احتمال بريكست دون اتفاق يوتر قطاع صيد الأسماك بأوروبا

احتمال بريكست دون اتفاق يوتر قطاع صيد الأسماك بأوروبا
توضيحية (pixabay)

يترقب صيادو السمك الفرنسيين والبريطانيين على حد سواء، احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) دون اتفاق، ما قد يضرب طُرق عملهم المعتادة.

وذلك نتيجة تصاعد التوتر بين الصيادين الفرنسيين الذين سيُمنعون من الوصول إلى المياه البريطانية بعد بريكست، وبين نظرائهم البريطانيين الذين يتعاملون بـ"عدائية" مع الدخول إلى مياههم الإقليمية.

وقالت صوفي ليروي التي تدير شركة لسفن الصيد توظف عشرين بحارا وثلاثين شخصا في ثلاث سفن في شمال غربب فرنسا: "لا بد لنا بالفعل من تنبيه أجهزة الدولة بشأن ما يجري في البحر".

وخلال ندوة عن الصيد البحري في غرانفيل قالت ليروي "منذ منتصف آب/ أغسطس هناك توتر كبير بين البريطانيين والفرنسيين" و"تعزيز للمراقبة بشكل شبه يومي من قبل السلطات البريطانية".

وتابعت "السبت الماضي على بعد 21 ميلا من السواحل البريطانية" وخلال عملية تدقيق طويلة للغاية "وجدنا أنفسنا مع 15 سفينة (بريطانية) تحيط بسفننا وقالوا لنا 'سنفعل ما فعله الفرنسيون بنا السنة الماضية'" خلال خلاف بين صيادي الدولتين على مناطق صيد القواقع.

ومع أن بحارة البلدين لم يصلوا ‘لى مستوى العراك المباشر بالأيدي، فإن "حرب أعصاب" تدور بين الطرفين على شبكات التواصل الاجتماعي".

لكن البريطانيين ليسوا المصدر الوحيد لقلق السيدة ليروي. وكغيرها من أصحاب السفن تخشى غلق المياه البريطانية في حال بريكست دون اتفاق، ما سيؤدي إلى تنازع الصيادين الفرنسيين الثروة السمكية في المياه الفرنسية.

وخيم شبح هذه الصراعات الداخلية بين صيادي منطقتي بريتاني ونورمندي مثلا، على الندوة حال افتتاحها الخميس.

وشدد وزير الزراعة الفرنسي ديدييه غيوم، خلال مشاركته في الندوة على "التضامن" بين بلدان الاتحاد الأوروبي التي يمكن أن تتأثر بغلق المياه البريطانية، ولكن أيضا التضامن بين الصيادين الفرنسيين.

وقال المسؤول في إدارة الصيد البحري، فيليب دو لامبار دو غرانج، إن "بريكست دون اتفاق سيشكل تحديا كبيرا لنا".

وتحصل الشركة التي أسستها ليروي وزوجها على 70 بالمئة من حجم ما تصطاد من المياه البريطانية.

وقالت ليروي "التأثير سيكون علينا جميعا ولهذا سنتضرر جميعنا وبالتالي ستكون هناك نزاعات بين الصيادين (.. خصوصا) مع توجه سفن صيد الأعماق أكثر إلى السواحل".

بيد أن هوبير كاري، المدير العام للجنة الوطنية للصيد لاحظ أن "الصعوبة تكمن في تحديد أحجام" تعليق الصيد في المياه البريطانية. مضيفا أن "قرار تأجيل النشاط يعود لكل رئيس شركة" الذي يمكنه أن يختار وقتا مؤقتا لعمل أسطوله والحصول على تعويض من المساعدات الأوروبية.

لكن الكثير من أصحاب السفن لا يرغبون باللجوء إلى هذا الإجراء خشية خسارة أسواق.

وقالت مسؤولة منتخبة في المجلس الإقليمي "لدينا بعض الفاعلين في منطقة 'بايي دو لا لوار' القلقين من نزاعات محتملة لعمليات تأجيل الصيد في الأطلسي وتحديدا في خليج غازكوني"، موجهة كلامها إلى المشاركين في الندوة حول النزاعات المحتملة بين الصيادين الفرنسيين أو بينهم وبين جيرانهم الإسبان. ففرنسا لن تكون الوحيدة المتأثرة من غلق المياه البريطانية.

فالأمر يشمل ثماني دول من الاتحاد الأوروبي، كما ذكر دو غرانج مشيرا إلى أنه "بالنسبة لزملائنا البلجيكيين التبعية (للمياه البريطانية) تصل إلى 45 بالمئة من ناحية الحجم و50 بالمئة من ناحية القيمة".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"