مئات الصواريخ باتجاه وسط البلاد: الاحتلال يغتال مسؤولَيين أمنيين في غزة

مئات الصواريخ باتجاه وسط البلاد: الاحتلال يغتال مسؤولَيين أمنيين في غزة
دمار في غزة خلفته غارات الاحتلال، فجر اليوم (أ.ب.)

قال الجيش الإسرائيلي صباح اليوم، الأربعاء، إنه استهدف منزلا لقيادي في حركة حماس، وطالب سكان "غلاف غزة" بالبقاء في بيوتهم وأماكن آمنة. وجاء في بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، أنه اعترض طائرات مسيرة قادمة من قطاع غزة ودخلت إلى الأجواء الإسرائيلية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي فجر اليوم، أنه بالتعاون مع الشاباك اغتال مسؤولين في جهاز المخابرات التابع لحركة حماس، وهما رئيس رئيس الدائرة الأمنية في المخابرات العسكرية، حسن كاوجي، ونائبه وائل عيسى، رئيس دائرة الأمن الوقائي في المخابرات العسكرية، فيما أطلقت الفصائل مئات المقذوفات باتجاه وسط وجنوب البلاد، وبضمنها منطقة تل أبيب في الساعات الأخيرة. وقال الجيش الإسرائيلي إن الفصائل في القطاع أطلقت 850 صاروخا منذ بداية جولة القتال الحالية.

وحسب جيش الاحتلال فإن المسؤولين الأمنيين استشهدا في غارة استهدفت مبنى في حي تل الهوى في غزة. وسبق ذلك استهداف برجا سكنيا آخر في حي الرمال، تواجدت فيه مقرات للمخابرات. كما استهدفت طائرات الاحتلال ناشطين في حماس بادعاء أنهما ينتميان لفرقة إطلاق المقذوفات. واستهدفت الغارات الإسرائيلية مقرات أمنية أخرى تابعة لحماس.

وقالت وزارة الداخلية في قطاع غزة إن الغارات الإسرائيلية العنيفة أدّت إلى تدمير المقارّ الرئيسية لشرطة حماس في غزّة. وأعلن إياد البزم، المتحدّث باسم الوزارة في غزة، في بيان "قيام طائرات الاحتلال الإسرائيلي بشنّ غارات متتالية أسفرت عن تدمير جميع مباني مقرّ قيادة الشرطة في قطاع غزة".

وأطلقت الطائرات الإسرائيليّة عشرات الصواريخ على مقرّ الشرطة الرئيسي التابع لحماس وعلى كلّية تدريب الشرطة التي تقع في المنطقة نفسها غرب مدينة غزّة، بحسب شهود عيان ومصادر أمنيّة فلسطينيّة.

احتراق حافلة في مدينة حولون بعد إصابتها بصاروخ أطلق من غزة، مساء أمس (أ.ب.)

وأعلنت كتائب عزّ الدين القسّام، الجناح المسلّح لحركة حماس، إطلاق أكثر من 200 صاروخ باتّجاه إسرائيل ردّاً على استهداف الطائرات الحربيّة الإسرائيليّة منازل سكنيّة. وقالت الكتائب في بيان "الآن تُوجّه كتائب القسّام ضربةً صاروخيّة كبيرة بـ100 صاروخ لبئر السبع المحتلّة، ردّاً على استئناف العدوّ لقصف الأبراج المدنيّة، والقادم أعظم".

وأضافت "الآن تُوجّه كتائب القسّام مجدّداً ضربة صاروخيّة كبيرة إلى منطقة تلّ أبيب ومطار بن غوريون بـ110 صواريخ، ردّاً على استئناف استهداف الأبراج السكنيّة، وإن عدتم عدنا".

كما أشارت إلى أنّ هذه الضربات "استُخدمت فيها لأوّل مرّة صواريخ SH85 تيمّناً بالقائد الشهيد محمد أبو شمالة، إضافة إلى صواريخ من طراز A120 ،M75 ،J80 ،J90، فيما استهدفت بئر السبع المحتلّة بصواريخ من عائلة سجيل".

وجاء إطلاق الصواريخ بُعيد استهداف الطائرات الحربيّة الإسرائيليّة مبنى سكنيّاً مكوّناً من تسع طبقات غرب مدينة غزّة بصواريخ عدّة ألحقت به أضراراً بالغة.

وفي وقت سابق من الليلة الماضية، استهدفت طائرات الاحتلال مبنى من 12 طبقة يضمّ مكاتب لمسؤولين في حماس دمّر بالكامل في غارة إسرائيليّة.

وقالت الفصائل الفلسطينيّة المسلّحة في بيان مشترك إنّها "قصفت العدوّ الصهيوني بأكثر من 300 قذيفة وصاروخ"، معتبرةً أنّ "المقاومة وجّهت اليوم أكبر ضربة صاروخيّة في تاريخ الصراع مع المحتلّ الصهيوني، خاصّةً لمواقع العدوّ في تلّ أبيب وضواحيها".

كذلك أعلنت سرايا القدس، الجناح المسلّح لحركة الجهاد الإسلامي، أنّها أطلقت 100 صاروخ على إسرائيل. وقالت السرايا في بيان، إنه "في تمام الساعة الخامسة فجراً، وجّهنا للعدوّ ضربة صاروخيّة قويّة بـ100 صاروخ، ردّاً على استهداف المباني والمدنيّين"، محذّرةً من أنّ "القادم أعظم، وإن عدتم عدنا".

وتعرضت تلّ أبيب مساء الثلاثاء لسيل من الصواريخ التي أُطلقت من غزّة، في اليوم الثاني من التصعيد العنيف بين الإسرائيليين والقطاع المحاصر الذي تعرّض بدوره لقصف وغارات تتسبّب بدمار وبارتفاع في حصيلة الضحايا.

من جانبها، أعلنت وزارة الصحّة في غزّة أنّ عدد القتلى الفلسطينيّين في الهجمات الإسرائيليّة ارتفع إلى 35 قتيلاً بينهم 12 طفلاً و3 نساء، بينما ارتفع عدد الجرحى إلى 233.

وفي مدينة اللد استشهد، فجر اليوم، خليل عوض (في الأربعينات من عمره) وابنته ندين (7 سنوات)، من جراء سقوط قذيفة صاروخية، أطلقت من قطاع غزة المحاصر، على منزل في قرية دهمش الواصلة بين مدينتي اللد والرملة.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص