أدلة جديدة تؤكد: تجربة نووية إسرائيلية بالتعاون مع نظام الأبرتهايد

أدلة جديدة تؤكد: تجربة نووية إسرائيلية بالتعاون مع نظام الأبرتهايد
تجربة نووية أجراها الجيش الأميركي في نيفادا عام 1957 (الجيش الأميركي)

تناولت وسائل إعلام دولية، اليوم الثلاثاء، بتوسع، دراسة نشرت في مجلة "Science Global Security"، والتي تؤكد أن إسرائيل أجرت تجربة نووية غير قانونية فوق المحيط الهندي عام 1979.

ويتصل التحقيق بالحادثة التي أطلق عليها "Vela Incident"، والتي عرفت باسم "الوميض الجنوب أطلسي"، والتي وقعت في الساعة 00:53 من يوم الثاني والعشرين من أيلول/سبتمبر عام 1979، حيث التقط قمر اصطناعي أميركي يحمل اسم "Vela 6911" وميضا مزدوجا قرب جزيرة الأمير إدوارد، التي تقع في المحيط الهندي، بين أفريقيا وأنتاركتيكا.

وكانت حقيقة أن الحديث عن الوميض المزدوج الذي يشير إلى أن ذلك قد يكون دلالة على تفجير نووي قد أدت إلى تداول تخمينات مفادها أن دولة ما أجرت تجربة نووية. وقدر خبراء كثيرون أن هذه التجربة أجرتها إسرائيل مع نظام الأبرتهايد في جنوب أفريقيا.

ولعدة سنوات أطلقت تقديرات أخرى، مثل اصطدام نيزك، إلا أن خبراء دوليين قالوا إنه إذا كان الحديث عن تجربة نووية إسرائيلية فإن الحديث يكون عن خرق للقانون الدولي والقانون الأميركي.

وفي كتاب مذكراته، كتب الرئيس الأميركي في حينه، جيمي كارتر، أن جهات أميركية طرحت تقديرات مفادها أن الحديث عن تجربة أجرتها إسرائيل مع جنوب أفريقيا.

ساهم في البحث الجديد كريستوفر رايت من الأكاديمية الأمنية الأسترالية، ولارس أريد دي غير الذي ترأس الوكالة لأبحاث الأمن في السويد. وكشف الاثنان أنه في تشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر من عام 1979، أي بعد أسابيع من "Vela Incident" اكتشف على أجساد أغنام في أستراليا مادة "يود 131". وبحسب الدراسة، فإن عينات من الغدة الدرقية للأغنام أرسلت للفحص في الولايات المتحدة، ولكن النتائج لم تعلن أبدا.

وكتب الباحثان أن النتائج من شأنها أن تشير إلى أن الأغنام تناولت أعشاب في مسار سقط فيه غبار ذري مشع من التجربة النووية التي أجريت في 22 أيلول/سبتمبر في جنوبي المحيط الهندي.

وبحسب الدراسة، فإن الأحوال الجوية التي سادت المنطقة في حينه كان بإمكانها نشر الغبار الذري في أجزاء من أستراليا، خاصة وأن الأغنام التي تم فحصها تناولت الأعشاب في منطقة هطلت فيها الأمطار بعد أربعة أيام من الوميض المزدوج.

كما حلل الباحثان توصيفات لموجة صوتية تحت الماء التقطتها محطات تنصت أميركية بالتزامن مع الوميض المزدوج. وكانت قد تحدثت تقارير سابقة عن هذه الموجة الصوتية، والتي اعتبرت تعزيزا لرواية التجرية النووية.

وفي أعقاب هذه النتائج، كتب الخبير الأميركي في السلاح النووي، ليونارد فايس، من جامعة ستانفورد أن الأدلة الجديدة تبدد الشكوك بشأن فرضية أن الحديث عن تجربة نووية.

وكتب فايس في مجلة "Bulletin of the Atomic Scientists" أن الأدلة الظرفية بشأن تنفيذ إسرائيل لهذه التجربة النووية تتراكم.

وكتب أيضا أن "إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي كانت لديها القدرات التقنية والحافزية السياسية لإجراء تجربة سرية كهذه". ويأتي هذا التأكيد على خلفية أنه في العام 1979 لم تكن أي من الدول النووية بحاجة لإجراء تجربة نووية سرية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018