كاتس يدعو إلى تحالف عسكري غربي - عربي لردع إيران

كاتس يدعو إلى تحالف عسكري غربي - عربي لردع إيران
كاتس إلى يمين نتنياهو (أ ب)

دعا وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، إلى تشكيل تحالف عسكري غربي - عربي، بقيادة الولايات المتحدة الأميركية لردع إيران، فيما عبّر عن أمله بخسارة زعيم حزب "العمال" البريطاني جيرمي كوربين للانتخابات البريطانية الأسبوع المقبل.

وقال كاتس في تغريدة على "تويتر" باللغة الإنجليزية، إن "فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، أبلغت الأمين العام للأمم المتحدة أن إيران تطوّر صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية في انتهاك للاتفاق النووي".

وأضاف: "الخطوة التالية يجب أن تكون تهديد عسكري فعّال من قبل تحالف غربي- عربي، تقوده الولايات المتحدة الأميركية لردع العدوان الإيراني"، وختم كاتس تغريدته بالقلول: "إنها لحظات حرجة".

تأتي تصريحات كاتس، على ضوء التقارير الصحافية الإسرائيلية، التي ذكرت أن المباحثات التي أجراها رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مع وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، في لشبونة أمس، بحثت تعزيز "العلاقات الإسرائيلية المغربية".

وتزامن ذلك مع التقارير التي أفادت بأن نائبة مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اجتمعت بسفراء المغرب وعُمان والإمارات والبحرين، الأسبوع الماضي، وعرضت عليهم مبادرة للتوقيع على معاهدة "عدم اعتداء" مع إسرائيل.

وعلى صعيد آخر، قال كاتس في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم، "أنا لن أتدخل في الانتخابات الداخلية، ولكن شخصيا آمل ألا يت انتخاب كوربين".

وأضاف في إشارة إلى اتهامات إسرائيل لكوربين بتشجيع "معاداة السامية": "في ظل موجة معاداة السامية فأنا أمل أن ينجح الطرف الآخر".

ولكن كاتس، خفّف من وطأة التأثير على العلاقات البريطانية -الإسرائيلية في حال فوز كوربين. وقال: "القادة لا يمسوا بمصالح بلدانهم بصورة سريعة، ولكن، بالطبع، فإن هذه الأمور ستخضع للبحث في حال تمت بالفعل".

وكانت إسرائيل قد دعت مرارا إلى تشديد العقوبات على إيران؛ وفي الوقت الذي أشادت فيه بالعقوبات الأميركية، فإنها أخذت على العديد من الدول الأوروبية عدم فرض عقوبات على طهران.

مزاعم إسرائيلية: كوربين معاد للسامية

وكان كوربين نفى مرارا اتهامات إسرائيل له بمعاداة السامية، ولكنه شدد على الحاجة لأن تعترف بريطانيا بالدولة الفلسطينية. وأشار كوربين في أكثر من مناسبة إلى أنه سيعترف بالدولة الفلسطينية في حال انتخابه.

يتعرض حزب العمال البريطاني المعارض، إلى حملة عشية الانتخابات العامة، التي ستجري في 12 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، بمزاعم معاداة السامية، وهي حملة تكثفت في الأيام الأخيرة، لكنها بدأت منذ فوز كوربين المفاجئ بزعامة الحزب في 2015.

وظهرت هذه الحملة مجددًا قبل الانتخابات العامة المقررة الشهر المقبل، بعد أن زعم كبير الحاخامات في بريطانيا، إفرايم ميرفيس، أن "القيادة العليا" لحزب العمال تسمح بهذه الممارسات.

وكتب الحاخام ميرفيس، في صحيفة "تايمز" البريطانية أن حزب العمال لم يفعل ما يكفي لمعالجة معاداة السامية، وحث الناس على "التصويت بضميرهم" في الانتخابات.

وادعى أن "الغالبية العظمى من اليهود البريطانيين يسيطر عليهم القلق" من إمكانية فوز حزب العمال في الانتخابات القريبة.

في المقابل، قال المجلس الإسلامي إن المسلمين البريطانيين "سوف يستمعون إلى الحاخام الأكبر ويتفقون على أهمية التصويت بضميرهم"، وشدد المتحدث الرسمي باسم المجلس على أن "الوجود غير المقبول لمعاداة السامية في بريطانيا" كان مصدر "خوف حقيقي" لليهود البريطانيين.

وقال إن تعليقات الحاخام اليهودي "أبرزت أهمية التحدث علانية عن العنصرية التي نواجهها (المسلمين)، مع الحفاظ على موقفنا غير الحزبي".

وحظيت هذه القضية بالاهتمام بعد أشهر من تولي كوربين زعامة الحزب خلفا إيد ميليباند، بعد تزايد أعداد مؤيديه الجدد.

وواجه كوربين، الاشتراكي المخضرم والذي أيد القضية الفلسطينية لفترة طويلة، انتقادات في 2016 لمقارنته إسرائيل بـ"الدول أو المنظمات التي تعلن أنها إسلامية".

ومنذ ذلك الحين، تلقى الحزب مئات الشكاوى بمعاداة أعضائه للسامية، غالبًا من خلال تبادل العبارات التي اعتبرت مناهضة للسامية على مواقع التواصل الاجتماعي. وأقر كوربين مرة بأنه ارتكب هو نفسه هذه الغلطة.

 

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة