الملك عبد الله درس طرد السفير الإسرائيلي من عمان

الملك عبد الله درس طرد السفير الإسرائيلي من عمان
نتنياهو والملك عبد الله في عمان (الديوان الملكي الأردني)

درس الملك الأردني، عبد الله الثاني، طرد السفير الإسرائيلي من عمان أو تخفيض مستوى العلاقات، ردًا على إعلان رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، نيّته ضم الأغوار بعد الانتخابات، بحسب ما ذكر المراسل السياسي للقناة 13، باراك رافيد.

ووفقًا لما نقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي رفيع، فإنّ الملك عبد الله قرّر بعد إجراء مشاورات تجاهل تصريحات نتنياهو، بسبب ألا تؤدي إلى خدمة نتنياهو سياسيًا عشيّة الانتخابات.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي أنّ "القصر الملكي فوجئ من تصريحات نتنياهو".

وعشيّة الانتخابات، تعهد نتنياهو بإعلان السيادة الإسرائيلية على الأغوار وشمال البحر الميت، إذا ما تم انتخابه وتكليفه بتشكيل الحكومة، مشددا على ذلك سيتم بتنسيق كامل مع إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

وقال نتنياهو، حينها، في مؤتمر صحافي جاء في إطار انتخابي دعائي، إن "التقديرات تؤكد أن إعلان الإدارة الأميركية عن خطتها للسلام سيتم بعيد الانتخابات مباشرة"، مضيفًا "ربما أيام معدودة بعد الانتخابات المقبلة".

وأضاف نتنياهو أنه كان ينوي "إعلان السيادة الإسرائيلية على كافة الكتل الاستيطانية بالضفة الغربية، بالتنسيق مع الإدارة الأميركية، انطلاقا من المناطق التي تشكل أهمية إستراتيجية وأمنية لإسرائيل"، على غرار منطقة الأغوار التابعة للضفة الغربية المحتلة.

وتابع أنه ينوي إعطاء فرصة للإدارة الأميركية بطرح "صفقتها"، ومن ثم يبدأ بإعلان السيادة الإسرائيلية على مناطق قال إنها تشكل أهمية "أمنية وتاريخية" بالضفة المحتلة، كما تعهد بضم الأغوار بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 17 أيلول/ سبتمبر الجاري.

وحينها، قال رئيس مجلس النواب الأردني، عاطف الطراونة إن إعلان نتنياهو يضع اتفاقية السلام الموقعة بين الجانبين "على المحك".

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية "بترا" عن الطراونة قوله إن "مجلس النواب، وإذ يرفض كل التصريحات العنصرية الصادرة عن قادة الاحتلال، ليؤكد أن التعاطي مع هذا المحتل يتوجب مسارًا جديدًا عنوانه وضع اتفاقية السلام على المحك، بعد أن خرقها المحتل وأمعن في مخالفة كل المواثيق والقرارات الدولية".

وأضاف الطراونة أن "مسار السلام لا بد أن يكون شاملًا، تنعكس مفاهيمه على الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها".

ورأى الطراونة أن "حديث نتنياهو عن نيته ضم منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت في حال فوزه بالانتخابات، إنما يدلل على عقلية ملوثة بالتمرد على كل المواثيق".

وقال وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، إنّ إعلان نتنياهو يعد "تصعيدا خطيرا ينسف الأسس التي قامت عليها العملية السلمية ويدفع المنطقة برمتها نحو العنف وتأجيج الصراع".

يشار إلى أن العلاقات متوترة أصلا بين البلدين، بعد قيام حارس أمني في سفارة إسرائيل بعمان يحمل صفة دبلوماسي، في 23 تموز/ يوليو 2017، بقتل المواطنين الأردنيين محمد الجواودة (17 عاما) وبشار الحمارنة (58 عاما) إثر "إشكال" داخل مجمّع السفارة.

وسمحت عمان حينها للموظف بالمغادرة مع طاقم السفارة كونه يتمتع بالحصانة، وأثار استقبال نتنياهو له بحفاوة غضبا في الأردن.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة