بينيت: المعارضة أضرّت بأمن إسرائيل بإسقاط منع لم الشمل

بينيت: المعارضة أضرّت بأمن إسرائيل بإسقاط منع لم الشمل
بينيت يتوسط ساعر وليبرمان خلال مؤتمر صحافي، اليوم (أ.ب.)

اعتبر رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، اليوم الثلاثاء، أن أحزاب المعارضة ألحقت ضررا مباشرا بأمن إسرائيل بإسقاطها تمديد منع لم شمل العائلات الفلسطينية كأمر احترازي ضمن قانون المواطنة، وقالت وزيرة الداخلية، أييليت شاكيد، أن إسقاط القانون سيؤدي إلى تقديم 15 الف طلب لم شمل.

وقال بينيت إن "المعارضة ألحقت الليلة الماضية متعمدة ضررا مباشرا بأمن الدولة"، وأنها فعلت ذلك "من خلال مرارة وإحباط، ومسّوا بذلك بمصلحة الدولة. وكل من صوت ضد قانون المواطنة، من بيبي (نتنياهو) مرورا بالطيبي، وحتى (عضو الكنيست من حزب "يمينا" الذي يعارض الحكومة عميحاي) شيكلي، اتبع سياسة صغيرة وفضلها على مصلحة مواطني إسرائيل، وسيحتاجون إلى وقت طويل من أجل تقديم الحساب إلى الجمهور على أفعالهم. وهنا أيضا، مثلما في أمور أخرى أهملوها، سنصحح الوضع، وسنعنى بذلك ونوفر حلولا جيدا للجمهور".

من جانبها، اتهمت شاكيد حزب الليكود بـ"سلوك منحل" بسبب معارضة تمديد منع لم الشمل. وسعى الليكود وكتلة اليمين والحريديين من خلال معارضتهم إظهار فشل الحكومة في دفع قوانين، علما أن هذه الأحزاب بادرت سنويا إلى تمديد هذا القانون العنصري، الذي ينتهي سريانه منتصف الليلة المقبلة. وأيد تمديد سريان القانون 59 عضو كنيست وعارضه 59 عضو كنيست في تصويت في الهيئة العامة للكنيست، صباح اليوم.

وحسب شاكيد، فإن "السلوك المنحل من جانب الليكود وسموتريتش (رئيس قائمة الصهيونية الدينية) أسقط قانون المواطنة وسيقود إلى 15 ألف طلب للحصول على المواطنة، خلافا لكافة ادعاءات ’الأيديولوجيين’ من اليمين، الذين تحول الكذب إلى لغتهم الثانية، والقانون لم يُعدل، ولا حتى بفاصلة، وتم تقديمه بصيغته الأصلية".

وكتب شيكل في منشور إنه "تلقينا الليلة الماضية إثباتا على إشكالية حكومة لا توجد فيها أغلبية قومية واضحة. كتلك التي تبدأ الليل بتمديد قانون لسنة وتنهيها بتمديد لنصف سنة، وتبدأ مع 1500 تصريح (لم شمل) وتنتهي بأكثر من 3000. وإسرائيل بحاجة إلى حكومة صهيونية قادرة على العمل وليس تناقضا لاجما بأصوات القائمة الموحدة وميرتس".

وقال رئيس القائمة الموحدة، عباس منصور، في تصريحات لوسائل إعلام، إنه أيد هو وعضو الكنيست من قائمته، وليد طه، القانون العنصري الذي يقضي بمنع لم شمل عائلات فلسطينية، لأن التصويت عليه كان تصويتا بمنح الثقة للحكومة أو حجب الثقة عنها. وادعى أن "التسوية" التي توصل إليها هو وشاكيد كانت "لمصلحة آلاف العائلات".

واعتبر وزير البناء والإسكان، زئيف إلكين، أن معسكر نتنياهو تحول إلى "غبي تستخدمه القائمة المشتركة". وأضاف في مقابلة للإذاعة العامة الإسرائيلية "كان"، أن "الليكود ونتنياهو انضما إلى القائمة المشتركة ومنحوهم الإنجاز، ومن خلال صفر نجاعة بالنسبة لهم، لأن الحكومة لم تسقط". وتابع أنه "علمنا منذ البداية أنه ستكون هناك صعوبة. فقد أيد ميرتس القانون، وحزب مثل القائمة الواحدة، لم يصدق أحد (تأييدها للقانون). لقد وصلنا هنا إلى الحد الأقصى من الاستنفاد".

وقضت "التسوية" حول الأمر الاحترازي بمنع لم الشمل بتمديده لنصف سنة وليس لسنة كما كان معتادا منذ 18 عاما، وفي المقابل يتم منح بضع مئات من الفلسطينيين الذين يعيشون في إسرائيل منذ فترة طويلة مكانة "مقيم ليس مواطنا"، ما يعني أن بإمكان السلطات الإسرائيلية إلغاء هذه المكانة في أي وقت ولأي سبب.

ووصف حزب الليكود هذه "التسوية" بأنها "صفقة فاسدة تمت حياكتها في ظلام الليل بين بينيت ولبيد وشاكيد وبين القائمة الموحدة وميرتس وتحطمت بفضل النضال العنيد الذي خاضته المعارضة بقيادة نتنياهو. وأراد بينيت ولبيد شراء صوتين من القائمة الموحدة مقابل إدخال آلاف الأشخاص الذين كانوا سيضعون الهوية الصهيونية وأمن دولة إسرائيل في خطر".

بودكاست عرب 48