كوخافي: إيران "أصبحت أخطر دولة بالشرق الأوسط" والنووي "لم يعُد تهديدها الوحيد"

كوخافي: إيران "أصبحت أخطر دولة بالشرق الأوسط" والنووي "لم يعُد تهديدها الوحيد"
إيرانيون ينددون باغتيال سليماني- طهران (أرشيفية - أ.ب.)

اعتبر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، اليوم الأحد، خلال مراسيمِ تبادلِ مناصبٍ في وزارة الأمن الإسرائيلية، أن إيران أحرزت تقدّمًا في البرنامج النووي، قائلا إنها "أصبحت أخطر دولة في الشرق الأوسط".

وذكر كوخافي أن إيران تُصنَّف "في الدائرة الثالثة (من حيث الخطورة والتهديد)"، لكنّ لها تأثير على الدائرتين؛ الأولى والثانية"، موضحا أنها "أحرزت تقدما كبيرا في البرنامج النووي"، غير أنه لفت إلى أن البرنامج النووي "لم يعُد التهديد الوحيد".

وأضاف: "إيران تمتلك أسلحة تقليدية. إنها تساعد وتمول أعداءنا في الدائرة الأولى، برئاسة حزب الله، وتؤثر على (حركتي المقاومة؛) حماس والجهاد الإسلامي وتساعدهما".

وذكر أنها تدعم ما وصفها "بالأعمال الإرهابية ضد إسرائيل"، بأحجام وميادين مختلفة، منها القريبة ومنها البعيدة".

وقال كوخافي إن "الشعبة المسؤولة عن الإستراتيجية، والمسؤولين عن (تهديدات) الدائرة الثالثة، مُطالبون أن يكونوا يقظين، ذوي رؤية (ثاقبة)، وعلى معرفة بالخلفيات السياسية والعسكرية والتاريخية".

وشدّد على ضرورة أن يكونوا قادرين على "تحليل الوضع القائم في الميادين المختلفة"، وأن يقترحوا حلولا وطرقا، التي من شأنها أن تحافظ على "التفوق" الإسرائيلي.

وكان وزير المياه الإسرائيلي، زئيف إلكين، قد قلل قبل أيام، من أهمية الهجوم السيبراني الإيراني على منشآت المياه الإسرائيليّة في نيسان/أبريل الماضي، الذي ردّت عليه إسرائيل بهجوم سيبراني عطّل العمل في ميناء بندر عباس الإيراني في أيار/مايو الماضي.

وعدّ إلكين، في حديث لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، أنّ ما نُشر عن الهجوم "مبالغ فيه".

وأضاف إلكين: "صنعوا من ذلك أكثر مما حدث في الحقيقة. ما حدث لم يكن ليسبّب ضرّرًا في الحقيقة. شبكة ’مكوروت’ (شركة المياه) محميّة. المشكلة هي في اتحادات مياه صغيرة وهذه الاتحاد هي التي هوجمت. وفي كل الحالات علينا أن نفهم أن هذه هي الدوافع الإيرانيّة والاستعداد بالتناسب للتحديّات المستقبليّة"، وأوضح أنّ "حماية منظومة المياه السيبرانيّة حتى الآن كانت تابعة لسلطة المياه، وبعد الحادث تدخّلتُ في الموضوع وانتقلت الصلاحيّات إليّ، ونحن نعمل الآن سوية مع هيئة السايبر الوطنية".

لكنّ إلكين حذّر أنّ الضّرر من الهجوم السيبراني على منظومة المياه لا يقتصر على الخشية من تغيير نسبة الكلور في المياه، إنما "تغيير ضغط المياه، الذي من الممكن أن يؤدي إلى انفجارات في الأنابيب" وأوضح أن معظم هذه الأنابيب موجود تحت الأرض في مناطق مبنيّة، وأن انفجارًا في أنبوب كهذا من الممكن أن تؤدّي إلى ضرر كبير.

ويوم الجمعة الماضي، دعت الوكالة الدولية للطاقة الذريّة، إيران، إلى "الكفّ عن منع المفتّشين من دخول موقعين قديمين والتعاون بشكل كامل مع الوكالة".

والموقعان المشار إليهما كشف عنهما رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، العام قبل الماضي.

وزادت الوكالة الدوليّة من ضغوطها على إيران، إثر تبّنيها قرارًا بالتصويت (بعد رفض الصين له) للسماح للمفتشين الدوليّين بدخول الموقعين المذكورين في تقريرين للوكالة الدولية للطاقة الذرية، "لأنهما لا يزال من الممكن أن يكونا حاضنين لمواد نووية غير معلنة أو لبقايا هذه المواد".

وينص القرار، الذي قدمته فرنسا وبريطانيا وألمانيا وحصلت "رويترز" على نسخة منه، على أن مجلس المحافظين "يدعو إيران إلى التعاون الكامل مع الوكالة وتلبية طلباتها دون إبطاء، بما في ذلك إتاحة إمكانية الوصول فورا إلى الموقعين اللذين حددتهما الوكالة".

وأغلق الاتفاق النووي الإيراني مع القوى الكبرى في عام 2015 ملف ما تعتقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأجهزة المخابرات الأميركيّة أنه برنامج سرّي للأسلحة الذرية توقف في عام 2003. لكن حصول إسرائيل على ما يوصف بأنه جزء من "أرشيف" عمل إيران السابق قدّم "على ما يبدو أدلة جديدة ومفاتيح لأسرار حول الأنشطة القديمة"، بحسب "رويترز".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