واشنطن تفرض عقوبات جديدة على "هواوي"

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على "هواوي"
(أ ب)

فرضت الحكومة الأميركية قيودًا جديدة على قدرة شركة التكنولوجيا الصينية "هواوي" على استخدام التكنولوجيا الأميركية، مصعدةً النزاع مع بكين حول تطوير الصناعة والأمن.

قال وزير التجارة ويلبور روس، أمس الجمعة إن "واشنطن تريد منع 'هواوي' من التهرب من العقوبات المفروضة في وقت سابق على استخدامها للتكنولوجيا الأميركية لتصميم وإنتاج أشباه الموصلات في الخارج".

وأضاف روس أنه "كانت هناك ثغرة فنية دقيقة تمكنت 'هواوي' من خلالها من استخدام التكنولوجيا الأميركية. لم نقصد أبدًا وجود هذه الثغرة".

وتعد شركة "هواوي" المحدودة للتكنولوجيا، وهي أول علامة تجارية تكنولوجية عالمية في الصين وصانع الشبكات والهواتف الذكية، بؤرة الصراع الأميركي-الصيني حول طموحات بكين التكنولوجية.

شدد مسؤولون أمريكيون على أن "الشركة الصينية تشكل خطرًا أمنيًا"، وهو ما تنفيه الشركة. بالمقابل اتهمت الحكومة الصينية واشنطن بإساءة استخدام التحذيرات الأمنية لإيذاء منافس صاعد لشركات التكنولوجيا الأميركية.

وبموجب القواعد الجديدة، يجب على مصنعي أشباه الموصلات الأجانب الحصول على ترخيص أميركي لشحن أشباه الموصلات المصممة من "هواوي" إلى الشركة الصينية والتي تم إنتاجها باستخدام التكنولوجيا الأميركية.

وقال العضو البارز في مجلس العلاقات الخارجية، آدم سيغال، إن هذه الخطوة "تبدو انتصارًا للأشخاص الذين يريدون في الواقع دق مسمار في نعش 'هواوي'، أو ما يعتقدون أنه سيكون المسمار في نعشها". وهددت الصين بالانتقام من الشركات الأمريكية.

إن تصميم وتصنيع الرقائق المستخدمة في مصانع أشباه الموصلات في العالم هي في الغالب من صنع الولايات المتحدة، وبالتالي تؤثر القاعدة الجديدة على المنتجين الأجانب الذين يبيعون لشركة "هواوي" والشركات التابعة لها، ومن ضمنها شركة "هايسيليكون"، التي تصنع الرقائق لأجهزة الكمبيوتر العملاقة ذات الاستخدامات العلمية والعسكرية.

قالت وزارة التجارة إن "مصانع أشباه الموصلات الأجنبية سوف تمنح فترة سماح مدتها 120 يوما للانتهاء من الرقائق قيد الإنتاج بالفعل". وفي العام الماضي، منعت إدارة الرئيس ترامب الشركات الأمريكية من استخدام تقنيات "هواوي" أو توفير التكنولوجيا للشركة الصينية بدون موافقة الحكومة، واعتبرتها خطرًا على الأمن القومي.

وأعفت وزارة التجارة قائمة ضيقة من المنتجات والخدمات ووسعت هذا التنازل لتقليل التأثير على شركات الاتصالات اللاسلكية الأمريكية التي تستخدم تقنية "هواوي"، وأضافت هذا الأسبوع 90 يومًا أخرى.

وردّت "هواوي" بإزالة المكونات الأميركية من منتجاتها الأساسية. وذكرت الشركة أن المبيعات العالمية ارتفعت بنسبة 18% إلى 121 مليار دولار العام الماضي على الرغم من القيود، مع أنها قالت إن مبيعات الهواتف الذكية عانت بعد حظرها من التثبيت المسبق للموسيقى والخرائط والخدمات الأخرى التي تقدمها شركة "جوجل" التي يوجد مقرها في الولايات المتحدة.