الولايات المتحدة تتوصل لاتفاق مع كندا بشأن "نافتا"

الولايات المتحدة تتوصل لاتفاق مع كندا بشأن "نافتا"
رئيس الوزراء الكندي بعد أن أتم عقد الاتفاقية مع الولايات المتحدة. ( أ ب)

عدّلت القوى الاقتصادية في أميركا الشمالية، مساء أمس الأحد، اتفاقية التجارة الحرّة في ما بينها (نافتا)، بعد أن كانت فيه نقاط "خلافية" بين الولايات المتحدة وكندا.

وتأتي مصادقة كندا على الاتفاقية الجديدة بعد المعارضة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والذي هدد خلال الأشهر الأخيرة، بأن "ليس لديه مشكلة" بانسحاب كندا من اتفاقية التجار التي تشمل المكسيك أيضا، ومنح كندا موعدا أخيرا للموافقة على التعديلات الأميركية.

واستدعى رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، وزراءه لعقد اجتماع طارئ للحكومة قبل ساعتين من الموعد النهائي الذي حدّدته إدارة ترامب لإنهاء إعادة التفاوض حول اتفاقية نافتا، بحسب ما أبلغت ثلاثة مصادر حكوميّة.

وقال مسؤول رفيع في أوتاوا إنّ هناك "جلسة لمجلس الوزراء ستُعقد الليلة"، في وقت عمل المفاوضون الكنديّون طوال فترة نهاية الأسبوع عبر الفيديو مع نظرائهم في واشنطن للتوصّل إلى اتفاق اللحظة الأخيرة حول نافتا.

وكان ترامب طالب بتعديل شامل لهذه الاتفاقية التجارية التي أُقرّت قبل 25 عاما معتبرًا أنها "كارثة" للولايات المتحدة.

وأعلنت الولايات المتحدة وكندا اليوم الإثنين، توقيع "اتفاق مبدئي يشمل المكسيك" ويقضي بتعديل اتفاقية نافتا الموقعة بين الدول الثلاث عام 1994. 

ووافقت واشنطن على منح كندا بعض التسهيلات، حيث عُّدلت بعض البنود التجارية لصالح كندا، فيما تستمر الولايات المتحدة بفرض الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألمنيون التي أغضبت أوتاوا. 

وكنت الولايات المتحدة والمكسيك أعلنتا في آب/ أغسطس الماضي، بعد ما يزيد عن عام من المفاوضات، وتوصلتا إلى اتفاقية تجارية ثنائيّة، لكنّ المفاوضات اللاحقة لضم كندا إلى هذه الاتفاقية كانت متعثرة.

وقال ترامب الأربعاء "لا نتفاهم مع مفاوضيهم" في إشارة إلى كندا. وسارع ترودو للرد قائلا "الكنديون مفاوضون أشداء، كما ينبغي أن نكون (...) لن نوقع اتفاقا سيئا لكندا".

وسيطرت الرهانات السياسية على مشهد المفاوضات في الولايات المتحدة وكندا، فترامب يحتاج أن يكون في موقف قوي قبل انتخابات منتصف الولاية في تشرين الثاني/ نوفمبر فيما ترودو لا يريد أن يظهر أنه قدم تنازلات قبيل انتخابات عامة العام مُقبلة.