بفعل بريكست... الاقتصاد البريطاني ينكمش للمرة الأولى منذ 2012

بفعل بريكست... الاقتصاد البريطاني ينكمش للمرة الأولى منذ 2012
 (أرشيفية - أ ف ب)

سجل الاقتصاد البريطاني، انكماشا في الربع الثاني من العام الجاري للمرة الأولى منذ ستة أعوام ونصف العام، فيما يعود إلى حد بعيد إلى الشكوك المحيطة بخروج البلاد من الاتحاد الأوروبي "بريكست"، والتي تثقل كاهل الاستثمار التجاري، بحسب إحصاءات رسمية صدرت اليوم الجمعة، بحسب ما أوردت وكالة "أسوشييد برس" للأنباء.

وكان الانخفاض، وهو الأول منذ الربع الرابع من عام 2012، غير متوقع، إذ اعتقد غالبية الاقتصاديين أن الاقتصاد سيسجل نموا ثابتا، فيما جاء الانكماش "في وقت اضطراب متزايد محيط بموعد الخروج الأصلي المزمع لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي في أواخر آذار/ مارس"، بحسب ما قال مكتب الإحصاءات الوطنية.

وكان من المقرر أن يتم بريكست في 29 آذار/ مارس، ولكنه تأجل إلى نهاية تشرين أول/ أكتوبر، بعدما رفض البرلمان اتفاق الانفصال الذي تفاوضت بشأنه رئيسة الوزراء السابقة، تريزا ماي، مع الاتحاد الأوروبي، وفي رضوخ للبرلمان، طلبت ماي تمديد الموعد.

ومن شأن الإحصاء المخيب للآمال أن يثير القلق من أن حالة عدم اليقين المحيطة ببريكست تلقي بظلالها على الاقتصاد البريطاني أكثر مما كان متوقعا.

وتراجعت الاستثمارات التجارية، التي كانت ضعيفة تاريخيا منذ أن صوتت البلاد في حزيران/ يونيو 2016 لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي، إلى حد أكبر في الربع الثاني، حيث انخفضت بنسبة 0.5 بالمائة بعد ارتفاع متواضع في الأشهر الثلاثة الأولى من العام.

وأصر بوريس جونسون، الذي حل محل ماي كرئيس للوزراء، على أنه لن يكون هناك مزيد من التأخير في تنفيذ بريكست، وأن بريطانيا ستغادر الاتحاد الأوروبي في عيد الهالوين، ما أثار مخاوف، خاصة في أسواق العملات التي انخفض ​​فيها الجنيه الإسترليني، من أن بريطانيا ستغادر الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، وهو تطور قد يشهد فرض رسوم جمركية وقيود أخرى على السلع المتداولة.

ومع كل هذا الغموض، حذر بنك إنجلترا، الأسبوع الماضي، من أن هناك احتمالا واحدا من بين كل ثلاثة احتمالات لأن تنزلق بريطانيا إلى الركود في أوائل عام 2020 حتى لو انتهى الأمر بخروج البلاد من الاتحاد الأوروبي بسلاسة.

وانخفض الجنيه الإسترليني بعد إعلان إحصائيات الناتج المحلي الإجمالي اليوم الجمعة، بانخفاض قدره 0.2 بالمائة في اليوم مسجلا.