هبوط البورصات الآسيوية والأوروبية رغم نهوض الأميركية

هبوط البورصات الآسيوية والأوروبية رغم نهوض الأميركية
(أ ب)

شهدت أسواق الأسهم الآسيوية والأوروبية، اليوم الأربعاء، هبوطًا حادًا بالرغم من ارتفاع بورصة وول ستريت الذي يشير إلى بدء انخفاض عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة.

وسجلت مؤشرات بورصة وول ستريت الرئيسية، ليلة أمس، مكاسبًا تتجاوز 2% في إشارات إلى تراجع عدد الإصابات الجديدة بالوباء في بؤر تفشيه في البلاد ولا سيما في نيويورك.

وقال محللون إنه من السابق لأوانه الإعلان عن تحول أوسع في السوق، خاصة بعد توقع صندوق النقد الدولي انكماشًا بنسبة 5.9% للاقتصاد الأميركي هذا العام، وأسوأ تراجع عالمي منذ الكساد العظيم في ثلاثينيات القرن الماضي.

وقال كبير استراتيجيي السوق لدى مجموعة أكسيكورب، ستيفن إينس، إنه "يمكن أن تكون المظاهر خادعة، إذ أن وراء العناوين الرئيسية تتجمع معظم السحب العاصفة، ما ينذر بأنه لا يزال هناك الكثير مما يدعو للقلق".

وانخفض مؤشر شنغهاي في نهاية إغلاق الجلسة بنسبة 0.6%، كما تراجعت بورصة هونغ كونغ بنسبة 0.7% رغم أن إظهار بيانات التصدير الصينية أن حجم التجارة انخفض أقل مما كان يخشاه العملاق الآسيوي.

وتوقع اقتصاديون استبقوا الأرقام الرسمية المقرر إصدارها الجمعة، هبوط إجمالي الناتج المحلي للصين في الربع الأول بنسبة 8.2% ، وهو أول انكماش لثاني أكبر اقتصاد في العالم منذ حوالي 30 عامًا.

وناقش المسؤولون الأميركيون كيفية إعادة فتح قطاع الأعمال بأمان، وتخفيف عمليات الإغلاق التي ساعدت على إبطاء تفشي الوباء لكنها أضرت بالاقتصاد.

وانخفضت بورصة طوكيو بنسبة 0.5%، وبورصة سنغافورة بنسبة 0.3%، فيما قفزت بورصة سيول بنسبة 1.7% في ظل إجراء الانتخابات البرلمانية الوطنية في كوريا الجنوبية.

وتراجعت البورصات الأوروبية مع بدء التداول صباح اليوم الأربعاء، إذ هبطت بورصة لندن بنسبة 0.3% بعد وقت قصير من فتح ابوابها، وخسرت بورصة ميلانو بنسبة 0.5%، وبورصة فرانكفورت بنسبة 0.4%، وبورصة باريس بنسبة 0.2% رغم مكاسب وول ستريت في الليلة الماضية.

وأعلنت وزارة الاقتصاد الألمانية، اليوم الأربعاء، أن اقتصادها الذي تأثر كثيرًا بأزمة تفشي وباء كورونا المستجد، ويشهد ركودًا منذ آذار/ مارس، سيبقى على هذه الحالة حتى منتصف العام.

وأضافت أن "تراجع الطلب العالمي، وتوقف شبكات التوزيع، والتغيرات في سلوك المستهلكين، وشكوك المستثمرين لها عواقب كبرى على الاقتصاد الألماني"،الذي يعتبر الأول في أوروبا.

وتوقعت الوكالة الدولية للطاقة، اليوم الأربعاء، انهيار الطلب العالمي على النفط ووصوله إلى 9.3 مليون برميل يومياً هذا العام، بسبب الشلل الاقتصادي الدولي الناجم عن تفشي وباء كورونا المستجد.

واعتبرت الوكالة أن هذا الانهيار "التاريخي" سيعيد الاستهلاك العالمي للنفط إلى المستوى الذي كان عليه عام 2012، وهو حوالى 90.6 مليون برميل في اليوم.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"