العليا تصدر أمرا احترازيا ضد عدم ضم بلدات عربية إلى "الأفضلية القومية"

العليا تصدر أمرا احترازيا ضد عدم ضم بلدات عربية إلى "الأفضلية القومية"
من المحكمة العليا، (تصوير عدالة)

أصدرت المحكمة العليا، اليوم الخميس ، أمرًا احترازيًا في الالتماس الذي قدمه مركز عدالة والمركز العربي للتخطيط البديل باسم بلدات المثلث الشمالي و74 مواطنًا، بالتعاون والتنسيق مع اللجنة الشعبية للدفاع على الأرض والمسكن في وادي عارة يلزم الحكومة الإسرائيلية ووزارة البناء والإسكان و"سلطة أراضي إسرائيل" تقديم شرح واضح حول عدم ضم بلدات المثلث الشمالي ووادي عارة لمناطق الأفضلية في مجال الإسكان وتسويق الأراضي خلال 30 يومًا.

وقال مركز عدالة إن "إصدار الأمر الاحترازي من قبل هيئة قضاة المحكمة العليا يعني من الناحية القانونية وجود إشكالية في التصنيف الحالي لمناطق الأفضلية كما أشار إليها الالتماس الذي قدمته المحامية سهاد بشارة من مركز عدالة بمشاركة مهنية من قبل مخططة المدن د. عناية بنا من المركز العربي للتخطيط البديل، وتساءل القضاة حول عدم ضم بلدات المثلث الشمالي في هذه المناطق، على الرغم من صيغة القانون الواضحة، ووجود هذه البلدات في مراتب متدنية على السلم الاقتصادي والاجتماعي".

وأشير في الالتماس إلى أنه على الرغم من تصنيف البلدات العربية في وادي عارة كبلدات أفضلية اجتماعية لم يتم شملها في مناطق "الأفضلية القومية" لمجرد تصنيفها إداريًا ضمن منطقة الخضيرة التي لم تلائم المعايير المناطقية كونها منطقة إدارية مصنفة في مرتبة متقدمة، في حين شملت بلدات يهودية مجاورة للبلدات العربية في هذه المناطق ومنحها الامتيازات مع أنها تتفوق بشكل واضح وبجميع المعايير الاقتصادية والاجتماعية على البلدات العربية.

ولم تحصل بلدات طلعة عارة (مصمص، زلفة، مشيرفة، سالم وبياضة) ومدينة أم الفحم، المصنفات في المرتبة 2 على السلم الاقتصادي والاجتماعي (أي درجة قبل الأسوأ)، على الامتيازات التي حصلت عليها بلدات يهودية مجاورة مثل "غفعات عوز" و"مجيدو" التي تصنف إداريًا ضمن منطقة "يزراعيل" المجاورة، أو بلدات "حريش" و"ماتسبيه إيلان" كونها تعتبر بلدات حديثة البناء، أو حتى مستوطنات "دوتان" و"حرميش" في المناطق المحتلة المجاورة.

وفي تعقيبهما على القرار، قال مركز عدالة والمركز العربي للتخطيط البديل إن "البلدات العربية تعاني من ضائقة سكنية شديدة، ما أدى إلى ارتفاع أسعار العقارات والأراضي بشكل خيالي، ويأتي هذه كله كنتيجة للسياسة الحكومية الممنهجة، التي منحت كل الامتيازات والأفضلية للمناطق اليهودية واستثنت البلدات العربية وتركتها تعاني هذه الأزمة. قلنا أمام المحكمة إن هذه السياسة تعتمد التمييز الصارخ والمرفوض ضد المواطنين العرب، وهي تخالف كل المعايير الحكومة وأهداف وجود مناطق أفضلية، وعلى رأسها تقليص الفجوات بين السكان دون اعتبارات خارجية. وإصدار هذا الأمر الاحترازي أكبر دليل على أن هناك مشكلة في تقسيم هذه المناطق وإقصاء المواطنين العرب".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص