شاكيد: لإخضاع المرشحين للمحكمة العليا لمساءلة في الكنيست

شاكيد: لإخضاع المرشحين للمحكمة العليا لمساءلة في الكنيست
شاكيد (أ ف ب)

أعلنت وزيرة القضاء الإسرائيليّة، آييلت شاكيد، اليوم، الجمعة، أنها ستجري تغييرات إضافيّة في طريقة اختيار قضاة المحكمة العليا، تشمل مساءلة عامّة في لجنة الدستور في الكنيست، بحسب ما ذكرت صحيفة "معاريف".

ووفقًا للخطّة، فسيخضع المرشّحون لمنصب قاض في المحكمة العليا لأسئلة عامّة من أعضاء الكنيست، حول قضايا عينيّة وتوجّهاتهم السياسيّة.

وأجرت شاكيد، المرشّحة الثانية في حزب "اليمين الجديد"، تعديلات كبيرة في النظام القضائي الإسرائيلي، منذ شغلها منصبها في العام 2015، وعيّنت خلال هذه الفترة 334 قاضيًا في مجمل المحاكم الإسرائيليّة، منهم 6 قضاة في المحكمة العليا، أي ما مجموعه 40 بالمئة من قضاتها.

وقالت شاكيد إن "النشاط القضائي"، في إشارة عدم اقتصار عمل القضاة على تفسير القانون، إنما مراقبة الكنيست والحكومة الإسرائيليّة، أيضًا، "يدخل المحكمة إلى إشكاليّات قيميّة وسياسيّة، لذلك، في فترتي الأخيرة بدأت بتغيير اتجاه المحكمة العليا".

وأضافت شاكيد أنه "من اللحظة التي تدخل فيها المحكمة العليا إلى الساحة العامّة، فلا سبب لئلا يعرف الجمهور مواقف المرشحّين للمحكمة العليا وتوجهاتهم القضائيّة والقيميّة".

ووصفت شاكيد تغييراتها في المحكمة العليا بـ"الثورة المحافظة"، قائلةً إنها "ستستمر في فترتي المقبلة... طبعًا إذا انتخبني الجمهور".

وتتميز سياسة تيّار الصهيونية الدينيّة بالسعي إلى إحداث تغيير في البنى الأساسيّة للمؤسسات الإسرائيليّة، يشمل أساسًا القضاء والإعلام والأكاديميا وجهاز التعليم، وذلك في إطار ما يعرف بتغيير النخب وإحداث "انقلاب أبيض" وبطيء على ما كان يعرف بالصهيونية العلمانية ذات التوجهات الليبراليّة.

في هذا السياق، تأتي تصريحات سابقة لشاكيد تقول فيها إنّ المحكمة العليا لم تعد فرعًا لحركة "ميرتس" وتصريحاتها في المقابلة ذات العلاقة، التي قالت فيها، إن حكومات اليمين السابقة عليها وعلى زميلها وزير المعارف الإسرائيليّ، نفتالي بينيت، كانت حكومات يمين، ولكنّها كانت تكمل سياسة اليسار، ولم تحاول تغيير طابع أجهزة القضاء والإعلام والأكاديميا، في حين أن هي قامت بذلك، مشيرة إلى أن اليمين الإسرائيلي والصهيونية الدينية والمعسكر المحافظ لا يستطيع بعد اليوم التباكي على أنّه غير ممثل كفاية في الجهاز القضائي.

وفيما تواصل هي زعزعة أركان الجهاز القضائي بإدخال المزيد من القضاة المحسوبين على اليمين الديني الاستيطاني وتشريع قوانين وإجراءات تحدّ من نفوذ المحكمة العليا، خدمة للمشاريع الاستيطانية وعلى طريق إنضاج ظروف لتنفيذ الضم وترجمة حلم أرض إسرائيل الكاملة، فإن تيّار الصهيونية الدينية الذي تمثله شاكيد، رغم كونها علمانية، بات يطغى على طابع الدولة الإسرائيليّة، خاصّة بعد سن "قانون القومية".