الأسير الأخرس يعلّق إضرابه عن الطعام

الأسير الأخرس يعلّق إضرابه عن الطعام
الأسير الأخرس في المشفى (صورة خاصة بـ"عرب 48")

علّق الأسير الفلسطينيّ، ماهر الأخرس، إضرابه عن الطعام، بعد 103 أيّام قضاها دون طعام، بسبب استمرار اعتقاله الإداريّ من قِبل سلطات الاحتلال.

وقال نادي الأسير في بيان، إن الأسير الأخرس؛ "يعلق إضرابه عن الطعام بعد اتفاق يقضي بإطلاق سراحه".

وأوضح نادي الأسير أنه سيُفرج عن الأسير في السادس والعشرين من الشهر الجاري، "على أن يكون هذا الأمر هو الأمر الأخير (أي لا أحكامَ إدرايّة بحق الأسير بعده بحسب الاتفاق)".

وذكر نادي الأسير أن الأخرس سيقضي المدة المتبقية حتى الفترة المحدّدة بحسب الاتفاق، في المشفى، ليُفرجَ عنه حينها.

وكان الأسير الأخرس، قد قال لموقع "عرب 48"، في السابع والعشرين من الشهر الماضي، إن سلطات الاحتلال تريد إعدامه، فيما اعتبرت زوجته، أن إدارة مشفى كابلان الذي كان يقبع فيه، شريكة للاحتلال.

وقال النادي في بيانه إن تعليق الأخرس لإضرابه، جاء بعد "103 أيام من الإضراب البطولي عن الطعام الذي خاضه الأسير المناضل ماهر الأخرس، والذي أعاد قضية الحركة الأسيرة والاعتقالات الإدارية إلى الواجهة، حيث رافق هذا الإضراب حراك شعبي جماهيري في كافة أماكن تواجد شعبنا الفلسطيني، وعلى ضوء التدهور الخطير، والحرج الذي شهدته حالة الأسير الأخرس الصحية، وبعد أن أوصدت الأبواب أمام ما يسمى الجهاز القضائي الإسرائيلي، ليمارس دوره بإنهاء هذا الاعتقال الإداري الظالم، انتصرت إرادة السجين على ظلم السجّان".

الأسير ماهر الأخرس اليوم

وأوضح أن القرار جاء كذلك "على ضوء توجه أبناء شعبنا والحركة الأسيرة وقيادات شعبنا وبجهود من السلطة الوطنية الفلسطينية والإخوة في لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل وأعضاء الكنيست من القائمة المشتركة، أمام الجهات الإسرائيلية صاحبة الاختصاص، يقضي بالالتزام القطعي من قبل السلطات الإسرائيلية بإطلاق سراح الأسير ماهر الأخرس يوم 26/11/2020، والالتزام المؤكد بعدم تجديد اعتقاله الإداري، حيث سيقضي المدة المتبقية حتى الإفراج بتلقي العلاج في المستشفى".

وقال إن "الأخرس قد حقق انتصارا كبيرا على السّجان والاحتلال، ويأتي انتصاره مكمّلا لانتصارات سابقة حققها مناضلون آخرون في مواجهة سياسة الاعتقال الإداري التعسفيّة".

يُذكر أن الأخرس قد اعتقل بتاريخ 27 تموز/ يوليو 2020، وجرى نقله بعد اعتقاله إلى معتقل "حوارة" وفيه شرع بإضرابه المفتوح عن الطعام، ونقل لاحقا إلى سجن "عوفر"، ثم جرى تحويله إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر وثبتت المحكمة أمر الاعتقال لاحقا.

واستمر احتجاز الأخرس في سجن "عوفر" إلى أن تدهور وضعه الصحي مع مرور الوقت، ونقلته إدارة سجون الاحتلال إلى سجن "عيادة الرملة"، وبقي فيها حتى بداية شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، إلى أن نُقل إلى مستشفى "كابلان" الإسرائيلي حيث يحتجز حتى اليوم.

في الـ23 أيلول/ سبتمبر 2020، أصدرت المحكمة العليا للاحتلال قرارا يقضي بتجميد اعتقاله الإداري، وعليه اعتبر الأسير الأخرس والمؤسسات الحقوقية أن أمر التجميد ما هو إلا خدعة ومحاولة للالتفاف على الإضراب ولا يعني إنهاء اعتقاله الإداري.

وفي الأول من تشرين الأول/ أكتوبر 2020، وبعد أن تقدمت محاميته بطلب جديد بالإفراج عنه، رفضت المحكمة القرار وأبقت على قرار تجميد اعتقاله الإداري.

يذكر أن الأسير الأخرس متزوج وأب لستة أبناء أصغرهم طفلة تبلغ من العمر ستة أعوام، وتعرض للاعتقال من قبل قوات الاحتلال لأول مرة عام 1989 واستمر اعتقاله في حينه لمدة سبعة أشهر، والمرة الثانية عام 2004 لمدة عامين، ثم أعيد اعتقاله عام 2009، وبقي معتقلا إداريا لمدة 16 شهرا، ومجددا اعتقل عام 2018 واستمر اعتقاله لمدة 11 شهرًا.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص