمود عباس بقبول الاقتراح والخطة، بحسب القناة الثانية.

ومن ناحية أخرى، من المتوقع أن تفي خطة ترامب بمعظم المطالب  الأمنية الإسرائيلية، بحيث ما يفهم من المقترح لدى الجانب الإسرائيلي، بأن المبادئ الأساسية تضمن بقاء وسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي على نهر الأردن، علما أن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، يخوض حاليا معركة لكسب السيطرة الأمنية الكاملة للمنطقة بأكملها.

وزعمت القناة الثانية بوجود مستجدات في نهج الإدارة الأميركية، بموجبها لن يكون بهذه المرحلة إخلاء للمستوطنين أو تهجير ونقل للفلسطينيين، فيما أتضح أن مسألة تقسيم القدس، وفقا لنفس المصادر الإسرائيلية، ليست مدرجة حاليا على جدول أعمال خطة ترامب.

كما سيتم تأجيل النقاش حول نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى المدينة المحتلة والاعتراف بالقدس عاصمة رسمية لإسرائيل، على أن يتم بحث ذلك بموجب تقدم المفاوضات، وذلك بغرض التسهيل على نتنياهو في مواجهة السياسيين من معسكر اليمين والرأي العام الإسرائيلي.

ويزعم المسؤولون الإسرائيليون أن ترامب وإدارته لم يقرروا أي جانب هو العقبة في المفاوضات، إسرائيل أو السلطة الفلسطينية، إذ تحث إدارة ترامب إسرائيل على عدم الوقوف في طريق البيت الأبيض وخطة ترامب.

يشار إلى فريق ترامب الذي يشرف على صياغة الخطة، هم صهره جاريد كوشنر، المبعوث الخاص جيسون غرينبلات وسفير واشنطن في تل أبيب ديفيد فريدمان، وهم محامون عملوا مع ترامب بقضايا العقارات.

ويعتقد المسؤولون في إسرائيل أن الطاقم المتواجد حاليا في واشنطن ينظر إلى الصراع على أنه قضية عقارية، ويعتقد أنه سيكون من الممكن حلها إذا تدفقت الأموال.

وذكرت القناة، أن هذه هي المبادئ العامة للخطة، كما يفهمها الجانب الإسرائيلي المشارك في المفاوضات، بحيث يفترض أن الأمريكيين لن يفاجئوا تل أبيب، كونهم يقولون إنهم يتفهمون جدا المطالب الإسرائيلية، إذ لا تزال المسألة برمتها قيد المناقشة المكثفة، مما يفسر على ما يبدو أن الخطة لن تقدم في الشهر المقبل ولربما في بداية كانون الثاني / يناير.

وقال مصدر كبير في البيت الأبيض ردا على ذلك: "هناك تكهنات مستمرة حول العمل الذي نقوم به، وهذا التقرير لا يختلف كثيرا، فالتفاصيل هي في الأساس مزيج من الأفكار التي كانت موجودة منذ سنوات وليست دقيقة بالضرورة".

وأضاف البيت الأبيض في رده: "نحن بصدد إجراء حوار مثمر مع جميع الأطراف ذات الصلة، ونأتي بنهج مختلف عما كان عليه الحال في الماضي من أجل التوصل إلى اتفاق سلام مستدام. ليس لدينا موعد نهائي، وبالإضافة إلى استمرار المحادثات، كما قلنا، فإن مهمتنا هي التوصل إلى اتفاق مقبول على الجانبين وليس لدينا نية لفرض شيئا على أي طرف".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018