المعارضة في فنزويلا تعتزم تعيين سفير لدى إسرائيل

المعارضة في فنزويلا تعتزم تعيين سفير لدى إسرائيل
غوايدو في البرلمان (أ ب)

قال مسؤولون في المعارضة الفنزويلية، اليوم الأربعاء، إنهم يعتزمون تعيين سفير لحكومة المعارضة، لدى إسرائيل، خلال الأيام القليلة المقبلة، على الرغم من قطع العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين الطرفين منذ العام 2008.

جاء ذلك في أعقاب اعتراف الحكومة الإسرائيلية، الأحد الماضي، رسميًا بزعيم المعارضة، خوان غوايدو، رئيسا لفنزويلا، وذلك في ظل الضغوطات التي مارستها الولايات المتحدة الأميركية على إسرائيل للإسراع في إعلانها الرسمي عن دعمها للإجراءات الانقلابية الهادفة للإطاحة بالرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو.

ونقل التلفزيون الرسمي الإسرائيلي (كان)، اليوم، عن مسؤولين في المعارضة، إن التعيين سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة، وأنه يأتي في سياق تعين ممثلين دبلوماسيين للمعارضة، في الدول التي اعترفت بشرعية حكومة المعارضة وعلى رأسها غوايدو.

وبحسب "كان"، فإن المسؤولة البارزة في المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا متشادو، إن المعارضة "تأمل في إعادة العلاقات الدبلوماسية الرسمية مع إسرائيل"، ودعت "المواطنين اليهود الذين غادروا البلاد، إلى العودة للمساعدة في إعادة بناء الدولة، بعد نجاح المعارضة في الإطاحة بمادورو".

وأشارت القناة إلى أنه في ظل العلاقات الدبلوماسية المنقطعة بين إسرائيل وفنزويلا، لن تتمكن إسرائيل من الإعلان عن تعيين سفير جديد لديها من قبل الحكومة الفنزويلية، ورجحت أن يتم تعريف الشخص الذي سيتم تعيينه بالمنصب الجديد كـ"مبعوث خاص".

ووفقًا لمصادر "كان"، فإنه لا توجد اتصالات مباشرة بين الحكومة الإسرائيلية والمعارضة في فنزويلا، وأكدت أن الاتصالات تتم من خلال وساطة الولايات المتحدة الأميركية.

يذكر أن الرئيس الفنزويلي السابق، هوغو تشافيز، كان قد قطع العلاقات الثنائية مع إسرائيل عام 2008.

في رسالة نشرها غوايدو على حسابه في وسائل التواصل الاجتماعي، أمس الثلاثاء، أعرب عن شكره لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، لاعترافه به كرئيس انتقالي للبلاد.

وأبدى غوايدو، الذي نصب نفسه رئيسا بالوكالة على البلاد في وقت سابق، رغبته في عودة العلاقات السياسية والدبلوماسية مع إسرائيل، في أقرب وقت ممكن.

وأضاف غوايدو، أنه يأمل بـ"إقامة علاقات ثنائية مع إسرائيل، مبنية على السلام، والتعاون المشترك، وأخوية بين شعبي البلدين"، وذكر غوايدو في رسالته، أن "فنزويلا صوتت بالإيجاب على قرار الأمم المتحدة رقم 181 (قرار تقسيم فلسطين) عام 1947".

اتصال ترامب الأول بغوايدو

هذا وأجرى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اليوم، اتصالا هاتفيا بالمعارض الفنزويلي خوان غوايدو و"هنأه"، بعدما أعلن نفسه رئيسا بالوكالة بدعم من الولايات المتحدة.

وقال البيت الأبيض في بيان، إن ترامب وغوايدو "توافقا على البقاء على تواصل دائم بهدف دعم استعادة فنزويلا لاستقرارها وإعادة بناء العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وفنزويلا".

وكرر ترامب خلال الاتصال دعمه لما وصفه بـ"معركة فنزويلا من أجل الديمقراطية"، فيما أشار بيان البيت الأبيض إلى "الديكتاتور السابق مادورو".

وكتب غوايدو على تويتر "أشكر لرئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، اتصاله"، مشددا على أن الرئيس الأميركي كرر دعمه الراسخ لـ"العمل الديمقراطي" القائم.

يذكر أن الاتصال الهاتفي، يعد الاتصال المباشر الأول بين غوايدو وترامب.

المعارضة تعيّن دبلوماسيين فنزويليين في الخارج

هذا وأعلن غوايدو أنه عين ممثلين دبلوماسيين في بعض الدول بالقارة الأميركية، وأوضح في تغريدة على موقع "تويتر"، أنه طلب من البرلمان تخويله صلاحية تعيين ممثلين دبلوماسيين في بلدان كالولايات المتحدة والأرجنتين وكولومبيا.

وأضاف أن البرلمان وافق بإجماع الأصوات على طلبه تعيين ممثلين في كل من الولايات المتحدة، والأرجنتين، وكولومبيا، وبنما، وكوستاريكا، والإكوادور، وتشيلي، وهندوراس، وكندا، وبيرو، ومجموعة ليما.

وتشهد فنزويلا توترا متصاعدا منذ الأسبوع الماضي، إثر زعم غوايدو، أن من حقه أن يتولى الرئاسة مؤقتًا إلى حين إجراء انتخابات جديدة.

وسرعان ما اعترف ترامب بغوايدو رئيسا انتقاليا لفنزويلا، وتبعته دول بينها كندا وكولومبيا وبيرو والإكوادور وباراغواي والبرازيل وشيلي وبنما والأرجنتين وكوستاريكا وغواتيمالا وبريطانيا وإسبانيا وفرنسا وإسرائيل.

في المقابل، أيدت بلدان بينها روسيا وتركيا والمكسيك وبوليفيا شرعية مادورو، الذي أدى قبل أيام اليمين الدستورية رئيسًا لفترة جديدة من 6 سنوات.

وعلى خلفية ذلك، أعلن الرئيس مادورو قطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، واتهمها بالتدبير لمحاولة انقلاب ضده، وأمهل الدبلوماسيين الأميركيين 72 ساعة لمغادرة البلاد.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية