إسرائيل تدعي أن إيران ستزعزع الاستقرار بعد تشديد العقوبات

إسرائيل تدعي أن إيران ستزعزع الاستقرار بعد تشديد العقوبات
حاملة الطائرات الأميركية "يو أس أس أبراهام لينكولن" (أب)

على خلفية قرار الولايات المتحدة إرسال حاملة الطائرات إلى الشرق الأوسط، فإن تقديرات أجهزة الأمن الإسرائيلية تدعي أن إيران تنوي العمل في الشرق الأوسط لمنع الاتجار بالنفط بدونها.

وكان قد أعلن البيت الأبيض، يوم أمس الإثنين، أن واشنطن سترسل حاملة طائرات مع قاذفات في أعقاب "تحذيرات وعلامات متزايدة ومقلقة" مرتبطة بإيران.

وقال مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي، جون بولتون، إن إرسال القوات هو رسالة لإيران مفادها أن المس بمصالح الولايات المتحدة وحلفائها سيتم الرد عليها بـ"قوة غاشمة".

وعلى خلفية هذه التطورات، تدعي تقديرات أجهزة الأمن الإسرائيلية أن إيران لا تريد خرق الاتفاق النووي الذي وقعت عليه عام 2015، وفي المقابل، فإنها تواجه ضغوطات اقتصادية شديدة قد تؤدي إلى تغييرات إقليمية.

وتحذر الأجهزة الأمنية من أن هذه التغييرات تقتضي جمع المعلومات والفحص والرصد التي تشكل تحديا للأجهزة الاستخبارية، وخاصة بعد تحويل الأنظار عن المشروع النووي الإيراني منذ التوقيع على الاتفاق، وتحويل الموارد إلى النشاط في المعركة بين الحروب، وخاصة حول سورية.

وسيكون على رأس سلم الأولويات لأجهزة الاستخبارات البحث عن تغييرات في عملية اتخاذ القرار للنظام الإيراني بكل ما يرتبط بالمشروع النووي، وبعد ذلك "النشاط الإرهابي" في الشرق الأوسط.

كما تدعي تقديرات الأجهزة الأمنية أن إيران ستحاول زعزعة الاستقرار الإقليمي من أجل منع الولايات المتحدة وحلفائها من تولي عملية إنتاج النفط والاتجار به دون أن تكون إيران شريكة به.

يذكر في هذا السياق أن وزير الخارجية الأميركية، مايك بومبيو، كان قد صرح في مؤتمر وارسو، في شباط/ فبراير الماضي، أن مواجهة التهديدات الإيرانية تتطلب العمل ضد النظام الإيراني، مضيفا أنه بدون مواجهة مع إيران لا يمكن تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

كما قرر البيت الأبيض، نهاية الشهر الماضي، إلغاء الإعفاءات لثماني دول من مواصلة استيراد النفط من إيران، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية.

إلى ذلك، لم يشر بولتون، في بيانه، إلى النشاط الإيراني الذي أثار مخاوف الولايات المتحدة، إلا أن إيران كانت قد حذرت في الشهور الأخيرة من أنها ستقوم بإغلاق مضيق هرمز الإستراتيجي إذا لم تستطع بيع نفطها.

ظريف: أميركا وأذنابها لا يشعرون بالأمان في المنطقة

قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، اليوم الثلاثاء، إن أميركا و"أذنابها" لا يشعرون بالأمان في المنطقة.

وفي تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" كتب ظريف، بحسب وكالة "فارس"، إن فريق "B" قد شرع مرة أخرى؛ بدءا من بيانات التحركات البحرية (المتعلقة بالشهر الماضي) حتى التحذيرات الجادة حول ما يسمى بـ "التهديدات الإيرانية".

وأضاف "إن كانت أميركا وأذنابها لا يشعرون بالأمان، فالسبب في ذلك يعود إلى أن لعنة شعوب المنطقة تلاحقهم، وأن تحميلهم إيران المسؤولية لن يغير من واقع الحال شيئا".

وكان وزير الخارجية الإيراني قد أطلق في تصريحات له خلال الفترة الأخيرة اسم فريق "B" على الرباعي جون بولتون وبنيامين نتنياهو وبن سلمان وبن زايد، وأكد بأن هؤلاء الأفراد يسعون عبر ممارسة الضغط على الرئيس الأميركي ترامب حثه على الدخول في نزاع عسكري مع إيران.

من جانبه أكد قائد قوات "قدس" التابع لحرس الثورة، اللواء قاسم سليماني في تصريح نشر له أخيرا بأن قادة أميركا يحاولون تجنب المواجهة العسكرية مع إيران، وقال إنهم يعتقدون بضرورة عدم الدخول في نزاع عسكري في نقطة ما لأنه من المحتمل أن يؤدي إلى حرب لا نهاية لها، وتتعرض مصالح أميركا للخطر.

وأضاف سليماني أن هذا الأمر ليس تحليلا بل إن المعلومات المتوفرة تؤكد ذلك.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية