"القضية 2000"... موزيس للتحقيق مجددا ونتنياهو قريبا

"القضية 2000"... موزيس للتحقيق مجددا ونتنياهو قريبا

كثفت الشرطة الإسرائيلية التحقيقات في 'القضية 2000'، والتي تتمحور حول تسجيلات صوتية جمعت رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ومالك صحيفة 'يديعوت أحرونوت'، أرنون موزيس، الذي يخضع صباح اليوم الثلاثاء، للتحقيق بالوحدة القطرية بالشرطة (لاهف433)، وهي المرة الخامسة التي يخضع بها موزيس للتحقيق، فيما سيتم التحقيق خلال أيام وللمرة الثالثة مع رئيس الحكومة.

ويأتي تركيز جلسات التحقيق في الوقت الذي تعالت الأصوات والدعوات في صفوف أحزاب المعارضة الإسرائيلية التي طالبت بالكشف عن جميع مضمون التسجيلات الصوتية وإنهاء التحقيق على وجه السرعة، وذلك في أعقاب الموقف الرافض للمستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، ومعارضته للكشف عن التسجيلات بين نتنياهو وموزيس، بزعم إن التحقيق لا يزال في أوجه وكشف التسجيلات من شأنه أن يؤدي إلى تشويش مجرى التحقيق.

وتتمحور 'القضية 2000'، حول مفاوضات لصفقة بين نتنياهو وموزيس بكل ما يتعلق بالعلاقة بينمها من خلال السلطة والإعلام، لضمان بقاء نتنياهو لأطول وقت بمنصبه، فيما موزيس الذي هدف لتعزيز مكانة صحيفة 'يديعوت أحرونوت' مقابل الصحيفة المنافسة 'يسرائيل هيوم' المقربة من نتنياهو والتي توزع مجانا.

ومن المتوقع أن يتواصل التحقيق مع موزيس اليوم الثلاثاء، حول المفاوضات التي أجراها مع نتنياهو بكل ما يتعلق للحد من انتشار 'يسرائيل هيوم'، حيث ألمح نتنياهو لموزيس أنه سيسعى من أجل تقليص نسخ طباعتها وميزانيات الإعلانات التي تحول للصحيفة من مكتب رئيس الحكومة.

وبالتوازي مع التحقيق مع موزيس تواصل الشرطة استجواب رجال وأعمال أعضاء كنيست، وزراء وإعلاميين، وذلك لجمع الإفادات والشهادات التي من شأنها أن تعزز الشبهات المنسوبة لنتنياهو وموزيس في 'القضية 2000'، إذ يتركز التحقيق  بإحداث موزيس لتغيير بالخط التحرير للصحيفة ومنح تغطية داعمة لنتنياهو الذي بدوره توجه إلى عدد من رجال الأعمال وطلب منهم الاستثمار في الصحيفة من أجل زيادة أرباحها.

وفي غضون ذلك، تم بالأمس التحقيق مع المحرر الرئيسي لصحيفة 'يديعوت أحرونوت'، رون يارون، حيث وجهت له أسئلة إذا ما حاول موزيس وفي إطار المفاوضات مع نتنياهو والتفاهمات التي توصلا إليها، بحسب التسجيلات الصوتية، أن يطبق التفاهمات على أرض الواقع والتسريع في تنفيذها بما يتضمن إحداث تغيير على الخط التحريري للصحيفة.

وتعتقد الشرطة أنه حتى لو توجه موزيس إلى محرر الصحيفة يارون بمثل هذه التعليمات دون أن يعلم يارون بالجلسات ما بين موزيس ونتنياهو ومضمونها، فإن هذا بمثابة تنفيذ للصفقة من طرف موزيس والإلزام بتعهداته لرئيس الحكومة.

وترجح الشرطة أن المحرر يارون الذي حقق معه دون أن يوجه له أي تحذير، لم يعلم أصلا بالصفقة بين موزيس ونتنياهو.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية