ملفات فساد نتنياهو قد تبكر موعد الانتخابات

ملفات فساد نتنياهو قد تبكر موعد الانتخابات
(أرشيف)

أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم"، اليوم الأربعاء، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، من شأنه القيام بخطوات لتبكير موعد الانتخابات للكنيست، وذلك في الوقت الذي يخضع نتنياهو للتحقيق في شبهات فساد بعدة ملفات ببعضها أوصت الشرطة تقديمه للمحاكمة.

وحسب الصحيفة، تتأهب الأحزاب السياسية في البلاد لإمكانية أن يسعى نتنياهو وعلى وقع التحقيقات بالشرطة التي يخضع لها، إلى تجديد الولاية من خلال التوجه للجمهور وإجراء انتخابات مبكرة، خاصة وإن استطلاع للرأي أجري من قبل حزب الليكود يشير إلى تعزيز وزيادة شعبية الحزب وعدد المقاعد التي سيحصل عليها بحال أجريت الانتخابات بهذه المرحلة، حيث يعزز هذا الاستطلاع من فرص إجراء انتخابات جديدة ومبكرة.

وفي أعقاب التطورات الأخيرة، يتعزز الاعتقاد بالساحة السياسية والحزبية من أن أحد الخيارات المتاحة حاليا لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على الصعيد السياسي، ولتخطي أزمة ملفات التحقيق، هو المضي قدما إلى الانتخابات المبكرة.

ويعتقد الكثيرون في الكنيست أن نتنياهو لن يتنحى ولن يستقيل من منصبه نتيجة التحقيقات الجنائية التي يخضع لها، ولكنه سيسعى إلى دفع الانتخابات قدما من أجل الحصول على تفويض جديد من الجمهور.

ومن المرجح أن تساعد حقيقة أن حزب الليكود آخذ في الارتفاع في استطلاعات الرأي، نتنياهو في اتخاذ هذا القرار، علما أن هناك تباين بالمواقف بين الأحزاب ما إذا كان نتنياهو يفضل القيام بذلك الآن أو الانتظار للتطورات والقرارات التي قد تصدر عن المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت.

وحققت الشرطة الإسرائيلية 7 مرات مع نتنياهو، منذ كانون الأول/ ديسمبر 2016، في قضيتي الفساد المعروفتين بالقضيتين 1000 و2000.

ويشتبه بنتنياهو في "القضية 1000"، بالحصول على هدايا ثمينة من رجال أعمال إسرائيليين، أما في "القضية 2000 " فيشتبه به بالتفاوض مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أرنون موزيس، للحصول على تغطية إخبارية منحازة مقابل التضييق على صحيفة "يسرائيل هيوم" المنافسة.

وكذلك تم استجوابه بشبهة فساد صفقة الغواصات والمعروفة بـ"القضية 3000"، فيما تواصل الشرطة التحقيقات في "القضية 4000" والمتمحورة حول شبهات الفساد في شركة "بيزك" وموقع "واللا" الإلكتروني، ويشتبه في أنه مقابل الحصول على نفس المزايا، قدم شاؤول ألوفيتش، مالك "بيزك"، تغطية إيجابية للزوجين نتنياهو على موقع "واللا"، الذي يملكه أيضا.

ويوم الثلاثاء، كان هناك تطور دراماتيكي في غرف الاستجواب والتحقيق في "القضية 4000". هذا التطور انعكس على النقاش حول تبكير الانتخابات التي جرت في صفوف الليكود وفي النظام السياسي وداخل الأحزاب، وتم بحث إمكانية تبكير الانتخابات بقرار من نتنياهو، أو بدلا من ذلك بقرار من قبل أحد شركاء الائتلاف.

عقب نشر توصيات الشرطة، أعلن قادة أحزاب الائتلاف أنهم لا يعتزمون تفكيك الحكومة، ولكن بعد التطورات، يمكن أن تتغير الأمور. ومع ذلك، فإن السيناريو الأكثر احتمالا هو أن أحد قادة الأحزاب في الائتلاف سوف يصدر إنذارا لنتنياهو، ولكن رئيس الحكومة نفسه سيدفع الانتخابات.

على أية حال، وبصرف النظر عن التطورات بالتحقيقات التي حدثت يوم الثلاثاء، فإن الاعتقاد والتقييم السائد في النظام السياسي هو أنه حتى إذا قرر رئيس الحكومة النضال والمواجهة من أجل براءته من خلال البقاء بمنصبه، لكن إذا قرر المستشار القضائي للحكومة توجيه الاتهام إليه في واحد أو أكثر من الشبهات، فإن نتنياهو يفضل الاستقالة وتبكير موعد الانتخابات. وإذا كانت هناك شكوك أقل مثل خيانة الثقة والأمانة، قد يطلب نتنياهو من الجمهور الاستمرار في تولي رئاسة الحكومة.

فى الوقت نفسه، وفى استطلاع أجراه معهد "الجيوكارتوغرافيا"، الثلاثاء، بطلب ولصالح حزب الليكود، فقد حصل الليكود على 34 مقعدا، وهو أعلى مستوى وعدد من المقاعد التي يحصل عليها الحزب منذ الانتخابات الاخيرة التي فاز فيها بـ30 مقعدا.

كما وأتت نتائج الاستطلاع على النحو التالي: حزب "يش عتيد" سيحصل على 20 مقعدا، بينما "البيت اليهودي" 14 مقعدا، وينخفض "المعسكر الصهيوني" إلى 12 مقعدا، والقائمة المشتركة ستحصل على 12 مقعدا، "يسرائيل بيتينو" ستحصل على 6 مقاعد، بينما حزب "كولانو" سيحظى بـ7 مقاعد، و"يهودية هتوراة" 9 مقاعد، و"ميرتس"، 6 مقاعد، بينما حزب "شاس" لن ينجح بتجاوز نسبة الحسم، حسب استطلاع الليكود.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018