بينيت يرضخ للضغوط ويلغي أمر اعتقال إداري ضد مستوطن متطرف

بينيت يرضخ للضغوط ويلغي أمر اعتقال إداري ضد مستوطن متطرف
توضيحية (أ ب أ)

ألغى وزير الأمن الإسرائيلي، نفتالي بينيت، اليوم الثلاثاء، أمر اعتقال إداري بحق مستوطن متطرف مشتبه بتنفيذ هجوم إرهابي بحق فلسطيني، في خطوة غير مسبوقة تأتي خلافًا لتوصية جهاز الأمن الإسرائيلي العام (شاباك).

وجاء قرار بينيت بإلغاء أمر الاعتقال الإداري في أعقاب تعرضه لضغوط في أوساط اليمين المتطرف، علما بأنه يقود تحالف "إلى اليمين (يمينا)"، الذي يضم 3 أحزاب يمنية متطرفة، هي: "اليمين الجديد" و"الاتحاد القومي" و"البيت اليهودي" ويترأسه وزير التعليم رافي بيرتس.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، أن بينيت، الذي وقع بالأمس أمر اعتقال إداري لمدة شهر بحق الناشط اليميني، إلياهو بن دافيد، أمر بإلغاء أمر الاعتقال، مكتفيًا بتقييد دخوله إلى الضفة الغربية المحتلة فقط.

ولفتت القناة إلى أن مسؤولي الشاباك اجتمعوا اليوم بوزير الأمن الإسرائيلي لبحث هذه المسألة، حيت تم إطلاع بينيت على المعلومات الاستخباراتية التي تم بموجبها اعتقال المستوطن إداريًا.

وأوضحت القناة أنه اللقاء لم يؤدي إلى تقريب وجهات النظر، حيث تم فضه في نهاية المطاف، وظل مسؤولو الشاباك على موقفهم فيما قررت بينيت إلغاء أمر الاعتقال الإداري، الخطوة التي وصفتها القناة بـ"غير المسبوقة، ولم يقدم وزير أمن إسرائيلي على مثلها من قبل".

وأكدت القناة أن المعلومات الاستخباراتية التي عرضها مسؤولو الشاباك أمام بينيت، فإن الناشط اليميني المذكور "قد يرتكب جرائم عنيفة بحق فلسطينيين".

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر أمني قوله إن بن دافيد هو "شخصية عنيفة ومتطرفة، يشتبه في تورطه في ارتكاب عمليات عنف ضد فلسطينيين.

وأشارت القناة إلى أنه تم اعتقال المتطرف المذكور خلال العام ونصف العام الماضيين، في سبع مناسبات مختلفة، بشبهات ارتكاب جرائم على "خلفية قومية" ضد فلسطينيين.

واعتقل بن دافيد، أمس الإثنين، إداريا، بعد نحو ساعة من صدور أمر قضائي عن المحكمة المركزية الإسرائيلية بإطلاق سراحه دون شروط مقيدة.

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد اعتقلت بن دافيد قبل 8 أيام، بعدما رمى سائقا فلسطينيا بحجر وأصابه بجرح قطعي في رأسه، بحسب المصدر ذاته.

وخلال ساعات اعتقاله القليلة كان بن دافيد هو اليهودي الوحيد الذي يخضع للاعتقال الإداري في إسرائيل، علما بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل نحو 400 أسير فلسطيني بموجب أمر اعتقال إداري (دون تهمة).

والاعتقال الإداري، هو قرار حبس دون محاكمة، تُقره المخابرات الإسرائيلية، بالتنسيق مع القائد العسكري في الضفة الغربية المحتلة، لمدة تتراوح بين شهر إلى 6 أشهر، ويتم إقراره بناء على "معلومات استخباراتية" بحق المعتقل.