الحريديون: قانون للالتفاف على المحكمة العليا شرط للانضمام لحكومة مقبلة

الحريديون: قانون للالتفاف على المحكمة العليا شرط للانضمام لحكومة مقبلة
يهود أميركيون من التيار الإصلاحي في باحة حائط البراق (أرشيف - أ.ب.)

هدد قادة الأحزاب الحريدية، شاس و"يهدوت هتوراة"، وهما الحليفان الأساسيان لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، من تشكيله حكومة، بأنهم لن ينضموا إلى أي ائتلاف من دون سن قانون يقضي بالالتفاف على قرارات المحكمة العليا، وذلك في أعقاب قرار المحكمة أمس، الإثنين، بالاعتراف بالتهود بواسطة التيارين اليهوديين الإصلاحي والمحافظ.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم، الثلاثاء، عن رئيسي الحزبين اللذين يشكلان "يهدوت هتوراة"، "ديغل هتوراة" و"أغودات يسرائيل"، الوزير يعقوب ليتسمان وعضو الكنيست موشيه غفني، قولهما إن كتلتهما ستطالب بسن قانون يقضي بالالتفاف على قرارات المحكمة العليا، وأن قرارها من أمس "يمس بالجماهير اليهودية في البلاد والعالم ويهدد بتمزيقنا من الداخل" وأنه من دون سن قانون كهذا "لن ننضم إلى أي ائتلاف".

واعتبر رئيس حزب شاس ووزير الداخلية، أرييه درعي، أن قرار المحكمة العليا سؤدي إلى "خلافات وشرخ بالغ في الشعب". وأضاف أن سن قانون تهود حكومي هو شرط لانضمام حزبه إلى حكومة بعد انتخابات الكنيست، في 23 آذار/مارس الحالي.

وقال الحاخام الأكبر لليهود الشرقيين في إسرائيل، يتسحاق يوسف، إن "قرار المحكمة يمس بشكل خطير بسلامة شعب إسرائيل"، وأن منح الجنسية الإسرائيلية للذين يتهودون من خلال التيارين الإصلاحي والمحافظ سيؤدي إلى "زواج مختلط". وأضاف أن "ما يسميه الإصلاحيون والمحافظون ’تهودا, ليس إلا تزييف لليهودية، ويعني إدخال آلاف الأغيار (غير اليهود) إلى شعب إسرائيل".

وأضاف نظيره، الحاخام الأشكنازي الأكبر في إسرائيل، دافيد لاو، إن "الذين تهودوا بواسطة التيار الإصلاحي وأشباهه ليسوا يهودا، وأي قرار كهذا أو ذاك يصدر عن المحكمة العليا لن يغير هذه الحقيقة". وأضاف أن المحكمة العليا بقرارها هذا "تتسبب بإغراق دولة إسرائيل بمهاجرين لا توجد أي علاقة بينهم وبين اليهودية. وبماذا دولة إسرائيل هي دولة يهودية، عندما أي شخص غريب بإمكانه أن يكون مواطنا فيها؟

وينص قرار المحكمة العليا على الاعتراف بالتهود الإصلاحي والمحافظ "لغرض قانون العودة"، أي من أجل الحصول على الجنسية الإسرائيلية. وأشار القاضي نوعام سولبرغ، الذي كان في موقف الاقلية بين القضاة، إلى أن "الحياة معقدة أكثر من الجنسية"، وأنه إذا أراد متهودا بهذه الطريقة الزواج في إسرائيل بواسطة الحاخامية، فإن الحاخامية لن تعترف بيهوديته.

وهاجمت أحزاب اليمين والسهيونية الدينية قرار المحكمة العليا، وقال حزب الليكود في بيان إن "المحكمة العليا أصدرت قرارا يشكل خطرا على قانون العودة، الذي يشكل دعامة أساسية لإسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية". وفي رحب أحزاب "ييش عتيد" و"يسرائيل بيتينو" وميرتس بقرار المحكمة.

ويشار إلى أن المحكمة العليا أصدرت القرار لدى نظرها في التماسات قُدمت لها منذ 15 عاما. وتعارض الحاخامية الإسرائيلية، التي تنتمي للتيار اليهودي الأرثوذكسي، الاعتراف بالتيارات اليهودية الأخرى. وتعتبر مسألة التهود إحدى أكثر الأمور حساسية في العلاقة بين إسرائيل واليهود في العالم، خاصة في الولايات المتحدة، حيث 90% من اليهود فيها ينتمون إلى تيارات غير أرثوذكسية، ولا تعترف الحاخامية الإسرائيلية بيهوديتهم.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص