شاكيد توعز بتجاهل انتهاء صلاحية قانون منع لم الشمل

شاكيد توعز بتجاهل انتهاء صلاحية قانون منع لم الشمل
تظاهرة ضد منع لم الشمل (أ.ب.)

تلتمس منظمات حقوقية إسرائيلية اليوم، الثلاثاء، للمحكمة العليا ضد وزيرة الداخلية، أييليت شاكيد، وسلطة السكان والهجرة، وذلك في أعقاب قرار شاكيد بتجاهل عدم تمديد بند لم شمل العائلات، التي أحد الزوجين فيها مواطن عربي في إسرائيل والآخر مواطن من الضفة الغربية وقطاع غزة، والتعامل مع لم الشمل كأن هذا القانون لا يزال ساري المفعول.

وأفادت المنظمات الحقوقية – جمعية حقوق المواطن، المركز للدفاع عن الفرد وأطباء لحقوق الإنسان – بأن "الهيئة العامة للكنيست صوتت بأغلبية الأصوات ضد طلب الحكومة بالاستمرار في تمديد سريان الأمر الاحترازي" المتعلق بلم الشمل.

وأضافت المنظمات الحقوقية أنه "بعد 18 عاما انتهى سريان الأمر الاحترازي، وانتهى معه مصدر الصلاحية للمس الشديد بالحقوق الدستورية لحياة العائلة والمساواة. ووفقا لذلك، تعين على وزارة الداخلية العمل فورا من أجل السماح بتسوية مكانة أفراد عائلة الذين لم يُسمح لهم بذلك بقلب منفتح وبنزاهة ومن دون تمييز ومن دون إثقال أعباء الإجراءات البيروقراطية عليهم".

لكن شاكيد أوعزت لسلطة السكان والهجرة بمتابعة طلبات فلسطينيين للم الشمل وفقا للوضع القانوني الذي كان سائدا عندما كان قانون المواطنة ساري المفعول، رغم أن صلاحية القانون انتهت قبل أكثر من شهرين. وتم الكشف عن قرار شاكيد من خلال رسالة بعثها مدير سلطة السكان والهجرة، تومير موسكوفيتس، إلى المنظمات الحقوقية الثلاث.

وأشار موسكوفيتس في رسالته إلى أن شاكيد أوعزت لموظفين في وزارتها بفحص تبعات انتهاء صلاحية القانون، الذي يهدف إلى منع منح مكانة في إسرائيل لفلسطينيين متزوجين من مواطنين في إسرائيل، وذلك "من أجل بلورة سياسة في هذا الموضوع".

وأضاف موسكوفيتس أن "عمل طاقم في الوزارة مستمر لدى مسؤولين كبار في سلطة السكان، بما في ذلك طاقم برئاسة شاكيد، ويجري في هذا الإطار التدقيق في مجمل جوانب هذا الموضوع، وبضمنها الجوانب الأمنية".

وتابع موسكوفيتس أنه "في موازاة ذلك، ولأن الأمر قد يستغرق وقتا بسبب تعقيدات الموضوع، أوعزت وزيرة الداخلية بمواصلة المتابعة وفقا للوضع القانوني الذي كان سائدا في فترة سريان الأمر الاحترازي" أي كأن القيود على منح مكانة في إسرائيل للفلسطينيين ما زالت قائمة. وأضاف في الرسالة أنه "ستنظر في طلبات إنسانية لجنة مهنية تمنح استشارة لشاكيد".

وصادق الكنيست على الأمر الاحترازي للم الشمل لأول مرة في العام 2003، ومنذئذ تم تمديده سنويا، بحجج ومزاعم أمنية، لكن مسؤولين إسرائيليين اعترفوا أن اعتبارات ديموغرافية ماثلة وراء القانون المجحف. ووصف وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لبيد، قانون لم الشمل، قبل التصويت عليه في المرة الأخيرة، وتم إسقاطه، بأنه "إحدى الأدوات التي غايتها ضمان أغلبية يهودية في دولة إسرائيل".

وانتهت صلاحية قانون لم الشمل، في تموز/ يوليو الماضي، بعدما فشلت الحكومة في الحصول على أغلبية تؤيد تمديده. وعندما كان هذا القانون ساري المفعول، تم رفض أي طلب لم شمل بصورة أوتوماتيكية، إلا في حال اتخذ وزير الداخلية قرارا مختلفا. والآن، بعد انتهاء صلاحية القانون، يفترض المصادقة أوتوماتيكيا على أي طلب لم شمل، إلا في حال أشار الشاباك إلى وجود "مانع أمني" للمصادقة على لم الشمل.

رغم ذلك، لم ترد سلطة الإسكان أبدًا على طلبات لم شمل قُدمت بعد انتهاء صلاحية القانون، أو أنها أبلغت مقدمي الطلبات بأنه "لا يمكننا في هذه المرحلة تحديد مواعيد جديدة وذلك إلى حين الحصول على توجيهات أخرى".

وجاء في التماس المنظمات الحقوقية الثلاث أنه في الوضع الحالي ليس بإمكان الكثيرين من تسوية مكانتهم في إسرائيل ويضطرون إلى العيش منفصلين عن أفراد عائلاتهم. كذلك تُسلب حقوق ممنوحة لسكان، بحوزتهم تصاريح لم شمل يتم تجديدها سنويا، رغم أنهم يعيشون في إسرائيل بشكل قانوني. وبين حقوقهم المسلوبة: خدمات الرفاه الاجتماعي، مخصصات التأمين الوطني، المساعدة في السكن أو مساعدة قانونية، كما أنه ليس مسموحا لهم بالسياقة في إسرائيل، وحريتهم في العمل محدودة ويطالبون بدفع مبالغ شهرية مرتفعة مقابل التأمين الصحي.

بودكاست عرب 48