مناورة إسرائيلية تحاكي حربا شاملة وإجلاء سكان من بيوتهم

مناورة إسرائيلية تحاكي حربا شاملة وإجلاء سكان من بيوتهم
تدريب سابق للقوات الإسرائيلية (الجيش الإسرائيلي)

يجري الجيش الإسرائيلي مناورة كبيرة، الشهر المقبل، تحاكي حربا وتشمل إخلاء مجموعات سكانية من بيوتها، خاصة في مناطق قريبة من قطاع غزة والحدود مع لبنان، وذلك على خلفية تصاعد التوتر العسكري بين إسرائيل وإيران، وفقا لتقرير نشره موقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني اليوم، الأربعاء.

وأشار التقرير إلى أن الهجمات الإسرائيلية ضد أهداف إيرانية، مؤخرا، وتهديدات إيرانية بالرد، أعاد طرح قضية جهوزية الجبهة الداخلية الإسرائيلية لحرب واسعة النطاق. والمناورة العسكرية التي سيجريها الجيش الإسرائيلي الشهر المقبل، ستكون كبيرة وغير عادية وتستمر لشهر كامل، وتشمل تدريبات على حرب في عدة جبهات.

ووفقا لمعطيات وردت في تقرير مراقب الدولة وقيادة الجبهة الداخلية، فإن قرابة ثلث السكان في إسرائيل ليس لديهم غرف آمنة أو لا يوجد بقربهم ملاجئ، يحتمون فيها في حال سقوط شظايا صواريخ أو مقذوفات قريبا من بيوتهم.

وأشار التقرير إلى أن إسرائيل تعتمد على ثلاثة أمور في الناحية الدفاعية: دفاعات جوية ومنظومات اعتراض الصوارخ والمقذوفات، وهي "القبة الحديدية" و"العصا السحري" أو "مقلاع داود" ومنظومة "حيتس"؛ وجود ملاجئ وغرف آمنة من الإسمنت المسلح لدى معظم السكان؛ وانصياع السكان لتعليمات قيادة الجبهة الداخلية باللجوء إلى أماكن آمنة لدى انطلاق صفارات تحذر من إطلاق صاروخ باتجاه مناطق سكناهم.

وأضاف التقرير أن البيوت في المناطق القريبة والمحيطة بقطاع غزة محصنة وتوجد فيها غرف آمنة وملاجئ عامة، بينما الوضع مختلف في البلدات الواقعة بالقرب من الحدود مع لبنان، بسبب عدم تنفيذ أعمال بناء غرف وملاجئ آمنة، رغم رصد ميزانية بمبلغ 5 مليارات شيكل تقريبا لهذا الغرض. ولا يتوقع أي قرار حول رصد ميزانية لبناء ملاجئ وغرف آمنة لسكان خارج المناطق الحدودية، وإنما تشجيع السكان في هذه المناطق على بناء حماية لأنفسهم بأنفسهم وعلى حسابهم.

ولفت التقرر إلى أنه بين ثلاثة ملايين مواطن في إسرائيل من دون حماية من الصواريخ، مئات الآلاف منهم يسكنون في بنايات قديمة في قلب المدن الكبرى، مثل تل أبيب وريشون لتسيون وحيفا. "ولأن معظم ترسانة صواريخ حماس وحزب الله ليست دقيقة، فإنه سيكون أسهل استهداف هذه المتروبولينات المكتظة، وبذلك تتزايد احتمالات إصابات مباشرة لبيوت قديمة".

وفيما يعتبر الجيش الإسرائيلي أن منظومات اعتراض الصواريخ تمنح غلافا دفاعيا ناجعا، "لكن الوضع سيكون مختلفا بانضمام حزب الله إلى حرب، وفيما بحوزته أكثر من 100 ألف مقذوف" لأن "القبة الحديدية" لن تتمكن من اعتراض كافة الصواريخ، خاصة إذا كانت برشقات مكثفة، "وربما أقل من نسب نجاح اعتراض مقذوفات حماس والجهاد الإسلامي والتي بلغت 85% - 90%".

وتابع التقرير أن حزب الله وحماس لم يستخدما حتى الآن مقذوفات من العيار الثقيل، التي تون 200 – 400 كغم "ومعدة لاستهداف بلدات حدودية في غلاف غزة وحدود الشمال".

وستحاكي تدريبات قوات قيادة الجبهة الداخلية خلال المناورة الشهر المقبل مواقع حقيقية سيتم هدمها لمصلحة التدريب، وتشبه استهداف واسع لمراكز المدن بالنسبة لطواقم الدفاع المدني التي ستعمل إلى جانب قوات الشرطة وإطفاء الحرائق والإسعاف الأولي.

كما سيجري التدرب على إجلاء سكان من بيوتهم إلى مدارس ومراكز جماهيرية، مثلما حدث في تدريبات جرت في السنوات الأخيرة. وستنفذ هذه الخطة قوات الجبهة الداخلية والفرق العسكرية المتموضعة قبال قطاع غزة وجنوب لبنان، بهدف إبعاد السكان عن تهديدين أساسيين: "رشقات مقذوفات ثقيلة تعهدها إسرائيل، وقوات الرضوان في لبنان والنخبة في غزة، التي ستحاول تنفيذ غزوات على بلدات إسرائيلية قرب الحدود".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص