أجهزة الأمن الإسرائيلية تشرع بالتحقيق للتعرف على مصدر الكارثة البيئية

أجهزة الأمن الإسرائيلية تشرع بالتحقيق للتعرف على مصدر الكارثة البيئية
بقع القطران على السواحل (أ ب)

فتحت أجهزة الأمن الإسرائيلية تحقيقًا موسّعًا للكشف عن مصدر تلوث سواحل البلاد بمادة القطران، في ما وصفه الخبراء بأنه "كارثة بيئية"، وذلك بعد تعبير مسؤولين في أجهزة الأمن الإسرائيلية عن استيائهم من عدم إطلاعهم على نتائج تحقيق أجرته وزارة الصحة الإسرائيلية في هذا الشأن.

وأشارت التقارير الصحافية، مساء اليوم، الخميس، إلى أن أجهزة الأمن شرعت بتحقيق شامل وموسع لدحض أو تأكيد النتائج التي أعلنت عنها وزيرة حماية البيئة الإسرائيلية، غيلا غمليئيل، الأربعاء، وحملت من خلالها إيران مسؤولية تلويث أكثر من 160 كيلومترا من شواطئ البلاد على البحر المتوسط بمادة القطران.

واتهمت غمليئيل إيران "بممارسة الإرهاب من خلال الإضرار بالبيئة، وليس فقط بالأسلحة النووية أو بمحاولة التمركز قرب حدودنا"، وقالت إن "سفينة تقوم بأنشطة قرصنة وترفع العلم الليبي وأبحرت من إيران، هي المسؤولة عن هذا الاعتداء البيئي".

وعلّق مسؤولون في أجهزة الأمن الإسرائيلية على تصريحات غمليئيل بالتأكيد على أن الأجهزة الأمنية لم تكن ضالعة بالتحقيق ولم تشارك بأي من مراحله، وشددوا على أنه "لا يمكن تحديد أن السفينة الملوثة فعلت ذلك عن قصد وليس نتيجة لخلل".

وتقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين في الأجهزة الأمنية، قولهم إن "وزارة حماية البيئة لم تشارك الجهات المعنية الأخرى بالتحقيق وقامت بالإجراءات بمفردها، وبالتالي ليس من الواضح على أي أساس اتخذتها الوزيرة غمليئيل قرارها". وقال مسؤول أمني: "آمل بشدة أن تكون لدى الوزيرة غمليئيل أدلة قوية وإلا سيتضح أن كل شيء يستند إلى حدث ظرفي وليس على أدلة".

وقالت وزارة حماية البيئة الإسرائيلية في وقت سابق، اليوم، إنها حصلت على نتائج تحليل أجرته شركة TankerTrackers، يتعزّز الاشتباه منها أن ناقلة نفط إيرانية باسم Emerald (وكان اسمها السابق ابن بطوطة) هي مسبب تلوث شواطئ إسرائيل، وكذلك قسم من شواطئ لبنان، بكتل القطران خلال الأسبوعين الأخيرين.

وفقا لنتائج التحليل، فإنه تم توثيق تواجد ناقلة النفط Emerald مقابل الجزيرة الإيرانية خارج في الخليج العربي، فيما تشير التقديرات إلى أنها رست هناك من أجل تحميل نفط خام.

وأظهرت صور التقطت من الجو عملية نقل النفط في منطقة بين قبرص وسورية من ناقلة النفط إلى ناقلة نفط أخرى باسم LOTUS. ويسود الاعتقاد أنه تم نقل النفط الخام من ناقلة نفط إلى أخرى في قلب البحر، وذلك لأن Emerald لم تدخل إلى أي ميناء.

وبحسب تقرير وزارة حماية البيئة الإسرائيلية، فإن الناقلة إميرالد دخلت إلى المياه الاقتصادية المصرية، في الأول من شباط/فبراير الفائت، ثم اختفت عن الرادار لمدة 23 ساعة، وبعد رُصدت على بعد 230 ميلا من النقطة التي اختفت فيها، ما يدل على أنها عبرت في المياه الاقتصادية الإسرائيلية.

وفي الثاني من شباط/فبراير، أظهرت صورة جديدة تواجد ناقلة النفط في المياه الاقتصادية الإسرائيلية وإلى الغرب من شواطئ مدينة حيفا. وفي 5 شباط/فبراير اكتشفت بقعة النفط، بواسطة صور قمر اصطناعي، على بعد 130 كيلومترا من إسرائيل. وفي 11 الشهر نفسه تحركت بقعة النفط إلى موقع يبعد 50 كيلومترا عن شواطئ إسرائيل.

وأظهرت صورة التقطت من قمر اصطناعي التحام ناقلتي النفط ونقل 750 ألف برميل نفط خام إيراني إلى ناقلة النفط LOTUS، وهي سفينة سورية تحمل العلم الإيراني. ووصلت كتل القطران إلى شواطئ إسرائيل، ولبنان أيضا، في 17 شباط/فبراير.

وتبين أن ملكية إميرالد تغيرت من ملكية ليبية إلى ملكية وإدارة شركة مسجلة في جزر مارشال، في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص