حكومة غانتس ونتنياهو: ضم مناطق في الضفة خلال شهور

حكومة غانتس ونتنياهو: ضم مناطق في الضفة خلال شهور
(أرشيفية - أ ف ب)

بعد أن ردمت التفاهمات حول ضم مناطق في الضفة الغربية المحتلة إلى سيادة ، الهوة بين "كاحول لافان" والليكود وتوصل الطرفين إلى مسودة اتفاق ائتلافي، فجر طاقم الليكود المفاوضات وانسحب منها، وذلك لإصراره على إعادة التفاوض حول مسألة تعيين قضاة.

وتصاعدت مساء اليوم الإثنين، فرص الإعلان عن تشكيل حكومة إسرائيلية، حيث تشير التقارير الواردة من جلسة المفاوضات بين الليكود و"كاحول لافان" إلى أن الطرفين توصلا إلى تفاهمات حول معظم المسائل العالقة.

وبحسب التقارير، فإنه تم الاتفاق حول جميع القضايا الخلافية، بما في ذلك فرض السيادة الإسرائيلية على مناطق في الضفة الغربية المحتلة ورئاسة الكنيست وتوزيع الحقائب الوزارية وآلية تعيين القضاة، كما تم صياغة مسودة أولية للاتفاق الائتلافي على أن يتم توقيعه في وقت لاحق مساء اليوم.

وينص الاتفاق الأولي بين الطرفين على تشكيل حكومة تضم 30 وزيرًا يتم توسيعها لتشمل 34 وزيرًا بعد انتهاء الأزمة التي نتجت عن انتشار فيروس كورونا، فيما سيتم تعيين الوزير ياريف لفين (الليكود) رئيسا للكنيست، وتمنح قائمة "كاحول لافان" حرية الاختيار بين حقيبتي التعليم أو الخارجية.

وفي ما يتعلق بفرض السيادة الإسرائيلية على مناطق في الضفة المحتلة، بموجب "صفقة القرن" الأميركية المزعومة، ينص الاتفاق على أن ذلك سيتم خلال شهرين ونصف من عمل الحكومة المرتقبة، بعد "التشاور" مع غانتس وبموافقة الأميركيين، فيما سيمنح أعضاء الكنيست من الكتلتين حرية التصويت في الحكومة على القرارات المتعلقة.

وتشمل الاتفاقيات الائتلافية بين حزبي الليكود و"كاحول لافان"، سن ما يعرف بـ"القانون النرويجي"، الذي يتيح تجاوز مرشحي "ييش عتيد" و"تيلم" وأن يدخل للكنيست مرشحون من "حوسين ليسرائيل" (كتلة "كاحول لافان" حاليا) مكان أعضاء الكنيست الذين سيتولون حقائب وزارية.

ونص البند الذي يتعلق بفرض السيادة الإسرائيلية على مناطق في الضفة المحتلة، أن "رئيس الحكومة ورئيس الحكومة المستقبلي (في إشارة إلى غانتس ونتنياهو) سيعملان بالاتفاق التام مع الولايات المتحدة وإدارة حوار مع المجتمع الدولي، مع الحفاظ على المصالح الإستراتيجية الإسرائيلية واتفاقات السلام".

وفي هذا الشأن، علّق مصادر في الليكود على مخرجات المفاوضات بأنها تعد "انتصار ساحق لليكود، على أية حال ، لم يكن نتنياهو سينفذ ‘الضم (مناطق في الضفة المحتلة لسيادة الاحتلال)‘ من دون الأميركيين والحفاظ على المصالح الإستراتيجية لإسرائيل. غانتس لا يملك حق النقض في هذه المسألة"، معتبرين أن المسألة انتهت إلى فرض شروط الليكود "بنوع من الاحترام والكلمات المنمقة".

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية "كان"، عن مصادر في الليكود تأكيدهم أن الاتفاق يتيح لنتنياهو طرح "فرض السيادة" لتصويت الحكومة، ولفتوا إلى أنه يتعين عليه قبل ذلك التشاور مع غانتس وكسب دعم الولايات المتحدة، ليس أكثر من ذلك".

من جانبها، أشارت المراسلة السياسية للقناة 12 الإسرائيلية، إلى أن الاتفاق ينص صراحة على أن نتنياهو يستطيع بدءًا من 10 تموز/ يوليو المقبل، طرح قرارات "الضم" لتصويت الحكومة، ومن ثم طرح القرارات بالصياغة التي صادقت عليها الحكومة للتصويت في الهيئة العامة للكنيست، عبر اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية والأمنية.

كما ينص الاتفاق على أن رئيس الحكومة المخول بطرح القرارات المتعلقة بمسألة "السيادة" هو الأول بموجب اتفاق التناوب، في إشارة إلى نتنياهو.

وحول مسألة تعيين القضاة، تم صياغة بند فضفاض يمكن تفسيره على أكثر من وجه، يركز على ضرورة التوصل إلى تفاهمات في هذه المسألة واتخاذ القرار بالتوافق بين مركبات الحكومة.

الليكود يفجر المفاوضات... مناورة أخيرة

وبعد الاتفاق وصياغة مسودة الاتفاق، طالب طاقم المفاوضات عن الليكود بحصول الحزب على حق الاعتراض على تعيين قضاة، وتخصيص مقعدين لكتلة اليمين في لجنة تعيين القضاة، ما رفضه طاقم "كاحول لافان" ما أدى إلى فض الجلسة.

وفي هذا السياق، أشارت التقارير إلى أن الليكود يجري مناورته الأخيرة في محاولة لتحسين شروطه في هذا الشأن علما بأن زعيم الحزب نتنياهو، سيحاكم خلال الفترة المقبلة بتهم تلقى رشى وخيانة الأمانة والاحتيال.

وفي وقت سابق اليوم، هدّد غانتس بسن قوانين ضد نتنياهو، إن لم يتوصل الليكود و"كاحول لافان" إلى اتفاق على تشكيل الحكومة الإسرائيليّة "خلال ساعة"، بحسب ما ذكرت هيئة البثّ الرسميّة "كان".

وعلّق رئيس كتلة الليكود، عضو الكنيست ميكي زوهر، في حسابه على تويتر بالقول "تهديد غانتس لرئيس الحكومة بسن قوانين شخصية بأثر رجعي ضدّه تذكّرني قليلا بأفلام المافيا... أدعو رئيس الحكومة إلى عدم الخضوع والإصرار على مبادئه اليمنيّة"، وتوجّه إلى غانتس بالقول "هكذا لا ينشئون وحدة، هكذا يحرّضون ويقسّمون".

وبينما نفت "كاحول لافان" وجود "تهديد صريح" كهذا، بحسب القناة 12، تلّقفت قائمة "يسرائيل بيتينو" التهديد، ودعت غانتس على لسان عضو الكنيست عوديد فورير إلى الدفع بمشروع قانون تقدّمت به سابقًا ضدّ نتنياهو.

وفيما يتعلق بفرض "سيادة" إسرائيل على مناطق في الضفة الغربية المحتلة، الذي يصرّ نتنياهو وكتلة اليمين على تنفيذه، قال قياديون في "كاحول لافان"، في تصريحات نقلتها الإذاعة العامة الإسرائيلية، سابقًا، إن الفجوة بين الجانبين "صغيرة نسبيا"، وأنهم يمكن أن تكون هناك ليونة في موقفهم في هذه القضية، ولكن ليس في موضوع منح حق الاعتراض على تعيين قضاة.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"