عملة اليورو مُستمرة لعقدين على الأقل لكن ليس بالدول ذاتها ربما

عملة اليورو مُستمرة لعقدين على الأقل لكن ليس بالدول ذاتها ربما
(أرشيفية - أ ب)

قال باحثون اقتصاديون لوكالة "بلومبرغ" الأميركية، إن عملة اليورو سوف تدوم لعقدين آخرين من الزمن على الأقل، بالتزامن مع ذكرى العشرين عاما على تأسيسها.  

وحذر معظم المستجيبين للاستطلاع الذي أجرته الوكالة، من الشعور بـ"الرضى" عن النفس الذي تشعر به دول اليورو، خصوصا مع الحملات السياسية الشعوبية التي شهدتها أوروبا، المرتبطة بفكرة الانفصال عن الاتحاد الأوروبي. 

وأشار الاقتصادي من بنك "ديكابانك"، كريستيان تويدتمان، إلى أنه يُمكن اعتبار اليورو نجاحا "وإذا كان هناك تقدما كافيا في استكمال الاتحاد المصرفي واتحاد أسواق المال، فإن فوائد استخدام اليورو ستزداد أكثر"، مضيفا أنه "في الوقت نفسه، من المهم التأكد من أن التطورات الاقتصادية أو المالية لا يمكن أن تجبر أي دولة على مغادرة اتحاد العملة. وهذا يستدعي إجراء المزيد من الإصلاحات على المستوى الوطني والأوروبي".

وتنبأ نحو 80 في المائة من المشاركين في الاستطلاع بأن اليورو سوف يستمر بالبقاء، وذلك يعود جزئيا إلى أن خروج بريطانيا الفوضوي من الاتحاد الأوروبي يعمل كرادع ضد الرحيل. وقال الاقتصادي، مارتن ويدر، إن النتائج الاقتصادية المترتبة على مغادرة عضو باليورو ستكون أسوأ من تلك التي لوحظت في بريطانيا. خصوصا أن العملة الموحدة تقدم الكثير من المزايا لعناصرها (الدول). 

وقالت الخبيرة الاقتصادية في مجموعة "أنتيسا سانباولو" البنكية، أناماريا غريمالدي، إن "اليورو لا رجعة فيه. فترك العملة الموحدة عملية مكلفة لن ترغب أي دولة عضو في خوضها. أعتقد أن أعضاء منطقة اليورو سيعملون على تعزيز التكامل والتضامن بين الدول خلال العشرين سنة القادمة لتوسيع الاتحاد الأوروبي".

أما الاقتصادي من مجموعة "سيب" البنكية، ماريوس داهيم، فلم يبدي الحماس ذاته تجاه تطور العملة الذي أبداه نظراءه، حيث يرى أنه يجب الحذر من احتمال ارتفاع موجة الشعبوية في الانتخابات البرلمانية الأوروبية في أيار/ مايو المقبل، فيما تنبأ آلان ماكويد، من "كانتور فيتزجيرالد" أن اليورو سوف يبقى لعقدين على الأقل لكن ذلك لا يعني بقاء جميع الدول الأعضاء في الاتحاد.

وأوضحت الوكالة أن النظرة العامة تُشير إلى أن اليونان وإيطاليا قد تكونان أكثر مرشحتين للخروج من الاتحاد الأوربي، لكن مفتاح النجاح التجربة النقدية (اليورو) التي قامت بها المنطقة، يكمن بأيدي الألمان والفرنسيين. وقال كبير الاقتصاديين في شركة "دانييل ستيوارت"، أليستر وينتر، إنه "إذا سئمت فرنسا وألمانيا بعضهما البعض، فهذا يعني أن اللعبة قد انتهت بالنسبة لمنطقة اليورو".