الاتحاد الأوروبي حذّر غانتس من الموافقة على مخطط الضم

الاتحاد الأوروبي حذّر غانتس من الموافقة على مخطط الضم
غانتس (أرشيف - أ.ب.)

بعث مسؤولون في الاتحاد الأوروبي رسائل إلى رئيس حزب "كاحول لافان"، بيني غانتس، في موازاة المفاوضات التي أجراها مع زعيم حزب الليكود ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، حول تشكيل حكومة وحدة، وحذروا فيها من الموافقة على خطوات ضم أجزاء من الضفة الغربية، قد تقدم حكومة كهذه على تنفيذها في المستقبل، حسبما نقلت القناة 13 التلفزيونية الإسرائيلية، مساء أمس السبت، عن دبلوماسيين أوروبيين.

وتحدث المسؤولون الأوروبيون مع مستشارة غانتس للشؤون الخارجية، مولدي سوخرفيتش، وأوضحوا لها أن الاتحاد الأوروبي يعارض بشدة بالغة أي خطوة ضم أحادية الجانب. كما أوضحوا أن على غانتس أن يأخذ بالحسبان أنه ستكون لخطوات ضم في الضفة الغربية عواقب على علاقات الاتحاد الأوروبي مع إسرائيل، وأنه سيتبع خطوة إسرائيلية كهذه رد فعل أوروبي شديد.

وأفاد الدبلوماسيون الأوروبيون بأن سوخرفيتش أجابت بأن غانتس اضطر إلى التنازل في موقفه بشأن الضم لنتنياهو بسب عدم وجود خيار، وبزعم أنه قرر الإصرار على أمور أخرى في الاتفاق الائتلافي. وادعت أمام المسؤولين الأوروبيين أن غانتس سيحاول التأثير على موضوع الضم من داخل الحكومة بعد تشكيلها.

ويذكر أن غانتس أعلن عن تأييد لخطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لتسوية مزعومة للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، المعروفة باسم "صفقة القرن"، لكنه قال إنه يجب تنفيذ ضم غور الأردن والمستوطنات إلى إسرائيل "بموافقة دولية" وموافقة الأردن ومصر، الموقعتين على اتفاقيتي سلام مع دولة الاحتلال. والتنازل الذي قدمه غانتس في المفاوضات الائتلافية حول هذه القضية يتمثل بمنح حرية تصويت لأعضاء الكنيست من حزب لدى طرح موضوع الضم في الكنيست، علما أنه يتوقع في هذه الحالات أن تؤيد أغلبية أعضاء الكنيست مخطط ضم كهذا.

ورغم أنه بدا أن هذه المفاوضات الائتلافية وصلت إلى طريق مسدود، مساء الأربعاء الماضي، وأعلن الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، أن سينقل التفويض بتشكيل حكومة جديدة من غانتس إلى الكنيست، وليس إلى نتنياهو، لأن ريفلين يعتقد أنه ليس بمقدور الأخير تشكيل حكومة، إلا أن غانتس بادر، أول من أمس الجمعة، إلى الاتصال هاتفيا مع رئيس كتلة "يهدوت هتوراة" ووزير الصحة، يعقوب ليتسمان، ومع رئيس حزب شاس ووزير الداخلية، أرييه درعي، وشكا لهما من أن نتنياهو يماطل في المفاوضات الائتلافية.

وتبين في نهاية الأسبوع الماضي أن الخلاف بين "كاحول لافان" والليكود يتمحور حول طلب الأخير بسن قوانين تسمح بالالتفاف على المحكمة العليا في حال قررت منع نتنياهو من تولي رئاسة الحكومة بسبب لائحة الاتهام ضده والتي تنسب له مخالفات فساد خطيرة. كذلك طالب الليكود بأنه في حال صدور قرار كهذا عن المحكمة فإنه يجب حل الحكومة والكنيست والتوجه لانتخابات رابعة للكنيست وهو ما رفضه "كاحول لافان".

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن غانتس قوله لليتسمان ودرعي إنه قدم تنازلات لنتنياهو في مواضيع كثيرة، لكن لا يمكنه أن يكون شريكا في المس بسلطة القانون والمحكمة. وأضاف غانتس في منشور في "فيسبوك"، في محاولة للضغط على نتنياهو، أن "من يريد انتخابات رابعة – فليقل ذلك. من يريد أخذ إسرائيل إلى دوامة من أجل كسب عدة مقاعد أخرى في الكنيست – فليقل. ومن يريد إهدار مليارات الشواقل بدلا من تحويلها إلى جهاز الصحة، للمستقلين، للمفصولين من العمل وأولئك الذين فقدوا كل شيء بسبب أزمة الكورونا – فليتفضل ويقول ذلك. واليوم أنا لست متأكدا إذا كنا سننجح في تشكيل حكومة أو لا".

وقال نتنياهو، خلال مؤتمر صحافي أمس، إنه "نبذل جهودا من أجل تشكيل حكومة وحدة قومية"، وادعى أنه "لا يوجد أحد يريد ذلك أكثر مني، لأنني رأيت فيروس الكورونا القادم بسرعة نحونا. وأرى بحكومة طوارئ قومية جزءا ضروريا من أجل الانتصار في هذه الحرب" ضد كورونا.