رجل الأعمال الأميركي إلون ماسك يُثير ضجّة بالأوساط المالية

رجل الأعمال الأميركي إلون ماسك يُثير ضجّة بالأوساط المالية
(أ ب)

تسبب إعلان رئيس شركة المركبات التي تستمد طاقتها من الكهرباء "تيسلا"، إلون ماسك، بضجة في الأوساط المالية مع تأكيده أنه يملك ما يكفي من الموارد لسحب مجموعته المتخصصة في تصنيع السيارات الكهربائية من البورصة، وسط تشكيك البعض بصدقية كلامه.

وتُشير التوقعات إلى أنه في حال قرر ماسك سحب الشركة فإن تكلفة هذه الخطوة قد تتعدى 50 مليار دولار في في حال أبقى على نسبة مساهمته البالغة 20 %.

وتمحورت الزوبعة التي تدور في الأوساط المالية الأميركية، على السؤال حول ماهية صدقة كلام ماسك خصوصًا وأن غالبية الناس استبعدوا امتلاكه لهذا الكم من المال.

وكتب رجل الأعمال في تغريدة نشرها الثلاثء الماضي على موقع تويتر بأنه ينعم بـ"أمان مالي" غير أنه لم يقدم بعد دليلا على امتلاكه الأموال اللازمة للقيام بهذه الخطوة.

وتقوم الطريقة التقليدية المعتمدة لسحب شركة من البورصة على الاستحواذ المدعوم بالقروض، أي أن شركة خارجية أو صندوق استثماري يشتري الأسهم المتداولة عن طريق أموال يتم استلافها في أكثر الأحيان من مصارف أو مستثمرين متمولين.

ولم يتعهد أي من المصارف الأميركية الستة الكبرى بتقديم مليارات من الدولارات لماسك وقد عرفت هذه المؤسسات بمشروع رجل الأعمال من خلال تصريحاته. 

وقالت إحدى المصرفيات طالبة عدم كشف اسمها "لم نكن على بينة بهذا الأمر ولم يتصل أحد بنا".

وأشار مصرفي آخر إلى أنه من المستبعد أن تجازف أي مؤسسة في بورصة "وول ستريت" بدعم تيسلا التي تنفق مليارات الدولارات فصليا ولم تدرّ أرباحا على مدى سنة كاملة في أي من أعوام وجودها الخمسة عشر.

وقد بلغ معدل الفوائد على قروض تيسلا العام الماضي وفق المصدر الأخير مستويات مرتفعة، ما يشكل ثقلا ماليا إضافيا على شركة لم تكن تملك سوى 2,24 مليار دولار من الموارد النقدية في نهاية حزيران/يونيو الماضي.

وعلى كل جهة دائنة محتملة أن تتساءل عن الطريقة التي ستمول فيها تيسلا عملياتها لدى حصول مشكلات مع مزوديها في حال خروجها عن مراقبة الهيئات الرقابية في الأسواق المالية، وفق المصدرين المصرفيين.

وقد فتحت هيئة إدارة البورصة الأميركية تحقيقا في هذا الموضوع وسألت تيسلا صراحة عما إذا كان كلام إلون ماسك "حقيقيا".

ويحظر قانون أصدرته الهيئة في 1934 على مدراء الشركات الإعلان عن شراء أو بيع أصول إذا لم تكن لديهم النية لذلك أو الموارد المطلوبة لتحقيق غايتهم لأن في ذلك تلاعبا بالبورصة.

وتتعرض "تيسلا" لحملات مضاربين راهنوا على سقوط الشركة وخسروا ماليا أكثر من 4.4 مليار دولار منذ كانون الثاني/يناير الماضي بعد الارتفاع في قيمة أسهم المجموعة في البورصة، بحسب حسابات شركة "أس 3 بارتنرز". كما أن جهتي مضاربة باشرا ملاحقة تيسلا ورئيسها قضائيا الجمعة.

ويحظى ماسك صاحب المشاريع الطموحة بينها إرسال سياح إلى القمر وربط مدن كبيرة بسرعة قياسية عن طريق قطارات استشرافية، باحترام لدى شركات التكنولوجيا في سيليكون فالي حيث في إمكانه الحصول على أموال من صناديق رأس المال الاستثماري.

كما في استطاعة هذا الرجل المعروف بأنه من أكثر المستثمرين ابتكارا في الولايات المتحدة، طلب تمويل من صناديق سيادية كبرى كذلك العائد للمملكة العربية السعودية الذي استحوذ أخيرا على نسبة تراوح بين 3 % و5 % من رأس مال تيسلا.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018