أسعار النفط مهدّدة بانخفاض مستمرّ بضغط تباطؤ الاقتصاد العالمي

أسعار النفط مهدّدة بانخفاض مستمرّ بضغط تباطؤ الاقتصاد العالمي
توضيحية (pixabay)

يبدو أنّ أسعار النّفط ما زالت تواجه ضغطًا، تفيد التّوقعات بأنّه سيستمرّ للعامين الحاليّ والمقبل، بسبب تأثير تراجع الطلب الناجم عن تباطؤ النمو العالمي وزيادة إنتاج النفط الصخري الأميركي على الدعم من تخفيضات الإنتاج التي تطبقها منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" ومخاطر الإمداد في الشرق الأوسط.

وكشف استطلاع لآراء 51 خبيرا من خبراء الاقتصاد والمحلّلين أنه من المتوقع أن يسجل خام "برنت" 64.16 دولار للبرميل خلال العام الحالي و62.38 دولار في العام المقبل مقارنة مع توقّع 65.19 دولار للبرميل في 2019 و64.23 دولار للبرميل في 2020 وفق توقعات الشهر السابق، وبلوغ متوسط سعر النفط حتى الآن هذا العام 64.23 دولار للبرميل.

وتراجعت توقعات 2019 لخام غرب تكساس الوسيط على نحو طفيف إلى 57.18 دولار للبرميل مقارنة بـ 57.96 دولار للبرميل في توقعات الشهر السابق، بينما سجلت توقعات 2020 لخام غرب تكساس الوسيط 56.98 دولار للبرميل مقابل 58.02 دولار للبرميل في أيلول/ سبتمبر. وبلغ متوسط سعر خام غرب تكساس الوسيط في العام الحالي 56.78 دولار للبرميل.

وقال كبير خبراء الاقتصاد في بنك "هامبورغ التجاري"، سايروس دي لا روبيا إنّه "يستمر الصراع بين مخاوف الإمداد ومخاوف الطلب... في الوقت الراهن، تغلب المخاوف على صعيد الطلب على المشهد بالرغم من الهجمات على منشآت نفط سعودية والهجمات على ناقلات نفط".

وسجل "برنت" أعلى ارتفاع يومي له في ثلاثين عاما في 16 أيلول/ سبتمبر بعد هجوم على منشأتي نفط سعوديتين لكنه تراجع منذ ذلك الحين بأكثر من 15 بالمئة.

وأضاف روبيا أنّ "علاوة المخاطر زادت على الأسعار، لكن الخوف المتنامي من احتمال تباطؤ الاقتصاد العالمي على نحو أكبر عن المتوقع من قبل طغى على ذلك بشكل ما".

وحذر صندوق النقد الدولي من أن النزاع التجاري بين الصين والولايات المتحدة قد يؤدي لتراجع النمو العالمي في العام الحالي إلى أبطأ وتيرة منذ الأزمة المالية في 2008.

فيما ذكرت وكالة الطاقة الدولية أن زيادة الإمداد من الولايات المتحدة والبرازيل والنرويج قد تخفض الطلب على خام "أوبك" إلى 29 مليون برميل يوميا في 2020.

ومنذ كانون الثاني/ يناير، تخفض أوبك وحلفائها الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يوميا واتفقوا على القيام بذلك حتى آذار/ مارس 2020.

وقال كبير محللي السوق لدى "أواندا"، إدوارد مويا إنّه "سيواصل الخام الصخري الأميركي النمو في أعلى خانة الآحاد في العام المقبل ويتعين أن ننظر للإنتاج الأميركي على أنه السبب الرئيسي الذي سيكبح مكاسب النفط عند حدوث أي انتعاش كبير للنمو العالمي".

ومن المتوقع أن يسجل الإنتاج الأميركي مستوى قياسيا عند 12.26 مليون برميل يوميا في 2019.

على الجانب الآخر، قال بعض المحللين إن الطلب على الخام قد يلقى دعما خلال الشهور القليلة المقبلة مع تحول بعض شركات الشحن إلى مصادر وقود للسفن أقل تلويثا للبيئة بموجب قواعد المنظمة البحرية الدولية.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"