تجدد الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة

تجدد الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة
أثر الدمار في غزة (أ ب)

صافرات الإنذار تدوّي في البلدات الإسرائيليّة المحاذية لقطاع غزّة لأوّل مرة منذ الثالثة فجرًا، أعقبها سقوط صاروخ قرب "أشكول" وآخر قرب عسقلان، والاحتلال يستأنف غاراته على القطاع. ووفد أمني مصري إلى تل أبيب غدًا في محاولة لمنع التصعيد يوم السبت المقبل.


جدد جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته على قطاع غزة المحاصر، في تمام الساعة 22:55 من مساء الثلاثاء، وأكدت المصادر الفلسطينية أن الاحتلال استهدف مواقع مختلفة في مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، رغم الإعلان عن نجاح الجهود المصرية والأممية في التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار بين قوات الاحتلال والفصائل في القطاع.

وأوضحت المصادر الفلسطينية أن طائرات الاحتلال استهدفت بصاروخ واحد ميناء خان يونس، بالإضافة إلى استهداف موقع اليرموك التابع لحركة "حماس" جنوبي القطاع، وأشار المصادر إلى أن مدفعية الاحتلال استهدفت بقذيفتين موقعا شرق حي التفاح شرق مدينة غزة.

وجاء القصف الإسرائيلي في أعقاب الإعلان عن سقوط صاروخ أطلق من غزة في منطقة مفتوحة قرب "أشكول"، في حين نفت غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة مسؤوليتها عن إطلاق الصاروخ.

وفي بيان مقتضب، قال الجيش الإسرائيلي إنه أغار على مجمع عسكري وموقع لتصنيع الأسلحة تابع لحركة "حماس" في خان يونس، وذلك ردا على إطلاق صاروخ من غزة وتفجير بالونات حارقة في "غلاف غزة".

ووسط تقارير عن سماع دوي صافرات الإنذار في مدينة عسقلان، قال الجيش الإسرائيلي إنه رصد إطلاق صاروخ آخر، قبيل انتصاف ليل الثلاثاء الأربعاء، عقب الغارات على خان يونس، اتجاه مدينة عسقلان. وأضاف أن منظمة "القبة الحديدية" تمكنت من اعتراضه.

وكان مسؤول إسرائيلي قد قال في وقت سابق، عقب المشاورات الأمنية الإسرائيليّة، مساء اليوم، الثلاثاء، إنه "لا وقف لإطلاق النار"، في حين قرّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الدفع بقوّات إضافية إلى غلاف قطاع غزّة، منها لواء مشاة وكتيبة مدفعيّة.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي، الذي وصفته وسائل الإعلام بأنه مطّلع على المشاورات الأمنيّة، أن إسرائيل "تأخذ بالحسبان إمكانيّة تجدد المعارك في أيّة لحظة، أقرب موعد ننظر إليه هو يوم السبت المقبل، الذي نعتبره موعدًا مشحونًا".

قذيفة قرب أشكول

في السياق ذاته، قال سكان البلدات الإسرائيليّة المحاذية قطاع غزّة إنهم سمعوا دويّ انفجارات تلا صافرات الإنذار، عند الساعة 20:06، في حين قالت وسائل إعلام إسرائيليّة إن قذيفة أطلقت من القطاع سقطت في منطقة مفتوحة قرب أشكول.

وأكد الجيش الإسرائيلي، في بيان مقتضب صدر عنه، سقوط قذيفة أطلقت من غزة باتجاه المجلس الاستيطاني "أشكول"، وأشار إلى أنها سقطت في منطقة مفتوحة، مشددًا على أنها القذيفة الأولى التي تطلق باتجاه مستوطنات "غلاف غزة" منذ الساعة 3:14 من فجر الثلاثاء.

وفي بيان مشترك، نفت فصائل المقاومة في غزة مسؤوليتها عن إطلاق القذيفة اتجاه "إشكول"، وأكدت أنه لا علم لديها حول نية الإطلاق، مشيرة إلى أن فصائل مارقة خارجة عن إجماع غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة، هي المسؤولة عن إطلاق القذيفة.

حسابات سياسية تمنع نتنياهو من الاجتماع بـ"الكابينيت"

وعلى صعيد متصل، نقلت المراسلة السياسية للتلفزيون الرسمي الإسرائيلي (كان)، غيلي كوهن، عن وزراء في الحكومة الإسرائيلية، وأعضاء في المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت)، أن نتنياهو يمتنع عن دعوة "الكابينيت" للاجتماع لأسباب سياسية.

وأكدت المصادر أن المشاورات الأمنية التي يجريها نتنياهو منذ ظهر اليوم، مع قيادات الأجهزة الأمنية في مقر الوزارة في تل أبيب، متواصلة، غير أن نتنياهو يتجنب الدعوة لاجتماع "الكابينيت".

