أشكنازي يهاتف نظيره البحريني والسفير الفلسطيني يغادر المنامة

أشكنازي يهاتف نظيره البحريني والسفير الفلسطيني يغادر المنامة
الزياني ووزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو (أ ب)

تعمل الحكومة الإسرائيلية على افتتاح سفارة في البحرين مع الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات الرسمية بين الجانبين برعاية أميركية، بحسب ما نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية، عن مسؤول في وزارة الخارجية.

وذكرت القناة العامة الإسرائيلية ("كان" 11) أنه بالإضافة إلى إقامة السفارات وتعيين سفراء وتبادل التمثيل الدبلوماسي، اتفقت إسرائيل والبحرين على إطلاق رحلات جوية مباشرة بينهما ومشاريع للتعاون في مجالات متنوعة.

ولم يوضح المسؤول الإسرائيلي في تصريحاته التي نقلتها، بالإضافة إلى القناة الرسمية، القناتان 12 و13 الإسرائيليتين، موعد افتتاح السفارة.

من جانبه، قال مستشار ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، الحاخام مارك شناير، في تصريحات للقناة الرسمية الإسرائيلية، إنه "من واقع معرفتي بالبحرينيين، سيتمكن السياح الإسرائيليون من زيارة البحرين بمجرد الإعلان الرسمي عن توقيع اتفاق تطبيع العلاقات".

وأضاف أن "منطقة الخليج تجنح إلى سلام مع إسرائيل. مع عُمان هي مسألة وقت، وكذلك مع المملكة العربية السعودية. أخبرني (ولي العهد السعودي) محمد بن سلمان وشقيقه أنهما لا يستطيعان تنفيذ مشروعهما المسمى رؤية السعودية 2030 لتحويل بلادهما إلى قوة اقتصادية وثقافية، بدون إسرائيل".

في المقابل، أجرى وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، مباحثات هاتفية مع نظيره الإسرائيلي، غابي أشكنازي، وفق ما جاء في بيان صدر عن الخارجية البحرينية نقلته الوكالة الرسمية، مساء اليوم.

وذكر البيان أن الوزيرين أكدا "على أهمية المضي قدمًا بهذه العلاقات في مختلف المجالات خدمة للمصالح المشتركة، وبما يسهم في تعزيز الاستقرار والسلم في المنطقة".

بدوره، غادر سفير فلسطين لدى البحرين خالد العارف، اليوم السبت، المنامة متوجهًا إلى فلسطين، بعد قرار وزير الخارجية والمغتربين، رياض المالكي، استدعاءه الفوري للتشاور، بعد الإعلان عن الاتفاق التطبيعي، وفقًا لوكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا".

والجمعة، أعلنت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيلي والبحرين، التوصل إلى اتفاق على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل، لتلحق بذلك الدولة الخليجية، بالإمارات، التي سبق واتخذت خطوة مماثلة في 13 آب/ أغسطس الماضي.

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الجمعة، عن تطبيع رسميٍّ للعلاقات بين إسرائيل والبحرين، فيما قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، خلال بيان مصوّر، إنه سيتمّ "الليلة التوصل إلى اتفاق سلام آخر مع دولة عربية أخرى، هي البحرين"، وأعلن ملك البحرين عن إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل.

ومن المقرر إجراء مراسم توقيع الاتفاقين، الثلاثاء المقبل، في البيت الأبيض بحضور نتنياهو ووزيري الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، والبحريني عبد اللطيف الزياني.

وكانت القيادة الفلسطينية قد أعلنت، الجمعة، رفضها واستنكارها الشديدين للإعلان الثلاثي الأميركي- البحريني- الإسرائيلي، واعتبرته "خيانة للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية، ودعمًا لتشريع جرائم الاحتلال البشعة ضد أبناء شعبنا، ونسفًا للمبادرة العربية للسلام وقرارات القمم العربية والإسلامية والشرعية الدولية".

اشتية: تطبيع البحرين مع إسرائيل "ضربة للعمود الفقري العربي"

من جانبه، وصف رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، اتفاق التطبيع البحريني الإسرائيلي، بأنه "ضربة للعمود الفقري العربي"، وذلك في بيان صدر عنه اليوم، السبت.

وقال اشتية إن "تسديد مثل هذه الضربة للعمود الفقري العربي والعمل العربي المشترك، ما هو إلا خدمة لدولة الاستعمار إسرائيل وحاميتها، ووضع للحسابات الضيقة قصيرة المدى مع الإدارة الأميركية، فوق اعتبارات القضايا الإستراتيجية".

واعتبر أن الاتفاق يأتي "على حساب أماني الأمة العربية والإسلامية والحقوق الفلسطينية، وشرعنة للاحتلال والاستيطان والعدوان المتكرر على الأقصى". وأدان اشتية التطبيع البحريني مع إسرائيل الذي جاء بعد خطوة مماثلة من الإمارات، معتبرا أنه "خرق فاضح للموقف العربي الرسمي والشعبي".

وقال أيضا إن "الإدارة الأميركية، كما فشلت بجعلنا نستسلم عبر إجراءاتها، فهي واهمة بأنّ هذه الاتفاقيات ستؤدي لإنهاء القضية". وأكد انفتاح الحكومة الفلسطينية على العالم في أي جهد دولي حقيقي للتسوية وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وحل قضية اللاجئين وفقاً للقرارات الدولية وحق العودة.

وحيا رئيس الوزراء الفلسطيني، الأصوات البحرينية "الحرة المعارضة للاتفاق التطبيعي مع دولة الاحتلال". وتساءل عن "الموقف العربي المطبع مع إسرائيل بحجة التهديد الإيراني، إذا ما قامت الإدارة الأميركية القادمة بتفعيل الاتفاق مع إيران؟".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص