الحاخام "السفاردي" الرئيسي يتحفظ على قانون إعدام الفلسطينيين

الحاخام "السفاردي" الرئيسي يتحفظ على قانون إعدام الفلسطينيين
(أ.ف.ب.)

أبدى الحاخام الكبير في إسرائيل الحاخام "السفاردي" الرئيسي، يتسحاق يوسف، تحفظه على تشريع قانون إعدام الفلسطينيين ومصادقة الكنيست عليه بالقراءة الأولى، ورد موقف الحاخام خلال "موعظة السبت" التي ألقاها قبالة جمهور من تلاميذه.

ويبدي الحاخام يوسف نجل عوفاديا يوسف الحاخام الأكبر السابق لليهود الشرقيين معارضته وتحفظه على قانون الإعدام، وذلك على الرغم من أنه مقربا جدا من القيادة السياسية لـ"شاس".

ويشتهر الحاخام يوسف بالتصريحات التي له تدعو لقتل كل فلسطيني يحمل سكينا، إذ قال عن الفلسطينيين الذين وصفهم بالمخربين: 'كل من يقدم حاملا سكينا. يتوجب قتله'.

هذا الموقف للحاخام أتى  ليناهض موقف كتلة "شاس" للمتدينين الشرقيين في الكنيست التي صوتت لصالح مشروع القانون، حيث أحرج موقف الحاخام يوسف هذا "شاس" خصوصا في ظل امتناع كتلة "يهدوت هتوراه" للمتدينين الغربيين عن التصويت لصالح مشروع القانون، إلى حين استشارة الحاخامات والمرجعيات الدينية اليهودية، وذلك خشية من تضارب مشروع القانون مع الشريعة اليهودية على حد تعبيرهم.

وخرج الحاخام، خلال محاضرته ضد قانون الإعدام، قائلا: "لا يوجد أي ربح من تشريع هذا القانون، وفي حال قام إرهابي يهودي بنفس العمل، هل يعني سيتم إعدامه؟، بالطبع لا كون ذلك يتعارض والشريعة اليهودية".

وأعرب عن خشيته من تطبيق القانون على اليهود، قائلا: "بحال فرضت لا سمح الله، عقوبة الإعدام، فإن يهودا سيقتلون، وهذا مناف للشريعة، لا يوجد أي سلطة كهذه في الشريعة".

وأوضح يوسف أن "جميع الشخصيات الأمنية يقولون إنه ليس في القانون أي منفعة، الأمر غير مرتبط بيمين أول يسار، جميع الحاخامات عارضوا عقوبة الإعدام".

ولتبرير موقفه استشهد الحاخام بمواقف قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية التي أجمعت أنه لا يوجد أي جدوى من تشريع القانون، كون لن يشكل حالة ردع للفلسطينيين، لافتا إلى أن كبار الحاخامات ورجال الدين اليهود كانوا عارضوا فرض عقوبة الإعدام.

وتطرق الحاخام أيضا لإمكانية فرض عقوبة الإعدام على غير اليهود، فقال "فكروا إذا فرضت محكمة، عقوبة الإعدام على مخرب يدعى محمد، كم من الضجيج سيحدث في العالم، من إصدار القرار وحتى تنفيذه؟، حينها سيكون اليهود في فرنسا وإسبانيا وكل الأماكن، عرضة للخطر".

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية