تقرير إسرائيلي: تمديد المنحة القطرية لغزة حتى نهاية 2021

تقرير إسرائيلي: تمديد المنحة القطرية لغزة حتى نهاية 2021
من مقر مساعدات أونروا في غزة (أ ب أ)

ذكر تقرير إسرائيلي، اليوم الأربعاء، أن قطر وافقت "بعد مداولات حثيثة"، على الاستمرار في تقديم المنحة النقدية الشهرية لقطاع غزة المحاصر، على مدار عام 2021 المقبل، ولفت إلى أن حجم المنحة وآلية توزيعها لم تحدد بعد، مدعيا تباين المواقف بين المسؤولين في قطر وحركة حماس في هذا الشأن.

وأشار الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، مساء اليوم الأربعاء، إلى أن القرار القطري جاء في أعقاب اتصالات مكثفة بين إسرائيل وحماس وجهات دولية، جرى بعضها في الدوحة وبعضها في إسرائيل، كجزء من مباحثات تثبيت التسوية، مشددا على أن المباحثات "تهدف في الأساس إلى تحقيق هدوء تكتيكي نسبي بين إسرائيل وحماس لمدة عام على الأقل".

وادعت الصحيفة بروز خلافات بين الجانب القطري وحماس حول توزيع المنحة، وقالت إن "الدوحة تريد تحويل جزء من الميزانية للاستثمار في مشاريع بنية تحتية؛ من ضمنها إنشاء خط غاز سيتم ربطه بمحطة توليد الكهرباء في غزة، عليتم تشغيل عبر الغاز".

وبحسب الصحيفة، فإنه بموجب الخطة الأولية للمشروع فإن شركة "نوبل إنرجي" المشغلة لحقل الغاز البحري "ليفياتان" ستبيعه لشركة "ديليك" للوقود التي ستبيعه بدورها لقطر التي ستزوده عبر خط أنابيب للشركة الخاصة التي تدير محطة الكهرباء في غزة".

وأشارت إلى أن إقامة خط الأنابيب من إسرائيل إلى قطاع غزة قد يستغرق ما بين عامين وثلاثة أعوام، مشددة على أن "المشروع مكلف جدا وهو حاليًا في مرحلة التخطيط فقط"؛ فيما ادعت أنه فيما تتحمس قطر للمشروع، تفضل قيادة الحركة تسلم المنحة عبر دفعات نقدية شهرية للعائلات المحتاجة.

وشددت الصحيفة على أن الجانب الإسرائيلي لم يحدد بعد موقفه من آلية تحويل المنحة القطرية لافتا إلى أنه يدرس في هذه الأثناء تأثير إقامة مشروع خط الغاز على صفقة محتملة لتبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل.

وعلى صلة، ذكر تقرير صحافي إسرائيلي، أمس، أن وفدا إسرائيليا زار العاصمة القطرية، الدوحة، خلال الأيام الماضية، في سياق تثبيت التهدئة في قطاع غزة المحاصر الذي يشهد أوضاعا إنسانية صعبة مع ارتفاع مؤشرات الفقر والبطالة في ظل تفشي جائحة كورونا.

وقال المراسل العسكري للقناة 13 الإسرائيلية، ألون بن دافيد، مساء الثلاثاء، إن "الوفد الإسرائيلي تمكن من تأمين 60 مليون دولار من المساعدات التي ستقدمها الدوحة لقطاع غزة حتى نهاية عام 2020 الجاري".

وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن أجهزة الأمن الإسرائيلية، تدفع باتجاه التوصل إلى تهدئة طويلة الأمد في قطاع غزة، وأجرت خلال الأسابيع الأخيرة مباحثات ولقاءات بمستويات مختلفة مع مبعوثين قطريين.

وهدفت المباحثات إلى بناء خطة شاملة أكثر عبر تحويل ميزانيات وبناء مشاريع لمساعدة القطاع الذي يعيش أزمة خانقة جراء الحصار الإسرائيلي المستمر منذ العام 2006.

وبخلاف مرات سابقة، يسعى الاحتلال إلى الوصول إلى خطة تُستغل بموجبها المساعدات المالية للقطاع في مشاريع كبيرة إضافية، حتى لا يكون الرهان على هدوء مؤقت في القطاع، وإنما لبناء مشاريع طويلة الأمد، يتحقق عبرها استقرار أمني لفترة طويلة.

ويجري الاحتلال مشاورات مع دول أخرى غير قطر، رغم أنها الداعم الأساسي للقطاع.