نتنياهو يهاجم ألشيخ بعد تسريب احتمال محاكمته

نتنياهو يهاجم ألشيخ بعد تسريب احتمال محاكمته
(أ ف ب)

أفادت القناة الثانية الإسرائيلية، مساء السبت، أن الشرطة تعتزم استدعاء رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، للتحقيق بملفات الفساد، وذلك للمرة الخامسة على التوالي، ورجح مراسل القناة، بأنه سيتم استدعاء نتنياهو بالأسبوعين القادمين للتحقيق، على أن تكون هناك 3 جلسات تحقيق بغية استكمال الإجراءات بالملفات.

وسيتم استدعاء نتنياهو للتحقيق في نهاية تشرين الأول/أكتوبر الجاري، وحسب القناة الثانية، فإن الشرطة ترجح أن الشبهات ضد نتنياهو بالحصول على رشوة وخيانة الأمانة تعززت بالملفين "القضية 1000" و"القضية 2000"، وذلك بعد سلسلة التحقيقات التي أجرتها الشرطة مع العديد من المشتبهين والضالعين بالملفين، على أن يتم استدعاء رئيس الحكومة للإدلاء بشهادته في "القضية 3000".

وتوصل المحققون إلى معلومات جديدة في "القضية 1000" في أعقاب إفادات أدلى بها أري هارو، المدير السابق لمكتب رئيس الحكومة نتنياهو، الذي أصبح شاهد ملك في "القضية 1000" و"القضية 2000"، بموجب اتفاقية وقعها مع النيابة العامة، وذلك بمصادقة المستشار القضائي للحكومة أفيحاي مندلبليت، والمدعي العام شاي نيتسان.

التحقيق مجددا مع نتنياهو وتقديرات بتقديمه للمحاكمة بتهم الفساد

وفى الأيام القادمة سيحاول المحققون تنسيق موعد لإجراء تحقيق آخر مع نتنياهو الذي من المقرر أن يعقد خلال الأسبوعين القادمين، وضمن آخر المستجدات والتطورات في "القضية 1000"، والمتعلقة بحصول رئيس الحكومة وزوجته على هدايا وامتيازات من رجل الأعمال أرنون ميلتشين، حيث سعى نتنياهو، إلى إقامة منطقة تجارية دولية مع الحدود مع الأردن، وذلك حسب طلب من ميلتشين، وكذلك التدخل لبيع القناة الثانية لميلتشين.

وتشتبه الشرطة أن نتنياهو سعى إلى تعويض ميلتشين على الهدايا التي قدمها له ولزوجته، على شكل سيجار وشمبانيا وحلي بمئات آلاف الشواقل.

أما "القضية 2000"، والتي يجري في إطارها التحقيق في اتصالات لتنفيذ صفقة رشوة مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أرنون موزيس، اتضح، بحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن لهارو دورا مهما في "القضية 2000"، حيث أن جزءا من المحادثات تم تسجيلها بواسطة جهاز الهاتف النقال الخاص به، كما شارك هو بنفسه في جزء من المحادثات. وتشير الدلائل إلى أن نتنياهو طلب من هارو القيام بعمليات تهدف للفحص الجدي لكيفية تنفيذ الصفقة مع موزيس.

وحسب القناة الثانية، يبدو أن الشهادة الهامة التي قدمها رجل الأعمال ناشر "يسرائيل هيوم" شيلدون أديلسون، تورط رئيس الحكومة في "القضية 2000"، كما أبلغ للمحققين أن نتنياهو قد فحص إمكانية إلغاء ملاحق نهاية الأسبوع في الصحيفة، وهي إحدى المحاور التي برزت كأحد إمكانيات المحادثات مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت".

وبالإضافة إلى ذلك، فإن التحقيق تحت التحذير الذي أخضع له ميلتشين، خلاله تمكنت الشرطة من تعزيز الشبهات والشكوك ضد نتنياهو في " القضية 1000"، تطور جوهري آخر في ملفات الفساد تكشف بعد التحقيق والشهادة التي قدمها الملياردير البريطاني لين بلافطنيك، ما عزز شبهات الرشوة ضد نتنياهو.

وبحسب التقرير، فإن بلافطنيك، اشترى أسهما في القناة الإسرائيلية العاشرة من ميلتشين بسعر يصل إلى ضعف السعر الذي اقترحه رجل الأعمال، إيلان شيلوح.

وجاء أن بلافطنيك، أكد للمحققين أن شراء القناة العاشرة كان بعد أن توجه إليه نتنياهو، وبعد أن أوفد إليه الأخير مدير مكتبه السابق، آري هارو. وبهذه الطريقة، فإن ميلتشين حصل على مقابل للهدايا التي قدمها لرئيس الحكومة.

وتعتقد الشرطة أن الإفادات والأدلة التي تم تشكيلها ضد نتنياهو في "القضية 1000 " تستند إلى التوصية بتوجيه الاتهام، ومع ذلك لا يزال الطريق طويلا. وبالإضافة إلى ذلك، لم يتقرر بعد ما إذا كانت الشرطة ستقدم توصية موحدة بالملفين، "القضية 1000" و"القضية 2000"، أو بشكل منفصل.

نتنياهو ينتقد ألشيخ ويتهم الشرطة بالتسريبات

من جانبه، عقب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، على تطلع الشرطة لاستدعائه للتحقيق بالقول: "عندما تولى المفتش العام للشرطة، روني ألشيخ، اتخذ قرارين هامين: إنه لن يكون هناك المزيد من التسريبات من التحقيقات، وأنه لن تكون هناك توصيات أخرى من الشرطة. لكن منذ تعيين المستشار السياسي ليور حوريف مستشارا خارجيا للشرطة بتكلفة الملايين على حساب دافعي الضرائب ودون مناقصة، أصبحت التسريبات غير القانونية تسونامي، وقد اختفى قرار تجنب التوصيات ".

يذكر أن حوريف هو مستشار إستراتيجي وإعلامي معروف بالخارطة السياسية الإسرائيلية، ي الذي بدأ حياته المهنية في 1990، وكان مستشارا للوزير السابق شاؤول موفاز ووزير المالية موشيه كحلون. وشرع حوريف تقديم الاستشارة لقائد الشرطة ألشيخ، وفقط في بداية العام الجاري تم تجديد عقد عمله لمدة ثلاث سنوات.

وأضاف نتنياهو "الجمهور بإسرائيل يدرك منذ فترة طويلة إن هناك حملة إعلامية واضحة ضد رئيس الحكومة نتنياهو كما حدث في الماضي وهذه الادعاءات ضد رئيس الحكومة ستثبت إنها خاطئة وعارية عن الصحة، وبالتالي لن يكون هناك أي شيء".

بدوره، عقب رئيس الحكومة السابق إيهود باراك، على تصريحات نتنياهو ضد ألأشيخ قائلا: "بداية، نتنياهو في طريقه إلى أسفل الهاوية، وهو مستعدة لحرق البلاد، تصريحاته ضد ألشيخ بمثابة اضطهاد خسيس وخطير لمؤسسات الدولة عندما يهدد القانون بيبي، فإن بيبي يرد بتهديد القانون".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018