عباس يقبل استقالة حنان عشراوي من تنفيذيّة منظمة التحرير

عباس يقبل استقالة حنان عشراوي من تنفيذيّة منظمة التحرير
(أ ف ب)

قبِل الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، مساء الأربعاء، استقالة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، وذلك بعد ساعات من إصدارها بيانا أكدت فيه استقالتها، وشددت خلاله على ضرورة "إجراء الإصلاحات المطلوبة وتفعيل منظمة التحرير وإعادة الاعتبار لصلاحياتها ومهامها واحترام تفويض اللجنة التنفيذية".

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، إن عباس قبل الاستقالة "بناء على طلبها، حيث قدمت استقالتها المكتوبة قبل عدة أيام".

وأوضحت عشرواي في بيانها أنها قدمت استقالتها شفهيا في لقاء أجرته مع رئيس محمود عباس، في الـ24 من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وأتبعتها باستقالة مكتوبة في الـ26 من الشهر ذاته، على أن تدخل حيز التنفيذ نهاية العام الجاري.

وذكرت عشراوي أنها "تعهدت" خلال لقائها بالرئيس عباس، بأن "لا أقوم بالإعلان عن الاستقالة أو مناقشتها إلى حين انتهاء الإجراءات بالتوافق (إتاحة الفرصة للقيام بالخطوات الرسمية المطلوبة)، مشيرة إلى أن إعلانها اليوم يأتي في أعقاب "تسريب خبر الاستقالة بشكل غير مهني تضمن مغالطات وافتراءات من قبل مصادر قيل إنها ‘رفيعة المستوى‘، مما خلق جوًا من الشك والبلبلة".

ولفتت عشراوي إلى أنها تواصلت مع عباس إثر النشر حول قرارها الاستقالة "وطلبت منه الرد على استقالتي لأنني سأضطر للإعلان عنها رسميا لوضع حد لمثل هذه المهاترات".

وأوضحت أنها "تسلمت تأشيرة خطية من الرئيس" في الـ8 من كانون الأول/ ديسمبر الجاري، ردا على رسالة الاستقالة، جاء فيها أنه "يؤجل البت بالموضوع إلى حين انعقاد المجلس المركزي"؛ كما شددت على أنها "ما زلت على استقالتي بنهاية هذا العام مع احترامي للأنظمة والقوانين السارية".

وقالت عشرواي بيانها أنه "آن الأوان لإجراء الإصلاحات المطلوبة وتفعيل منظمة التحرير وإعادة الاعتبار لصلاحياتها ومهامها واحترام تفويض اللجنة التنفيذية التي تعاني من التهميش وعدم المشاركة في صنع القرار".

وأضافت أنه "لا بد من تداول السلطة ديمقراطيا عن طريق الانتخابات، فالنظام السياسي الفلسطيني بحاجة إلى تجديد مكوناته ومشاركة الشباب، نساءً ورجالاً، والكفاءات في مواقع صنع القرار".

وفي رسالة الاستقالة التي أرفقتها عشراوي ببيانها، جاء أنه "في هذه المرحلة العصيبة، آمل أن تشكل استقالتي جزءا من مرحلة جديدة تتضمن انتخاب لجنة تنفيذية تستنهض الطاقات الشبابية والنسوية لتتحمل مسؤولية خدمة شعبنا والدفاع عن حقوقه الأساسية وترسخ ممارسة الديمقراطية ومبادئ الحكم الصالح".

وأشارت إلى أن "المرحلة الراهنة (...) تتعلق بضرورة تداول السلطة والمسؤولية".

وكانت مصادر رفيعة قد أكدت أن استقالة عشراوي "احتجاجية"، وليست لها علاقة مما يُحاول الترويج له بأن "عشراوي التي تبلغ من العمر 74 عاماً، لم تعد قادرة على مهامها بسبب عمرها، فضلاً عن إصابتها قبل نحو شهرين بفيروس كورونا".

وذكرت المصادر أنه "من الواضح أنّ عشراوي غاضبة مما آلت إليه الأمور، وإعادة السلطة الفلسطينية لعلاقاتها مع الاحتلال بموجب رسالة من منسق شؤون الضفة الغربية المحتلة في الإدارة المدنية الإسرائيلية الجنرال كميل أبو ركن، وإعلان السلطة عن عودة العلاقات مع دولة الاحتلال في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص