كسيف: أفراد الشرطة كانوا يعرفون من أكون

كسيف: أفراد الشرطة كانوا يعرفون من أكون
كسيف لدى اعتداء الشرطة عليه، أول من أمس (أ.ب.)

نفى النائب عن القائمة المشتركة، عوفر كَسيف، اليوم الأحد، مزاعم الشرطة بأنه بادر إلى مهاجمة شرطي خلال مظاهرة في الشيخ جراح في القدس المحتلة، أول من أمس، وقال للإذاعة العامة الإسرائيلية "كان" إن "هذه سلسلة أكاذيب"، وأنه يعتزم تقديم شكوى ضد الشرطي إلى قسم التحقيقات مع افراد الشرطة (ماحاش).

تابعوا تطبيق "عرب ٤٨"... سرعة الخبر | دقة المعلومات | عمق التحليلات

وفيما زعم الشرطي المعتدي أنه لم يكن يعلم بأن كسيف عضو كنيست، أكد كسيف أنه "باستثناء تصرفها البربري، الشرطة تغطي على جريمتها وتكذب. وتغيّر روايتها طوال الوقت. ولنفترض أن قلت شيئا ما مسيئا، فهذا لا يبرر رفع يد من يفترض أنه رجل قانون. وكانوا يعرفون أني عضو كنيست. فقبل ربع ساعة من الحدث، تحدث معي قائد القوة لأني عضو كنيست. لكن حتى لو لم أكن عضو كنيست، العنف ليس مبررا، وليس مهما إذا كانت المظاهرة لليمين أو اليسار أو الحريديين أو العرب".

وأضاف كسيف أنه "لأسفي، لدي سبب جيد للتخوف من تحقيق ماحاش واستقامتهم. وبحث طوال سنين بالعنف الشرطوي والوضع يستفحل الآن، خاصة ضد مجموعة سكانية معينة. والضحية الأساسية هم الفلسطينيون، وكذلك الحريديون والمعاقون".

وأشار كسيف إلى أنه لا تزال تصله تهديدات بعد اعتداء الشرطة عليه وأنه اعتاد عليها: "لقد اعتدت على التهديدات منذ سنتين، بعد انتخابي للكنيست. والشرطة أغلقت جميع ملفات التحقيق بشأن التهديدات حتى اليوم. والآن يوجد طوفان من التهديدات ولست متفاجئا، لأنه يوجد تحريض من أعلى، من جانب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وبوقه وزير الأمن الداخلي، أمير أوحانا".

أفراد الشرطة يعتدون بوحشية على كسيف، أول من أمس (أ.ب.)

وتطرق كسيف إلى تنديد رئيس الكنيست، ياريف ليفين، باعتداء الشرطة عليه، وقال إن "هذا واجبه كرئيس للكنيست، وهو نفذ واجبه وحسنا فعل".

من جانبه، قال محامي كسيف، دانيال حكلاي، لإذاعة 103FM، اليوم، إنه قبل الاعتداء على كسيف "بربع ساعة تحدث مع قائد مركز الشرطة، وأفراد الشرطة أحاطوا بهما، وكان واضح للجميع أنه عضو كنيست. لكن هذا ليس مهما، فعنف الشرطة خطير للغاية من دون علاقة إذا كان الحديث يدور عن عضو برلمان، مواطن عادي، ناشط يميني أو يساري، يهودي أو عربي".

وحول مزاعم الشرطة بأن كسيف بادر إلى الاعتداء على شرطي، قال حكلاي إنه "أقول بأوضح صورة، ومع كل التقدير لعمل الشرطة، إن هذا كذب مذهل، كذب مطلق. والقانون والأوامر ترغم أو تلزم أراد الشرطة من وحدة يسم بوضع كاميرات على أجسادهم، بدءا من تشرين الأول/أكتوبر 2020، ولو كانت رواية الشرطة صحيحة لحرروا مقاطع فيديو من كاميرات الجسد، وحقيقة أنهم لم يفعلوا ذلك حتى الآن تثبت أن هذا كذب مطلق ويكاد يكون خطير مثل الاعتداء نفسه".

وأضاف حكلاي أن "ماحاش بدأ بإجراء تقصي حقائق وسيصل عضو الكنيست كسيف إلى التحقيق في ماحاش عندما يستدعونه، ولكن لأن لديه وبحق ثقة محدودة جدا بقسم التحقيقات مع أفراد الشرطة، وأقول هذا بأسف، أي أن ماحاش لا ينفذ دائما مهمته بأمانة، ونحن نعلم عن عشرات الحالات التي تصرفت الشرطة فيها بعنف شديد، واعتقلت أشخاصا في إطار اعتقالات عشوائية أو استدعت إلى تحقيقات بهدف التخويف، ثم تم إغلاق الملفات. وسأتوجه باسم النائب كسيف إلى المستشار القضائي للحكومة، وسنطالب بأن يشرف عن كثب على تحقيق ماحاش كي لا يكون بإمكان أحد إخفاء الحقيقة".

ولفت حكلاي إلى تغيير الشرطة لروايتها، وقال إنه "من تجربتي أعلم أنه يوجد تنسيق إفادات، ومجرد حقيقة أن الشرطة الإسرائيلية أصدرت رواية كاذبة وتراجعت عنها تدل على وجود محاولة لتشويش التحقيق، ففي البداية تحدثوا عن لكمة، وبعد ذلك تحدثت الشركة عن ركلة من جانبه، وكلتا الروايتين غير صحيحة، والحديث يدور عن كذب".

ويذكر أن كسيف كان في مقدمة المظاهرة في الشيخ جراح ضد إخلاء عائلات فلسطينية من بيوتها لصالح المستوطنين، عندما اعتدى عليه أفراد شرطة بصورة وحشية وألقوه على الأرض وانهالوا عليه بالضرب، وكسروا نظاراته وقطعوا ملابسه. وتظهر مقاطع فيديو بوضوح هذا الاعتداء.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص