ارتفاع الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الكوارث الطبيعية

ارتفاع الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الكوارث الطبيعية
من مخلفات الإعصار والتسونامي الذي ضرب إندونيسيا ( أ ب)

نشرت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، تقريرا أعدته على مدار 20 عاما، بيّنت من خلاله ارتفاع الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الكوارث المناخية، بنحو 250 في المائة عما كانت عليه خلال الفترة التي سبقتها.

وقال الخبراء من مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، في التقرير، إن الكوارث بشكل عام، تسببت بخسائر اقتصادية بلغت قيمتها 2908 مليار دولار، خلال الأعوام 1998 و 2017، بحيث 77 في المائة من هذه الخسائر، نتجت بسبب كوارث مُتعلقة بالتغير المناخي.

من مخلفات الإعصار والتسونامي الذي ضرب إندونيسيا ( أ ب) 

وأشار التقرير إلى أن التغير المناخي "يزيد من وتيرة وشدة الظواهر الجوية المتطرفة"، والتي تسبب خسائر مادية هائلة، مما يُعيق تنمية الدول، ولا سيما الفقيرة منها.

وعند مقارنة هذه الأرقام مع الخسائر الاقتصادية للفترة 1978-1997، أظهر التقرير أنها بلغت 1313 مليار دولار، منها 895 مليار دولار أو 68% ناجمة عن كوارث مرتبطة بالمناخ.

واستند التقرير على قاعدة بيانات أعدها مركز أبحاث وبائيات الكوارث في جامعة "لوفان الكاثوليكية" في بلجيكا.

ومن حيث عدد الأحداث، شكلت الكوارث ذات الصلة بالمناخ 91 في المائة من ما يقرب من 7200 حدثا رئيسيا سُجلت على مدى السنوات العشرين الماضية حيث كانت الأمطار الغزيرة والعواصف أكثر الكوارث شيوعا.

وتكبدت الولايات المتحدة أكبر خسائر اقتصادية بقيمة إجمالية قدرها 944.8 مليار دولار، تليها الصين بخسائر بلغت 492.2 مليار دولار واليابان (376.3 مليار دولار ) ثم الهند (79.5 مليار دولار ) وبورتوريكو (71.7 مليار دولار).

من مخلفات الإعصار والتسونامي الذي ضرب إندونيسيا ( أ ب) 

وتضع العواصف والأمطار الغزيرة والفيضانات والزلازل ثلاث دول أوروبية ضمن البلدان العشرة التي تكبدت أكبر الخسائر الاقتصادية إذ خسرت ألمانيا 57.9 مليار دولار وإيطاليا 56.6 مليار دولار  وفرنسا 48.3 مليار دولار. وتأتي في أسفل القائمة تايلاند مع خسائر بقيمة 52.4 مليار دولار والمكسيك 46.5 مليار دولار.

وفقد 1.3 مليون شخص أرواحهم خلال السنوات العشرين الماضية، أرواحهم وأصيب 4.4 مليارات بجروح أو شُردوا أو نزحوا أو كانوا بحاجة إلى مساعدة طارئة بسبب الكوارث، وفقاً للأمم المتحدة.

وتسبب 563 زلزالاً وما أعقبها من مد بحري (تسونامي) بأكثر من 56 في المائة من مجمل الوفيات أي أكثر من 747 ألف وفاة.

وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث مامي ميزوتوري، في بيان إن "الموت والمعاناة التي خلفها الزلزال والمد البحري هذا الشهر في إندونيسيا تدل على الحاجة إلى زيادة الوعي العام وتطبيق معايير البناء المناسبة للمناطق المعرضة للزلازل".

 

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص