تقديرات إسرائيلية: "عمليّة العين" استهدفت دورية عسكرية

تقديرات إسرائيلية: "عمليّة العين" استهدفت دورية عسكرية
دوريّتان للاحتلال في المنطقة (أ ب)

تقدّر الأجهزة الأمنيّة الإسرائيليّة أن "عمليّة العين"، الجمعة، التي أدت إلى مقتل إسرائيليّة وإصابة إسرائيليّين اثنين آخرين، كانت تستهدف دورية عسكريّة للاحتلال، كان من المقرّر أن تمرّ عند الساعة 11:00 صباحًا، أي بعد 40 دقيقة من تفجيرها.

وذكر موقع "واللا"، السبت، أنه حسب "القرائن التي عثر عليها في المكان وتقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيليّة في المكان، فإنّ الخليّة التي تقف خلف العمليّة تعرف المنطقة جيّدًا، وكذلك النشاطات (العسكريّة) حول العين".

ونقل الموقع عن الأجهزة الأمنيّة الإسرائيلية ترجيحاتها أن التفجير كان يستهدف دورية عسكريّة، "ولكن، من المحتمل جدًا، أنه مع وصول السيارة بدون مرافقة عسكريّة، قدّر أفراد الخليّة أن الدوريّة فاتتهم، ولذلك قاموا بتفجيرها".

تحليلات: العمليات الأخيرة في الضفة مخطط لها وليست بمبادرة فردية

وتأتي "عمليّة العين" بعد عدد من العمليات في الضفة الغربيّة المحتلة، خلال الأسبوعين الأخيرين، أبرزها عملية الطعن التي أسفرت عن قتل جندي إسرائيلي في "غوش عتصيون"، وعملية الدهس في "غوش عتصيون"، كذلك، التي أسفرت عن إصابة مستوطنين، بالإضافة إلى محاولة تنفيذ عملية طعن في القدس المحتلة، أسفرت عن استشهاد فتيين.

وبحسب محلّل الشؤون العسكريّة في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، فإنه لا "مقام مشترك واضحًا" لهذه العمليّات، إلا أنه لا يمكن اعتبارها عمليات فردية من طراز "الذئاب المنفردة"، "ففي بعض العمليات هناك انتماء حزبي واضح، بينما في عمليات أخرى شارك في التخطيط أكثر من شخص".

وأضاف هرئيل "على ما يبدو، لا يوجد الآن موجة تلقائيّة من منفّذين منفردين، إنما هناك علامات على تنّظم خلايا محليّة، يرتبط بعضها بالفصائل وتعمل بتشجيع من قيادة حماس المسؤولة عنها في غزة والتي تسمّي ’مقرّ الضفة’".

وربط هرئيل بين هذه العمليّات وبين الأحداث التي شهدها المسجد الأقصى في عيد الأضحى المبارك، أي إغلاقه أمام المصلّين المسلمين واعتداءات الاحتلال على المرابطين، وفتحه أمام اقتحامات المستوطنين.

تقديرات إسرائيلية: "عملية العين" تمت بتفجير عن بعد عشرات الأمتار

والجمعة، أشارت تقديرات الأجهزة الأمنيّة الإسرائيليّة إلى أنّ المجموعة التي نفّذت "عملية العين"، قرب مستوطنة "دوليف" وسط الضفة الغربية المحتلة تسكن في منطقة قريبة من مكان العمليّة.

وبحسب المراسل العسكري للقناة 13 الإسرائيليّة، ألون بن دافيد، فإنّه "لا يمكن تحديد إن كان المنفّذون يتبعون فصيلا فلسطينيًا أم لا، إلا أنه يمكن التحديد أنه خطُط لها كثيرًا".

كما رجحت التقديرات الأولية لجيش الاحتلال الإسرائيلي أن تكون عملية التفجير قد تمت عن بعد عشرات الأمتار.

وذكر الجيش أن التقديرات الأولية تدل على أن العملية دقيقة احتاجت لتخطيط مسبق، بما في ذلك معاينة سابقة للموقع ومراقبة حثيثة وتجربة وتدريب على مراعاة التوقيت.

وأظهر التحقيق الأولى أن الخلية مكونة من أكثر من شخص واحد، قامت بزراعة العبوة الناسفة في الطريق المؤدية إلى عين الماء القريبة من المستوطنة، وعند مرور مركبة المستوطنين من فوقها، فجروها عن بعد عشرات الأمتار وفروا من المكان.

وأضاف أن مخطط العملية لم يعتمد على الحظ بل على حقيقة أن أفراد الخلية عرفوا المكان جيدًا وعلى علم بالاختناقات المرورية في الطرق الالتفافية والقريبة، بالإضافة إلى اطلاعهم على مستوى الأمن حول المار بطريقة تمكنهم من الهروب من المنطقة بسلام.

وأسفرت العمليّة عن مقتل إسرائيلية (17 عاما) متأثرة بجراحها الحرجة، وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة قرب مستوطنة "دوليف" المقامة على أراضي قرية الجانية الفلسطينية غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة.

ومنذ العمليّة، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي بقوات معززة عمليات البحث عن منفذي العملية، واعتقلت 3 شبان "لا علاقة مباشرة" لهم بالعمليّة.

وبحسب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، فإنّ المعتقلين هما شابان من بلدة عين عريك، وشاب آخر من قرية عين قينيا.

ووفق موقع "واينت"، فإن المعتقلين ليسوا ضالعين بشكل مباشر في العمليّة، واعتقالهم جاء على خلفيّة محاولة جمع معلومات أوليّة.

وكان الاحتلال قد صادر كاميرات المراقبة المنصوبة في المحال التجارية في عين عريك ونصب حواجز، اليوم، السبت، بعدما أجرى حملة تفتيشيّة في المنطقة.