الشرطة الإسرائيلية تنشر مناقصة لشراء برنامج لرصد التجمهرات

الشرطة الإسرائيلية تنشر مناقصة لشراء برنامج لرصد التجمهرات
مظاهرة ضد نتنياهو في القدس، نهاية الشهر الماضي (أ.ب.)

نشرت الشرطة الإسرائيلية مناقصة لشراء برنامج لرصد تجمهر أكثر من 50 شخصا، من خلال رصد الهواتف النقالة، بتكلفة تقدر بمليون شيكل تقريبا، حسبما أفاد موقع صحيفة "هآرتس" الإلكتروني اليوم، الثلاثاء.

وادعت الشرطة في المناقصة، التي نشرتها أمس، أن البرنامج يهدف إلى إنفاذ القانون الذي يحظر التجمهرات خلال فترة انتشار فيروس كورونا، لكن الصحيفة أشارت إلى أنه يتوقع أن يسمح البرنامج للشرطة برصد مجموعات من الأشخاص في الحيز العام خلال مظاهرات، كتلك المظاهرات التي تجري عدة مرات أسبوعيا ضد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وتطالبه بالاستقالة.

وجاء في نص المناقصة أنه سيتم رصد التجمهرات بواسطة رصد مواقع هواتف نقالة، ومن دون حصول الشرطة على تفاصيل أصحاب الهواتف، وأن استخدام البرنامج سيستمر لسنة واحدة مع إمكانية تمديده بنصف سنة.

ولأن القانون يمنع الشرطة من الحصول على معلومات عن مواطنين من دون إصدار أمر من المحكمة، جاء في المناقصة أنه "الشرطة ليست معنية بمعلومات حول الفرد. وأي معلومات يتم الحصول عليها بواسطة هذه المناقصة، سيتم تلقيه بصورة مجهولة، ومن دون إمكانية أو قدرة على تشخيص تفاصيل وبموجب قوانين حماية الخصوصية".

وبناء على طلب الشرطة، فإن كافة المعلومات حول تجمهرات التي يرصدها البرنامج، ستُحول إلى ضباط الشرطة، وتشمل عدد المشاركين وساعات التجمهر. وأضافت المناقصة أن ثمة حاجة إلى برنامج كهذا "من أجل أن تتمكن الشرطة من التعامل مع تجمهر أثناء حدوثه بواسطة قوات الشرطة المنتشرة في مناطق الدولة ويعملون على تطبيق النظام العام".

وكانت الشرطة قد اشترت برنامجا مشابها لرصد التجمهرات من شركة "موبيلايتي إينسايت"، في أيار/مايو الماضي، ومن دون مناقصة. وبلغت تكلفة البرنامج الذي استخدمته الشرطة لشهر واحد 100 ألف شيكل.

وفي سياق متصل، يُجري جنود من وحدات استخباراتية في الجيش الإسرائيلي، يخدمون حاليا في قيادة وحدة "ألون" التي أقيمت في إطار مواجهة انتشار كورونا، مسحا للشبكات الاجتماعية في إسرائيل من أجل رصد مسبق لأحداث يمكن أن تخرق تعليمات مكافحة كورونا. وأفادت الصحيفة، أمس، أن المعلومات تُنقل إلى الشرطة من أجل منع تجمهرات.

وأضافت الصحيفة أنه بهذه الطريقة تم منع أعراس يشارك فيها عدد كبير من الأشخاص وحفلات في الطبيعة. كما تبين في عدة حالات، أن مرضى كورونا الملزمون بالتواجد في حجر صحي، كانوا يتجولون خارج بيوتهم، وذلك بالاستناد إلى منشوراتهم في الشبكات الاجتماعية.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص