خيارات الليكود

خيارات الليكود
(أ ب)

أكد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مساء اليوم، الأربعاء، قبيل اجتماعه بكتلة الليكود، أنه اتفق مع قادة الأحزاب اليمينية والحريدية على "إنشاء كتلة موحدة لخوض المفاوضات الائتلافية" لتشكيل حكومة برئاسته، وشدد على ضرورة تشكيل حكومة "صهيونية قوية"، مع إبقاء الباب مواربًا أمام التحالف مع "كاحول لافان".

وأضاف نتنياهو أنه "بعد تشكيل كتلة يمينية موحدة هناك خياران فقط: إما حكومة برئاستي أو حكومة خطيرة تستند إلى الأحزاب العربية". وتابع نتنياهو أنه "في هذا الوقت، أكثر من أي وقت مضى، خاصة في مواجهة التحديات الأمنية الهائلة والعاجلة، من غير المقبول تشكيل حكومة تعتمد على الأحزاب العربية المعادية للصهيونية. سنبذل كل جهد ممكن لمنع تشكيل مثل هذه الحكومة الخطيرة".

وفيما شدد نتنياهو على خياره بتشكيل "حكومة صهيونية قوية"، نقلت القناة 12 في التلفزيون الإسرائيلي، عن مسؤولين في الليكود، أن الحزب يسعى إلى تشكيل حكومة تضم الكتلة اليمينية التي تضم الشركاء الطبيعيين لنتنياهو، و"كاحول لافان".

وأشار الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" (واينت) إلى أن السيناريوهات المتاحة أمام نتنياهو هي العمل على إحداث انشقاق داخل حزب "كاحول لافان"، وتشكيل كتلة موحدة مع الحريديين، ما قد يمكنه من تشكيل حكومة، فيما يبقى سيناريو الذهاب إلى انتخابات جديدة حاضرًا وبقوة.

وعرض وزير السياحة الإسرائيلي، ياريف ليفين، الذي سيقود وفد المفاوضات المشترك للكتلة اليمينية المشكلة حديثًا، الخيارات المتاحة أمام أعضاء الليكود، أوضح خلالها الإستراتيجية التي قد يتبعها الحزب خلال المرحلة المقبلة، في سبيل حصول نتنياهو على فرصة تشكيل حكومته الخامسة.

وقال ليفين "من يريد حكومة وحدة، عليه الانضمام إلى كتلة اليمين"، موضحًا الخيارات الثلاثة المحتملة أمام الليكود: "شخص ما على الجانب الآخر سوف ينهار في مرحلة معينة، ما قد يساعد المعسكر الوطني على تشكيل حكومة"، في إشارة إلى إمكانية حدوث انشقاقات في صفوف "كاحول لافان" التي تتصدر نتائج الانتخابات ومكونة من ثلاثة أحزاب "مناعة لإسرائيل"،  "تيليم"، و"يش عتيد".

وأضاف ليفين أن الخيارات الأخرى تتمثل بـ"موافقة ‘كاحول لافان‘ على المشاركة بحكومة تضم الحريديين"، أو السيناريو الثالث، هو التوجه إلى انتخابات جديدة.

وشرّح نتنياهو، خلال اجتماعه بكتلة الليكود، لأعضاء حزبه، ضرورة إنشاء الكتلة اليمينية، التي ستوفر لليكود أفضلية في خوض المفاوضات التي سيقودها نيابة على الكتلة مع قادة "كاحول لافان"، الذين لم ينفوا إجراء محادثات غير رسمية مع كبار المسؤولين في الليكود.

وذكر نتنياهو أن يعكوف ليتسمان وموشيه غفني وبتسالئيل سموتريتش، سألوه خلال اجتماعه بهم في وقت سابق عن إمكانية قبوله عرض للتناوب على رئاسة الحكومة مع رئيس حزب "كاحول لافان"، بيني غانس، وادعى أنه أجابهم بأنه "لن يتخلى عنهم".

وفي بيان صدر عقب اجتماع كتلة الليكود، جاء أن "نتنياهو لم يستبعد مشاركة أي حزب صهيوني في الحكومة المقبلة، لذلك يوجد لا سبب أو رغبة في التوجه لانتخابات جديدة". وأضاف أنه "في الوقت الحالي، تحتاج إسرائيل إلى حكومة صهيونية قوية وليس إلى حكومة تعتمد على الأحزاب العربية أو انتخابات ثالثة".

وشدد بيان الليكود أن الكتلة اليمينية التي تم الإعلان عن تشكيلها اليوم، ستتوجه لكل الأحزاب الصهيونية، لخوض مفاوضات ائتلافية مشتركة لتشكيل حكومة برئاسة نتنياهو.

في المقابل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، عن مقربين من نتنياهو أنه لا يستبعد إمكانية التناوب مع غانتس على رئاسة الحكومة، إذا ما بادر "كاحول لافان" بالتنازل عن شرطه برفض إشراك نتنياهو.

وفيما أكد رئيس "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، اليوم الأربعاء، أن حزبه لن يدخل إلا في حكومة وحدة تجمعه مع "الليكود" و"كاحول لافان"، رافضا أي إمكانيات أخرى لتشكيل حكومة، فيما أتت تصريحات قادة "كاحول لافان" منفتحة على إمكانية إشراك الليكود.

وادعى مسؤول في "كاحول لافان" أن هناك نية للتوجه إلى مسؤولين كبار في الليكود للتعاون من أجل تشكيل حكومة وحدة برئاسة غانتس.

وبحسبه فإن "أول خمسة مرشحين لليكود لا يتحدثون للإعلام ولا تجرى معهم مقابلات، وذلك ليس صدفة"، مضيفا أنهم يلتزمون الصمت، وأن "غدعون ساعار اختفى، كما أن آخرين لا يجرؤون على إجراء مقابلات بشأن الوضع الذي جلبه نتنياهو على الليكود ولمعسكر اليمين، وباتوا يدركون أن يوجد مشكلة مع نتنياهو".