شروط أميركية للتمويل الخليجي للأونروا

شروط أميركية للتمويل الخليجي للأونروا
أميركا ستصعب على دول الخليج بتمويل الأونروا (أرشيف أ.ب)

أفادت شركة الأخبار الإسرائيلية (القناة الثانية سابقا)، مساء اليوم السبت، أن الإدارة الأميركية أبلغت إسرائيل أن واشنطن ستسمح لدول الخليج بتحويل الميزانيات هذا العام لوكالة الغوث الدولية لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، من أجل ضمان استمرار نشاطها الفوري.

لكن هذه الموافقة الأميركية، بحسب القناة، ستكون بشروط أميركية تلتزم من خلالها الدول الداعمة والممولة بإعادة تعريف مكانة (الأونروا)، وتعريف اللاجئين الفلسطينيين، وذلك بهدف تحقيق الإغلاق الكامل للوكالة في المستقبل.

ونقلت القناة عن وزير المواصلات يسرائيل كاتس قوله: "أرحب بقرار الرئيس الأميركي بوقف كل تمويل (الأونروا)، وهي الوكالة التي تنشط لإدامة مشكلة اللاجئين الفلسطينيين والمطالبة بحق العودة".

وأضاف كاتس: "كما أرحب بالتطلع الأميركي للبحث عن طرق بديلة لتقديم المساعدات المباشرة إلى السكان العاملين في المجال الإنساني فقط، فالقرار الأميركي بمثابة دعم كامل لموقف إسرائيل، الذي يرفض تماما حق العودة للفلسطينيين".

بالمقابل، أعرب الأردن عن قلقه إزاء تداعيات قرار ترامب، وقالت وزارة الخارجية الأردنية إنها "تعبر عن ندمها" على قرار ترامب، مشيرة إلى أن الأردن يعمل على تجنيد الميزانيات من أجل حل الأزمة الاقتصادية التي تعصف بـ(الأونروا)، كما حذروا بالأردن من العواقب الوخيمة لقرار ترامب على الاستقرار الإقليمي، إذا لم تتمكن (الأونروا) من الوفاء بالتزامها بمساعدة حوالي 5 ملايين لاجئ فلسطيني.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية مساء يوم الجمعة، أنها ستوقف المساعدات إلى وكالة (الأونروا)، وأضافت أن الولايات المتحدة ستسعى إلى توفير البدائل وأشكال أخرى من المساعدات، فيما رد مسؤول كبير في السلطة الفلسطينية على القرار الأميركي ووصفه بأنه "اعتداء على الشعب الفلسطيني".

وقالت المتحدث باسم وزارة الخارجية هيذر ناويرت، بمؤتمر صحفي عقده بواشنطن إن "الولايات المتحدة قررت أنها لن تقدم مساهمات مالية إضافية للأونروا".

وعزت ناويرت ذلك لأن أميركا "لم تعد راغبة في تحمل الحصة غير المتناسبة مع عبء تكاليف (أونروا) التي كانت تسهم فيها منذ سنوات عديدة".

وذكرت أن "نموذج الأعمال الأساسية والممارسات المالية التي اتبعتها (أونروا) لسنوات عديدة من مجتمع يتوسع بشكل غير منته وتزايدي من المستفيدين المستحقين، هو غير قابل للاستدامة وكان دائما في وضع متأزم لسنوات عدة"، في إشارة إلى أبناء اللاجئين وأحفادهم.

وأضافت: "لم تعد الولايات المتحدة ملتزمة أكثر بهذه العملية المعيبة بشكل لا يمكن إصلاحه"، على حد وصفها.

في الجانب الإسرائيلي، عقب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو بالقول: "إسرائيل تدعم التحرك الأميركي تجاه (الأونروا)، فتوطيد اللاجئين الفلسطينيين من قبل الأونروا هو أحد المشاكل الرئيسية التي تديم النزاع، وعليه من الأجدر تحويل الميزانيات إلى أطراف أخرى ستستخدمها بشكل مناسب من أجل رفاهية السكان وليس لإدامة وضع اللاجئين"، على حد تعبيره.

من جانبه، قال معهد أبحاث وسياسة منتدى الشرق الأوسط الذي يقدم المشورة لإدارة ترامب، حيث أوصى بسلسلة من الخطوات: "قرار الولايات المتحدة بإلغاء ميزانية (الأونروا) قرار مهم ينفي فعليا الطلب الفلسطيني المستمر منذ فترة طويلة بحق العودة لملايين اللاجئين وأحفادهم إلى إسرائيل".

وأضاف معهد الأبحاث إن "الخطة التفصيلية التي قدمناها بناء على طلب وزارة الخارجية الأميركية بتفكيك (الأونروا) وتحويل المساعدات المطلوبة لمهمتها الأصلية، هي الخطوة الأولى في هذه الخطة. يجب علينا الآن أن نعمل لإيجاد الطرق الصحيحة للسماح بالدعم الإنساني بدلا من العنف والفساد والركود بغية إيجاد حل للصراع".

ووفقا للتقارير من الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى وقف تحويل الميزانيات إلى الوكالة، سوف يطلب البيت الأبيض أيضا خفض كبير في عدد الفلسطينيين المعترف بهم كلاجئين، كما سيستثمر ترامب الميزانيات التي قلصت من (الأونروا) في برنامجه الخاص على السياسة المستقلة لحكومته بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018