نتنياهو: العدوان على غزّة "سيستغرق بعض الوقت".. لدى إسرائيل دعم أميركيّ

نتنياهو: العدوان على غزّة "سيستغرق بعض الوقت".. لدى إسرائيل دعم أميركيّ
صرخة امرأة غزيّة على الحطام (أ ب)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مساء اليوم، خلال مؤتمر صحافيّ مشترك مع وزير الأمن، بيني غانتس، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، إنّ العدوان على غزة؛ "سيستغرق بعض الوقت".

وأضاف نتنياهو: "سنواصل العمل (العدوان)، طالما كان ذلك ضروريًّا لإعادة السلام والأمن لكم أيها المواطنون الإسرائيليون. سيستغرق الأمر وقتا".

وتابع: "أودّ أن أشكر صديقنا (الرئيس الأميركيّ) جو بايدن والعديد من الدول الأخرى التي اتخذت خطوات مثل رفع الأعلام الإسرائيلية على مبانٍ حكومية".

وقال نتنياهو: "إننا ندفّع حماس ثمنا باهظا، إثر العدوان الذي لا يُحتمَل"، موضحا أن جيش الاحتلال "هاجم أكثر من 1500 هدف خلال الأيام الأخيرة، وأصاب بشدّة أنشطةَ حماس السريّة"، بحسب زعمه.

وقال إن حماس "أمضت عقدًا كاملا لحفر الأنفاق"، مدعيا أن كلّ ذلك ذهب هباءً، وأن الأنفاق باتت "مصيدة موت" للمقاومين.

وطالب نتنياهو بمراعاة تعليمات قيادة الجبهة الداخلية أثناء إطلاق صافرات الإنذار، مضيفا: "قللوا من النشاط بالخارج (خارج المنازل والمناطق الآمنة)، وانتبهوا للتعليمات".

بدوره، قال غانتس: " لقد ضربنا بقوة وسنواصل ضرب حماس بقوّة، لكن من المهم بنفس القدر أن ننتصر في الحرب".

وأضاف غانتس: "في الأيام الأخيرة، حوّل الجيش الإسرائيلي شبكة أنفاق غزة إلى مصيدة موت. من ’مترو حماس’ إلى ’قطار الجحيم’".

واعتبر غانتس أنّ ذلك "إنجاز إستراتيجيّ في الحرب على حماس، يكسر تصوّرها وعقيدتها في الحرب"، مضيفا: "نعلم أنّ حماس فوجئت".

وفي ما يخصّ حصيلة ضحايا عدوان الاحتلال في غزّة، من شهداء ومُصابين معظمهم مدنيّون، زعم غانتس أن إسرائيل تفعل ذلك "وفقًا للقانون الدوليّ".

وأضاف: "كما قلت للوفد الأميركيّ ووزير الدفاع (الأميركي)؛ لا توجد دولة ذات سيادة، لا تتعامل مثل إسرائيل مع منظمة إرهابية تطلق النار عشوائيا على مواطنيها"، على حدّ قوله.

من جانبه، قال كوخافي: "حماس ارتكبت خطأ فادحًا. لم تقرأنا بشكل صحيح ولم تقدّر شدّة استجابتنا".

وأضاف كوخافي: "لقد أضررنا بالقدرة السريّة التي كانت المشروع الرائد لحماس، وألحقنا أضرارًا بالغة بمشروع إنتاج الصواريخ"، مُشيرا إلى أن ذلك "سيتطلب إعادة تأهيل طويلة" للأماكن التي تمّ استهدافها.

وتابع: "رغم ذلك، استمرّ إطلاق النار على الغلاف (مستوطنات غلاف غزّة) وعلى نطاق واسع. ونحن ندرك ذلك، ونعتزم مواصلة العمل بقوة حسب الضرورة، ووفقا للخطوات التي خططنا لها".

وفي المؤتمر الصحافي ذاته، تطرّق نتنياهو وغانتس إلى التطورات في المجتمع العربي، الذي أعلنت لجنة المتابعة، أنه سيشهد إضرابًا شاملا، يوم الثلاثاء المقبل.

وقال نتنياهو: "أرحّب بالاتجاه العام الذي يشهده الجمهور العربيّ، والهدوء النسبيّ الذي لا يُعدّ كاملا، لكن رأينا انخفاضا في وتيرة أعمال الشغب"، على حدّ قوله.

وأضاف نتنياهو: "نريد أن نقتضي ثمنا من المعتدي كما يتمّ (التعامل) مع أي نوع من الإرهاب، ونريد أن نعيد السلام والأمن ونعيد الردع والحُكم"، مُشيرا إلى أن ذلك "يأخذ وقتا".

وقال: "هدفنا وقف العنف ثم إعادة العلاقات بين اليهود والعرب. نحن نعيش معا في البلاد ولا بُدّ من استعادة طريق التعايش والتعاون"، على حدّ زعمه.

فيما قال غانتس: "لقد حان الوقت لكل منا أن يعامل الآخر كأخ، وتهدئة الروح المعنوية بيننا"، وفق ما ادّعى.

وكان نتنياهو قد تطرق قبل أيام إلى المظاهرات الاحتجاجية في البلدات العربية، وادعى أنه "حصلت هنا أعمال شغب لا يمكن تقبلها من جانب شبان مندفعين. وتعليماتنا هي بذل أي شيء من أجل الحفاظ على القانون والنظام. وأتوقع من جميع قادة الجمهور، وفي مقدمتهم قادة الجمهور العربي، الامتثال هنا، والتنديد بأعمال الشغب هذه وفعل أي شيء من أجل إعادة الهدوء".

وأضاف حينها: "أصدرنا تعليمات بتعزيز قوات الشرطة بالمزيد من كتائب حرس الحدود، وسنعززها كلما اقتضت الحاجة من أجل الحفاظ على القانون والنظام في دولة إسرائيل، وهنا أيضا توجد حاجة لتعاونكم، تعاون جميع مواطني إسرائيل".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص