إسرائيل تحمل صراع حماس والسلطة مسؤولية عدم التوصل لتهدئة

إسرائيل تحمل صراع حماس والسلطة مسؤولية عدم التوصل لتهدئة
متظاهرون ضد الاحتلال عند السياج المحيط بالقطاع، أول من أمس (أ.ب.)

اتسع نطاق اللغط في إسرائيل حول تهدئة في قطاع غزة، وبات الوزراء الأعضاء في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) يعبرون عن موقف ونقيضه. فقد قال رئيس حزب "البيت اليهودي" ووزير التربية والتعليم الإسرائيلي وعضو الكابينيت، نفتالي بينيت، الرافض لمفاوضات التهدئة في قطاع غزة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، إنه يؤيد إجراء محادثات مع حماس لجعل قطاع غزة منطقة منزوعة السلاح. وكان وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، أعلن أول من أمس، الجمعة، أنه لا علاقة له بتهدئة كهذه، وذلك بعد أن أعلن تأييده لمفاوضات التهدئة في اجتماع الكابينيت.

وبتلميح إلى تأييده لمحادثات بين إسرائيل وحماس، قال بينيت للإذاعة العامة الإسرائيلية باللغة العبرية "كان"، اليوم الأحد، إنه "أؤيد النتيجة، وأي ترتيب يمنع تعاظم قوة حماس ويعيد إلينا الشهيدين والمواطنيْن (جثتي الجنديين والمواطنيْن الإسرائيليين المحتجزين في غزة). فحماس موجودة هناك (في غزة) وأنا لا أتنكر لذلك".

وأضاف بينيت، في ما بدا أنها تصريحات لاستمالة مصوتين في اليمين الإسرائيلي في الانتخابات الإسرائيلية التي يتوقع أن تبكيرها إلى بداية العام المقبل، "أنا لست هلعا من ذلك، شريطة أن نصل إلى نتيجة تخدم المصلحة الإسرائيلية".

ورحب بينيت بالموقف الذي أعلنه ليبرمان أول من أمس، وقال "إنني سعيد من موقف ليبرمان، وآمل أن يتم التعبير عن ذلك في الكابينيت". وتابع في رده على سؤال حول مفاوضات التهدئة، أنه "في الجوهر، أنه أعارض ما يُمكّن حماس من تعزيز قوتها مجددا، ورئيس الحكومة (بنيامين نتنياهو) لن يقبل بذلك. يجب منع حماس من أن تتحول إلى حزب الله 2".

كاتس: لا يوجد قرار بالقضاء على حماس

وعقّب وزير المواصلات والاستخبارات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، على تصريحات ليبرمان، وقال لإذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم، إنه "إذا قال وزير الأمن إنه ليس ضالعا في موضوع التهدئة، فإنه يتعين على مواطني إسرائيل ألا يشعروا جيدا. ولا يتعين عليّ التسريب من اجتماعات الكابينيت بأن وزير الأمن ضالع في ما يحدث. واضح أنه ضالع".

وأضاف كاتس أنه "ينبغي اتخاذ قرار إستراتيجي بالنسبة لغزة. وواضح اليوم أن الوضع الحالي في غزة هو وضع ليس جيدا. ولا يمكنني الدخول في تفاصيل، لكن ليس مؤكدا أننا نسير باتجاهات تسوية. ولا أرى تسوية مع حماس، فهي تضحي بشعبها من أجل مصالحها. وموضوع غزة يحتاج إلى تفكير إستراتيجي. ونصر الله يجلس في مكان شديد التحصين، وهنية وسنوار يتجولان لأن الردع الإسرائيلي موجود ولكنه ليس كافيا".

وقال إنه "بإمكاني القول كعضو في الكابينيت ووزير للاستخبارات من أكثر من ثلاث سنين، إنه توجد خطط عسكرية عديدة، لكن لم يتم طرح أي اقتراح للتسبب بانهيار حماس خلال السنوات الثلاث الأخيرة. ووزير الأمن لم يطرح على الطاولة أبدا بحثا حقيقيا حول ذلك. ولذلك لا يوجد قرار بالقضاء على حماس، فدعونا نتخذ قرارا بشأن كيفية الانفصال عن المسؤولية المدنية (تجاه القطاع)".

وتطرق كاتس إلى السجال بين ليبرمان وبينيت وقال إنه "لا أريد المشاركة في هذا الشجار". وأضاف أن "الوضع هو أن إسرائيل تريد هدوءا عند حدودها مع غزة، لا طائرات ورقية حارقة ولا أنفاق ولا قذائف هاون ولا صاروخ. وحتى لو توصلنا إلى وقف إطلاق نار فإنني لا أؤمن بأن هذا سيتطور إلى أكثر من ذلك. وعلينا أن نتخذ قرارا إستراتيجيا بشأن غزو بصورة أحادية الجانب ومن دون حماس. وسننفذ انفصالا جيدا بدل انفصال سيء. وليس اعتمادا على كلمة حماس".

عواقب الصراع بين حماس والسلطة الفلسطينية

في موازاة استئناف المحادثات في القاهرة بين الفصائل الفلسطينية والاستخبارات المصرية حول اتفاق تهدئة، ذكرت صحيفة "معاريف" اليوم، أن إسرائيل تحمل الصراع بين السلطة الفلسطينية وحماس مسؤولية فشل التوصل إلى اتفاق تهدئة. وأضافت الصحيفة أن جهاز الأمن الإسرائيلي يقدر أن احتمالات تقدم هذه المحادثات متدنية جدا "لأن لكلا الطرفين (الفلسطينيين) مصالح مختلفة من حيث الجوهر".

وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن تقديرات جهاز الأمن هي أن احتمال أن تستأنف السلطة الفلسطينية تحويل الرواتي لقطاع غزة متدنٍ للغاية، وأن "إسرائيل تستعد لمواجهة تبعات الانفجار المتوقع لمحاولات التوصل إلى تفاهمات".

ووفقا للصحيفة، فإنه على الرغم من الهدوء النسبي خلال الأسبوعين الأخيرين، إلا أن جهاز الأمن يعتبر أن الحديث هن "فترة غير مستقرة أبدا بسبب الصراع الفلسطيني الداخلي الذي لا يبدو أنه قابل للحل، في هذه المرحلة الأقل".

وأشارت الصحيفة إلى أنه لا يوجد اليوم نظام يسمح بدفع حلول اقتصادية في غزة من دون تدخل السلطة الفلسطينية، ولذلك فإن الاعتقاد في جهاز الأمن الإسرائيلي هو أنه "على الرغم من الهدوء إلا أننا نتواجد في الطريق المسدود ذاته".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018