فعالية المتابعة الرقمية: تأكيد على ضرورة الوحدة الفلسطينية

فعالية المتابعة الرقمية: تأكيد على ضرورة الوحدة الفلسطينية
قرب ضريح الشهيد أحمد صيام اليوم (عرب ٤٨)

أكّد المتحدّثون في الفعاليّة الرقميّة للجنة المتابعة إحياءً للذكرى العشرين لهبّة القدس والأقصى، مساء اليوم، الخميس، على ضرورة الوحدة الوطنية الفلسطينيّة لمواجهة التحديّات التي تواجهها القضيّة الفلسطينيّة.

وبدأت الفعالية الرقميّة بعرض أغانٍ وطنيّة، ومن ثم عرض النشيد الوطني الفلسطينيّ "موطني". لمشاهدة الفعالية الرقميّة، اضغطوا هنا.

وقال رئيس لجنة المتابعة، محمد بركة، "لا شك أن إسرائيل بعد هبة القدس والأقصى، أعادت بعض حساباتها، فبدل المراهنة على القمع المباشر، انتهجت مسلكًا آخر وهو محاولة تفكيك وتفتيت المجتمع العربي الفلسطيني في البلاد" وأضاف أن إسرائيل فهمت، في أكتوبر 2000، أنه لا يمكن أن تكسر التزامنا بحقوقنا وبهويّتنا وبقضيّة شعبنا".

وتابع "لذلك لاحظنا، على جلودنا، خلال السنوات العشرين انتشار تجارة السلاح وانتشار العنف بدون رقيب أو حسيب وبدون عقاب، انتشار الخاوة، وانتشار دعوات الخدمة المدنية والخدمة العسكريّة. لاحظنا تهييج مشاعر طائفيّة وعائليّة وزجّ عالم الإجرام في العديد من السلطات المحليّة".

وتطرّق بركة إلى العمل السياسي، قائلا "شاهدنا ظواهر تتعلّق بتسفيه العمل السياسي. بدأ هجوم على العمل السياسي، على الأحزاب، على التمثيل. فجأة هم الذين يقمعون، هم الذين يقتلون، هم الذين يميّزون، هم الذين يمارسون العنصريّة، ويقولون لقيادات شعبنا ونوّابنا: ماذا فعلتم لشعبكم؟ السؤال ليس ماذا فعلنا لشعبنا، السؤال ماذا فعلوا هم بشعبنا وبأبنائنا، قبل هبّة القدس والأقصى وبعد هبة القدس والأقصى".

وأضاف بركة أن الخطّة الأميركية لتسوية القضيّة الفلسطينيّة، المعروفة باسم "صفقة القرن"، وضعت فلسطينيي الداخل على خارطة الترانسفير. "هذه الأمور تستوجب منا أن نكون موحّدين ومتآلفين. هناك تعدديّة ستكون جيّدة إن كانت مصدر إثراء وإغناء لا مناكفة وتصادم. لذلك علينا أن نعزّز من وحدتنا الوطنيّة من هيئاتنا الوحدوية، مثل لجنة المتابعة واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحليّة والقائمة المشتركة"، قائلا إنها "أدوات كفاحنا ونضالنا ووجودنا".

بينما طالبت النائبة عن الجبهة والحزب الشيوعي في القائمة المشتركة، عايدة توما، بإعادة فتح التحقيق في قتل الشهداء، وإعادة محاسبة السياسيّين ومن أطلقوا الرصاص.

من جهته، عدّد أمين عام التجمّع الوطني الديمقراطي، مصطفى طه، 3 رسائل من هبّة القدس والأقصى، "أولها أنّنا كسرنا حاجزي الصّمت والخوف دون رجعة؛ وثانيها أنّنا حسمنا ولاءنا لأبناء شعبنا الفلسطيني بما لا يدع مجالا للشك حين التحمنا كجزء من الشعب الفلسطيني وليس كمجّرد مواطنين إسرائيليين؛ وثالثها إسقاط وهم حكومات اليسار أو المركز التي مثّلها في حينها إيهود براك ووزير أمنها الداخلي الذي يوصف بالحمائمي، شلومو بن عامي"، ودعا إلى إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينيّة من جديد لتشمل كل أبناء الشعب الفلسطيني وإعادة تفعيل كل مؤسّساتها.

بينما قال النائب السابق عن القائمة الموحدة في القائمة المشتركة، مسعود غنايم، إنّ الردّ على اتفاقيّات التطبيع الأخيرة وعلى المهرولين نحو إسرائيل ومحاولة الالتفاف على الحقّ الفلسطينيّ يأتي عبر الوحدة الوطنيّة.

وقال نائب رئيس الحركة الإسلامية الشماليّة، المحظورة إسرائيليًا، كمال خطيب، "نحن في غمرة هجوم حاد علينا، لا بدّ نتعلم الدرس فنصوّب البوصلة ونعود لنلتحم في قضايا شعبنا، بدءًا من قضية شعبنا الكبرى، وامتدادًا لقضيّة القدس والأقصى وامتدادًا ولقضايا ثباتنا على أرضنا".

وشهدت البلدات العربية في وقت سابق، الخميس، زيارة أضرحة الشهداء الـ13 داخل الخطّ الأخضر، فيما عمّ الإضراب مدينة سخنين.

وغابت هذا العام المراسم التقليدية والمسيرات الجماهيرية بسبب جائحة كورونا.

واستشهد خلال هبة القدس والأقصى التي أعقبت اقتحام أريئيل شارون للأقصى 13 شابا عربيا برصاص الشرطة الإسرائيلية، وهم: محمد جبارين، 23 عاما من أم الفحم، وأحمد صيام جبارين، 18 عاما من معاوية، ورامي غرة، 21 عاما من جت، وإياد لوابنة، 26 عاما من الناصرة، وعلاء نصار، 18 عاما من عرابة، وأسيل عاصلة، 17 عاما من عرابة، عماد غنايم، 25 عاما من سخنين، ووليد أبو صالح، 21 عاما من سخنين، ومصلح أبو جراد، 19 عاما من دير البلح استشهد في أم الفحم، ورامز بشناق، 24 عاما من كفر مندا، ومحمد خمايسي، 19 عاما من كفر كنا، وعمر عكاوي، 42 عاما من الناصرة، ووسام يزبك، 25 عاما من الناصرة.