التماس للعليا لإلغاء القيود على نقل البضائع لغزة

التماس للعليا لإلغاء القيود على نقل البضائع لغزة
سلطات الأمن الإسرائيلية قلصت دخول البضائع إلى غزة (أ.ب)

قدمت جمعية "ﭼيشاه – مسلك" التماسا للمحكمة العليا، بالشراكة مع جمعية حقوق المواطن، "هموكيد" مركز للدفاع عن الفرد، مركز الميزان لحقوق الإنسان-غزة، مركز عدالة وجمعية أطباء لحقوق الإنسان، بطلب أن تصدر المحكمة أمرا فوريا بإلغاء كافة التقييدات التي فرضتها إسرائيل على نقل البضائع عبر معبر كرم أبو سالم، والذي يعتبر شريان الحياة الأساسي لمليوني إنسان في قطاع غزة، نصفهم من الأطفال.

وشدد الملتمسون أنه حتى قبل الإعلان عن إغلاق معبر كرم أبو سالم، لم يف المعبر بالحد الأدنى من احتياجات السكان. وبدلا من اتخاذ الخطوات اللازمة بهدف منع انهيار مجتمع مكون من مليوني إنسان، يعمل الملتمس ضدهم رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير الأمن وآخرين، من أجل مفاقمة الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في قطاع غزة بتجاهل تام للتداعيات الإنسانية الكارثية لقراراتهم على السكان المدنيين".

وطالب الملتمسون إسرائيل بالكف فورا عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق سكان القطاع وعن استخدامهم رهينة لتحقيق أهداف سياسية. وأكدوا أن معاقبة سكان مدنيين على نشاطات ليست تحت سيطرتهم هي عمل غير قانوني وغير أخلاقي، ومن شأنها أن تدفع قطاع غزة نحو كارثة إنسانية. 

قبل أكثر من شهر، أعلنت سلطات الأمن الإسرائيلية، عن تقليص دخول البضائع إلى غزة من خلال معبر كرم أبو سالم إلى "الحد الأدنى الإنساني"، والذي يشمل الغذاء والدواء فقط، وعن حظر شامل على خروج البضائع عن طريقه إلى الأسواق في الضفة الغربية، إسرائيل والعالم.

وقال مقدمو الالتماس إن "الاقتصاد المنهار في قطاع غزة متعلق بشكل شبه تام بعمل هذا المعبر الذي يخضع للسيطرة الإسرائيلية، وكل تقييد يفرض عليه يؤثر مباشرة على الأوضاع الإنسانية للسكان، المتدهورة أصلا".

وأشار الملتمسون إلى أن العقوبات الجسيمة التي فرضتها إسرائيل أدت إلى نقص في المستلزمات الأساسيّة في قطاع غزة. كما أنها تؤدي إلى أضرار اقتصادية بالغة تطال مختلف جوانب الاقتصاد، ولاسيما القطاع الخاص، الذي يبذل جهود كبيرة في سبيل منع الانهيار التام في ظل القيود التي يفرضها الإغلاق الإسرائيلي على قطاع غزة منذ حوالي أحد عشر عامًا.

كما أن هذه القيود تؤدي إلى تدمير قطاعات اقتصادية هامة كالزراعة، صناعات النسيج والأثاث والإنشاءات والدوائر المحيطة بها، وتسهم في توسع ظاهرتي الفقر والبطالة المستفحلة أصلاً، والتي بلغت نسبتها قبل فرض هذه التقييدات إلى 53.7%، فيما تشير المعلومات إلى أن حوالي 80٪ من سكان القطاع يرزحون تحت خط الفقر.

يضاف إلى ذلك كله، القرار الإسرائيلي بمنع دخول غاز الطهي والوقود الضروري لتشغيل المرافق العامة كالمستشفيات، ومرافق البنى التحتية في مجال المياه والصرف الصحي، وذلك على مدار غالبية أيام الشهر الماضي.

كما ترفض إسرائيل السماح بدخول الوقود الذي يتم شراءه بتمويل من الأمم المتحدة، وذلك رغم التحذيرات من انهيار وشيك، يشمل إغلاق مؤكد لخمس مستشفيات مركزية في قطاع غزة، وفيضان مياه المجاري غير المعالجة، والتي لن تتوقف أضرارها عند حدود القطاع.

وتصرح إسرائيل بشكل علني بأن هذه الخطوات هي بمثابة معاقبة للسكان المدنيين في قطاع غزة بهدف الضغط على حماس، وذلك ردا على إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة القادمة من غزة.

وحذرت "ﭼيشاه – مسلك" ومعها جملة من جمعيات حقوق إنسان ومؤسسات مجتمع مدني، مرارا وتكرارا، من آثار المس بالسكان، التي قد تكون غير قابلة للإصلاح. كما توجهت جمعية "ﭼيشاه – مسلك" مباشرةً إلى رئيس الحكومة وإلى وزير الأمن، بطلبات عاجلة لإلغاء العقوبات المفروضة على معبر كرم أبو سالم، المنافية للقانون الدولي ولقرارات المحكمة العليا الإسرائيلية، وكذلك لادعاء إسرائيل العلني بأنها ملتزمة بالمحافظة على سلامة حياة مليوني إنسان هم سكان قطاع غزة المتأثرين من سيطرتها على المعابر.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018