ليبرمان يجنح للوحدة ونتنياهو للتحريض وغانتس يسابق الوقت

ليبرمان يجنح للوحدة ونتنياهو للتحريض وغانتس يسابق الوقت
(أ ب)

قال رئيس "يسرائيل بيتنو"، أفيغدور ليبرمان، خلال جلسة كتلة حزبه التي عقدت، اليوم الإثنين، في الكنيست، إن حكومة أقلية تعتبر كارثة بالنسبة لإسرائيل، مؤكدا أنه يواصل مساعيه لتشكيل حكومة وحدة وطنية لتجنب انتخابات ثالثة، فيما واصل رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، تحريضه على النواب العرب، لكن في الوقت ذاته أكد أن ليبرمان لن يدعم تشكيل حكومة ضيقة، فيما تبقى لرئيس تحالف "كاحول لافان"، بيني غانتس، أقل من 48 ساعة على انتهاء مدة التكليف.

وأمهل ليبرمان، نتنياهو، وغانتس، حتى ظهر بعد غد الأربعاء، للتوصل إلى تفاهمات من أجل تشكيل حكومة وحدة، وإلا فإن كل طرف سيكون حرًا في خياراته.

وأضاف: "ما نقصده هو حكومة وحدة وطنية، غير ذلك فإن أي حكومة ستشكل ستجد صعوبة في القيام بمهامها. الدولة بحاجة لقيادة، وسنواصل الجهود حتى ظهر الأربعاء لتشكيل حكومة وحدة".

وتطرق ليبرمان إلى الجلسة التي جمعته أمس بنتنياهو، قائلا إن "الجلسة كانت موضوعية ولم نضيع الوقت على ما كان في الماضي".

وأوضح ليبرمان أنه في هذا الوقت، تكفي أغلبية عادية لتشكيل حكومة، لكنه أكد أنه لن يسمح لنفسه التنازل عن أي إمكانيات مدرجة على طاولة المفاوضات، ومواصلة الجهود لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وعن موقفه من تشكيل حكومة ضيقة أو الذهاب لانتخابات ثالثة، أجاب بالقول: "في هذه المرحلة أكرس جل اهتمامي وجهودي فقط من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية"، واعتبرَ أن تشكيل حكومة ضيقة ليس حلا عمليًا لأنها ستصارع على استمرارها من أسبوع لأسبوع.

وأشار ليبرمان إلى أنه لا يوجد لدى أعضاء حزبه مصلحة شخصية ليكونوا أعضاء بالحكومة سواء برئاسة نتنياهو أو غانتس.

كما واصل نتنياهو التهويل من سيناريو تشكيل حكومة ضيقة برئاسة غانتس بدعم من نواب عرب بالقائمة المشتركة، كما واصل تحريضه ضد النواب العرب وربطهم بما وصفه بـ"الإرهاب"، قائلا خلال جلسة كتلة اليمين في الكنيست، اليوم، إن "هناك فرصة حقيقة لتشكيل حكومة أقلية بدعم من داعمي الإرهاب، فهذه ستكون حكومة الأحلام لحماس وحزب الله وإيران، وسيحتفلون بذلك في طهران وغزة". لكنه ذكر إنه يأمل أن ليبرمان لن يدعم تشكيل حكومة ضيقة.

وأضاف مخاطبا كتلة اليمين: "’كاحول لافان’ على استعداد للجلوس إلى جانب أعضاء الكنيست من القائمة المشتركة، ويرفضون الجلوس بهذه الغرفة مع أعضاء الكنيست من الأحزاب المتدينة".

وتطرق نتنياهو إلى الجلسة التي جمعته بليبرمان، لافتا إلى أن جلسات أخرى ستجمعه به، إذ إنه وصف هذه الجلسات بـ"بالموضوعية"، مؤكدا أنه تم الحديث عن إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية، وعن الميزانية، وعن قضايا مهمة بالنسبة للمواطنين.

وأشار نتنياهو في حديثه في "جلسة طارئة" شارك فيها جميع أعضاء الكنيست عن كتلة اليمين ("الليكود"، "شاس"، "يهدوت هتوراه"، "إلى اليمين")، إلى أنه يأمل أن ليبرمان لن يشارك في حكومة أقلية مدعومة من العرب.

"كاحول لافان": خيارنا الأول "حكومة وحدة ليبرالية"

في المقابل، قال غانتس في جلسة عقدت لكتلة "كاحول لافان": "خلال اجتماعاتنا مع الليكود، تحدثنا عن كل ما يهم المواطنين الإسرائيليين - الميزانية والعجز وتلبية الاحتياجات الاجتماعية والأمنية. لكن خلال الاجتماعات، فهمنا أننا نتحدث إلى الحائط، مع كتلة كاملة (في إشارة إلى كتلة اليمين)".

وتابع غانتس: "خلال اليومين الماضيين، حطمت الهستيريا أرقاما قياسية جديدة. استيقظنا في الصباح واكتشفنا أننا في خطر. ليس بسبب احتمال إجراء انتخابات ثالثة، وليس بسبب سقوط صواريخ على بئر السبع".

وحول "المؤتمر الطارئ" الذي عقده الليكود أمس، قال: تلقى جميع المواطنين الإسرائيليين، أمس عرضًا خطيرًا من النفاق والأكاذيب والتحريض. يجب أن تتوقف الحرب على أعضاء الكنيست العرب، وعلى نتنياهو العودة عن ذلك فورا. القادة يجب على القادة إعطاء وتوفير مساحة من الأمل".

واستمر بدعواته المتكررة إلى نتنياهو بإجراء مفاوضات مباشرة، قائلا: "نحن نواجه خطر فقدان ثقة الجمهور، نحن دولة في حالة انتظار دائم، لكي لا يحدث ذلك، أنا أحث نتنياهو على التفاوض مباشرة. بدلاً من التحريض والاستقطاب، دعونا نجلس ونتوصل إلى حل وسط يخدم جميع مواطني إسرائيل، مما يسمح بتشكيل حكومة وحدة واسعة وليبرالية". 

وحملت خطابات قيادة "كاحول لافان" نفس المعنى، حيث طالبوا نتنياهو بالتوقف عن التحريض والتعاون معهم لإقامة حكومة وحدة واسعة، وطالبه جنيرالات الحزب، غابي أشكينازي وموشه ساعلون، بالتوقف عن استخدام الجيش الإسرائيلي "كأداة للمساومة السياسية"، فيما وجهوا رسائل لقيادات الليكود بـ"باتخاذ موقف واضح، وإلا فإنهم يعتبرون شركاء في التحريض".

بدوره، قال الرجل الثاني في "كاحول لافان"، يائير لبيد، "ما ييتفوه به نتنياهو في الأيام الأخيرة هو تحريض صريح على العنف باستخدام خطاب أتباع باروخ غولدشتاين (منفذ مجزرة الحرم الإبراهيمي في الخليل). هل تجند خامنئي لحملتك؟".