الكنيست: نقاش صاخب حول طرد طالبي اللجوء الأفارقة

الكنيست: نقاش صاخب حول طرد طالبي اللجوء الأفارقة
(أ.ف.ب.) أرشيف

قال وزير الداخلية الإسرائيلي، أريه درعي، إن دولة ثالثة على استعداد لاستقبال اللاجئين الأفارقة الذي سيتم ترحيلهم وطردهم من البلاد، وادعى أن الدولة مستعدة لذلك حتى لو تم إخراجهم بمحض أرادتهم وتم طردهم بالقوة من البلاد.

تصريحات درعي وردت، اليوم الإثنين، خلال نقاش صاخب في لجنة الداخلية التابعة للكنيست، حيث ناقشت اللجنة خطة طرد طالبي اللجوء من إسرائيل إلى أفريقيا. وقال درعي إنه حتى لو تم تنفيذ الترحيل بالقوة، فإن "الدولة ستكون على استعداد لاستيعابهم". وتم إخراج ستة أعضاء كنيست من اجتماع اللجنة. وقالت عضو الكنيست ميخال زندبرغ، من حزب ميرتس، لأعضاء كنيست من الليكود إن "لديكم أصدقاء نازيين".

وتوقفت المناقشة والمداولات باللجنة مرارا وتكرارا، حيث انتقد أعضاء الكنيست من الائتلاف والمعارضة بعضهم البعض وقاطعوا أقوال درعي خلال كلمته أمام اللجنة، حيث قال "إنني أقول لكم من منطلق المسؤولية، بما في ذلك تحديث للمستجدات من الأيام القليلة الماضية، هناك دولة ثالثة التي تعرف بالضبط التفاصيل الأخيرة ومستعدة لاستيعاب اللاجئين الذي سيتم ترحيلهم وإبعادهم عن البلاد".

وتوجهت عضو الكنيست ياعيل كوهين باران، بسؤال للوزير وللمشاركين بمداولات اللجنة: "حتى إذا كان هذا الطرد قسريا، فهل هناك اتفاق؟"، رد درعي: "الجواب نعم".

وادعى درعي أن طالبي اللجوء الإريتريين يفضلون المغادرة إلى رواندا، والانتقال من هناك إلى وطنهم لتجنب دفع غرامة لحكومتهم عن الفترة التي لم يكونوا فيها في موطنهم.

ويرجع ذلك إلى تقارير طالبي اللجوء الذين يتم إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية ويجدون أنفسهم مرة أخرى في وضع تتعرض فيه حياتهم للخطر، الأمر الذي يتطلب منهم الفرار من أجل الحفاظ على حياتهم.

وزعم درعي أنه "عندما يدعون أنهم لن يستقروا في الدولة الثالثة، كل ذلك الادعاء من أجل تجاوز الغرامة".

وتابع درعي أنه بالإضافة إلى "3000 لاجئ أفريقي غادروا إسرائيل العام الماضي، تم ترحيل 5300 شخص معظمهم من الأوكرانيين والجورجيين".

ولفت إنه يريد أن يكشف بالأساس عن معطيات دقيقة وبيانات مؤكدة من الجهات الرسمية، قائلا إنه "من الطبيعي أن يكون خلافات بوجهات النظر وسجال حول الخطة لطرد اللاجئين الأفارقة، ولكن الكثير من الخطاب هو حول بيانات غير دقيقة".

يذكر أنه قبل أسبوع ونصف، بدأت سلطة السكان والهجرة بإبلاغ طالبي اللجوء ممن يتم احتجازهم بأن عليهم مغادرة إسرائيل، وإلا فسوف يتم سجنهم، وقد تم حتى الآن إبلاغ عشرات المحتجزين من أصل 900 المحتجزين في المرفق بالجنوب الذي يتوقع أن يغلق بعد شهر ونصف الشهر.

وفي مطلع شباط / فبراير، من المتوقع أن تبدأ سلطة السكان بإصدار رسائل مماثلة لطالبي اللجوء الذين ليسوا في المرفق بالجنوب، عندما يجددون تأشيراتهم، كما ينبغي أن يفعلوا مرة كل شهرين.

وستصدر سلطة السكان إلى آلاف الأشخاص الذين سيتم ترحيلهم تأشيرة أخيرة لمدة شهرين، وستوضح لهم أنهم سيحظر عليهم في وقت لاحق العمل وسيخضعون للحبس لأجل غير مسمى. وعليه، في أشهر نيسان/ أبريل وأيار/ مايو، سيترك الآلاف من طالبي اللجوء سوق العمل بالبلاد.

وكجزء من خطة الترحيل والطرد للاجئين الأفارقة، تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى مضاعفة معدل مغادرة طالبي اللجوء الأفارقة لإسرائيل واستبدالهم بالعمال الفلسطينيين.

وتهدف الحكومة إلى أن يترك ما لا يقل عن 600 مواطن إريتري وسوداني شهريا، أي ما مجموعه 7200 طالب لجوء في السنة. وفي السنوات الثلاث الماضية غادر نحو 3300 أفريقي إسرائيل في كل عام، وكانت آخر مرة سجلت فيها نسبة مماثلة من المغادرة في الحكومة في عام 2014، عندما غادر نحو 6400 أفريقي البلاد.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018