"أزمة" طالبي اللجوء: نتنياهو يجنح للمؤامرة والأمم المتحدة مستاءة

"أزمة" طالبي اللجوء: نتنياهو يجنح للمؤامرة والأمم المتحدة مستاءة
(أ ب)

أعلنت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، عن استيائها من إلغاء رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، لاتفاق يهدف للحد من ترحيل آلاف طالبي اللجوء الأفارقة، بعد ساعات فقط من إعلانه شخصيا عنه. ليحمل المسؤولية، مساء اليوم، الثلاثاء، إلى منظمات مستقلة زعم أنها مارست ضغوطات على رواندا للانسحاب من اتفاق سابق. وذكرت المفوضية أنها علمت بقرار نتنياهو عبر وسائل الإعلام، وطالبته أن يتراجع عنه.

فيما زعم نتنياهو أن "العامل الرئيسي الذي أدى إلى الضغط الأوروبي على الحكومة الرواندية للانسحاب من الاتفاق (الأول) حول ترحيل طالبي اللجوء، هي منظمة ‘الصندوق الجديد لإسرائيل‘".

وتابع نتنياهو أن المنظمة "هي منظمة أجنبية تتلقى تمويلا من منظمات أجنبية مصنفة على أنها معادية لإسرائيل، مثل منظمة جورج سوروس (المليادرير اليهود الهنغاري الأصل). تهدف المؤسسة إلى طمس الهوية اليهودية لإسرائيل وتحويلها إلى دولة جميع مواطنيها، إلى جانب دولة وطنية فلسطينية على حدود الــ67".

وادعى نتنياهو أن المؤسسة تقوم على مدى عقود "بتمويل منظمات معادية للصهيونية وموالية للفلسطينيين، ومن بينها "يكسرون الصمت" و"بيتسيلم" و"عدالة".

وأضاف "أنا لا أعرف ديمقراطيات غربية، على استعداد للتعامل مع منظمات مجتمع مدني معادية ممولة من جهات خارجية".

وأعلن، كذلك، أنه طالب رئيس الائتلاف الحكومي، دافيد أمسالم أن "يقوم بإجراءات تشكيل لجنة تحقيق برلمانية عن نشاط المؤسسة التي تهدد أمن ومستقبل دولة إسرائيل، كدولة وطنية للشعب اليهودي".

بالمقابل، علّق "الصندوق الجديد لإسرائيل" على تصريحات نتنياهو بالقول: "نتنياهو تجاوز كل الخطوط الحمر في تحريضه ضدنا. لم يكن للصندوق أي اتصال بالحكومة الرواندية، وجميع المعلومات المتعلقة بأنشطة الصندوق والمنظمات التابعة له مكشوفة وشفافة ومبلّغ عنها".

ودعا الصندوق زعماء الأحزاب الإسرائيلية إلى التحرك ضد نتنياهو. "إننا ندعو الجمهور للتخوف من التهديد الذي يفرضه نتنياهو على الديمقراطية. هي معركة من أجل الديمقراطية".

في حين نقلت "فرانس برس" عن الناطق باسم الوكالة الأممية، وليام سبيندلر، قوله: "نواصل تأكيد الحاجة لاتفاق مفيد لجميع الأطراف يمكن أن تستفيد منه إسرائيل والمجتمع الدولي وطالبو اللجوء، ونأمل أن تقوم إسرائيل بإعادة النظر في قرارها قريبا".

وزعم نتنياهو، في وقت سابق، أنه اضطر إلى الموافقة على الاتفاق مع الأمم المتحدة بعدما أعلنت رواندا أنها لم تعد قادرة على الاستمرار على الخطة السابقة.

وأفادت أوغندا، وهي دولة أخرى يعتقد بأنها وجهة للأشخاص الذين سيتم ترحيلهم قسرًا من إسرائيل، أنها ستتوقف عن استقبال من يتم إرسالهم إليها قسرا.

وبموجب خطة الحكومة الإسرائيلية السابقة، كان أمام طالبي اللجوء إلى إسرائيل، إما المغادرة طوعا أو حبسهم لمدة غير محددة قبل ترحيلهم قسرا.

ومع مواجهة المهاجرين خطر السجن في حال عودتهم إلى بلدانهم الأصلية، عرضت إسرائيل نقلهم إلى دول أفريقية لم تسمها، ويشير عمال الإغاثة والأشخاص الذين تم ترحيلهم إلى أنها إما رواندا أو أوغندا.

وذكر نتنياهو رواندا بالتحديد، لأول مرة في منشوره عبر "فيسبوك"، أمس، الإثنين، ومساء اليوم.

وقوبلت الخطة الأساسية بانتقادات من مفوضية الأمم المتحدة للاجئين والمجموعات الحقوقية وبعض الاسرائيليين، بينهم ناجون من المحرقة اعتبروا أن لدى اسرائيل واجب حماية المهاجرين.

وبدأ المهاجرون دخول اسرائيل عبر الحدود المصرية منذ العام 2007. ورغم تشديد الرقابة على الحدود مذاك، إلا أن تدفق المهاجرين لم يتوقف.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018