وأوضحت المصادر أن الحسابات السياسية لرئيس الحكومة تمنعه من الدعوة لاجتماع "الكابينيت"، وذلك لتجنب استغلال وزير التعليم ورئيس حزب "اليمين الجديد"، نفتالي بينيت، هذه المناسبة لتوجيه انتقادات قاسية لسياسة نتنياهو الأمنية وإستراتيجيته في مواجهة فصائل المقاومة في قطاع غزة.

 في المقابل، قال بينيت مساء اليوم، "إذا تهربت من مواجهة الإرهاب، فإن الإرهاب سيلاحقك، وهذا ما يحصل عمليًا وهكذا ترد حماس على زحفنا للمطالبة بوقف إطلاق النار"، وأضاف: "أدعو رئيس الحكومة حسم المسألة مع حماس وألا يترك سكان الجنوب رهائن بيديها".

وفد مصري إلى تل أبيب غدًا

وذكرت القناة 13 في التلفزيون الإسرائيلي، مساء اليوم، الثلاثاء، أن الوفد الأمني المصري سيعود إلى تل أبيب غدًا، وسيلتقي مستشار الأمني القومي، مئير بن شابات، لبحث التهدئة في قطاع غزّة، ومنع تصعيد الأوضاع في ذكرى يوم الأرض، السبت المقبل.

فيما أكدت مصادر فلسطينية مطلعة على جهود الوساطة المصرية، أن الوفد الأمني المصري سيصل إلى قطاع غزة غدا الأربعاء عبر معبر بيت حانون (إيرز)، وذلك لبحث تثبيت تفاهمات وقف إطلاق النار.

ورغم الدفع بهذه التعزيزات والتصريحات الرسميّة، إلا أن الجيش الإسرائيلي أزال كافة التقييدات لسكان البلدات الإسرائيليّة المحاذية للقطاع، منها العودة إلى المدارس غدًا.

وقال سكان البلدات الإسرائيليّة المحاذية قطاع غزّة إنهم سمعوا دويّ انفجارات تلا صافرات الإنذار، عند الساعة 20:06، للمرّة الأولى منذ الثالثة فجرًا.

ويأتي تعزيز الجيش الإسرائيلي لقواته في قطاع غزّة رغم إزالته الحواجز العسكريّة التي نصبها في محيط القطاع، منذ أمس، الإثنين، وإعادة تشغيل القطارات في المنطقة، بعد الأنباء عن التوصّل إلى تهدئة بين الاحتلال وفصائل المقاومة.

"الإرباك الليلي" مستمرّ

ورغم الأنباء أن التهدئة شملت إيقاف فعاليات "الإرباك الليلي"، إلا أنها استمرّت مساء اليوم، وقام شبان من الناشطين باجتياز الجدار الأمني والاستيلاء على معدات لجيش الاحتلال شرق مخيم البريج، على حدود وسط القطاع وإحراق خيمة لقناصة الاحتلال، فيما أصيب شاب أثناء الانسحاب، كما أطلق الشبان عشرات البالون الحارقة تجاه البلدات الإسرائيلية.

وقال سكان البلدات الإسرائيليّة المحاذية للقطاع إنهم سمعوا دويّ انفجارات في المنطقة، قال الجيش الإسرائيلي إنها بسبب نشاطات "الإرباك الليلي".

وساد هدوء حذر، منذ صباح الثلاثاء، في محيط قطاع غزة بعد ليلة نفذت خلالها الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات واسعة على أهداف للفصائل الفلسطينية، أعقبها إطلاق فصائل المقاومة عددا من الصواريخ باتجاه البلدات الاستيطانية المحيطة بالقطاع المحاصر.

ونقلت جميع وسائل الإعلام الإسرائيلية، عن مصدر سياسي إسرائيلي، وصفته بأنه مقرب من نتنياهو، نفيه التوصل إلى اتفاق هدنة جديد، مشددا على أنه "لا يوجد اتفاق على وقف إطلاق النار"، مضيفا أن إسرائيل على استعداد لتسديد ضربات أخرى أشد.

وأجرى نتنياهو، اليوم، الثلاثاء، مشاورات أمنيّة، بعد عودته إلى البلاد من زيارته إلى الولايات المتحدة، التي قطعها بسبب تطوّرات الأوضاع في قطاع غزّة.

ونقلت جميع وسائل الإعلام الإسرائيلية، عن مصدر سياسي إسرائيلي، وصفته بأنه مقرب من نتنياهو، نفيه التوصل إلى اتفاق هدنة جديد، مشددا على أنه "لا يوجد اتفاق على وقف إطلاق النار"، مضيفا أن إسرائيل على استعداد لتسديد ضربات أخرى أشد.


تغطية خاصّة | العدوان على غزّة:



تجدد الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة

تجدد الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة